الجزء الثاني (النبوءة الدم المختوم - الفصل 9 | روايتك

اسم الرواية: الجزء الثاني (النبوءة الدم المختوم
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 9

الفصل 9

--- ✦ الفصل التالي – “الغرفة التي لا يخرج منها أحد” عندما سُحِبا داخل الغرفة، انغلق الباب خلفهما بقوة جعلت الحائط يرتجف. ظلام دامس… وصمت كقبر. كانت “أن” تتنفس بسرعة، كأن الهواء نفسه يختنق فيها. أما أمير فمدّ يده يبحث عنها حتى أمسك معصمها أخيراً. — "أنا هنا… لا تخافي." كان صوته منخفضاً، لكنه ثابت. لكنها شعرت بارتجاف خفيف في صوته. أمير… خائف أيضًا. فجأة، اشتعل ضوء أحمر في سقف الغرفة. ضوء يشبه نبض قلب كبير… ينبض ببطء… ثم أسرع… ثم أسرع… حتى ظهرت سلاسل على الجدران، تتدلى منها أدوات لا تشبه أدوات التعذيب… بل أعضاء بشرية محنّطة. يد تجمّدت في وضعية طلب الرحمة. فم مفتوح كأنه يصرخ. وأعين زجاجية مأخوذة من جثث حقيقية. قالت أن بصوت مختنق: — "أمير… هذه ليست غرفة… هذا مكان ذبح." لم تكد تكمل جملتها حتى انطفأ الضوء الأحمر… ثم اشتعل ضوء آخر، أبيض باهت، في منتصف الغرفة. وظهر هو. المهرّج الأصلي الرقم 01 الأقوى… والأقدم… الوجه الذي بدأ كل شيء. كان أطول مما تخيلت، وجهه مغطى بطبقة سميكة من المكياج الأبيض، عيناه سوداوان تمامًا، بلا قزحية… وبين شفتيه ابتسامة لا ينغلق فيها الفم، كأنه قُطِع من أذنه إلى أذنه. وقال بصوت هادئ… هادئ لدرجة مرعبة: — "00… لقد عدتِ إلى بيتك." تراجعت أن خطوة. لكن السلاسل تحركت من تلقاء نفسها ولفّت قدميها وثبّتها في مكانها. صرخت: — "أتركني!!" الابتسامة لم تتحرك. صوت 01 خرج كأن شخصين يتحدثان معًا: — "أنتِ… لستِ ملك نفسك. دمك… ملكنا." اندفع أمير أمامها فورًا، يقف حاجزًا بينها وبين المهرج. — "إذا أردت أن تؤذيها… عليك المرور فوق جثتي أولًا." توقف 01… ثم مال رأسه بدرجة غير طبيعية… 45 درجة إلى اليمين… كأنه يدرسه. — "أمير… رقم 13… الخائن الذي عاد بدافع الحب." شعرت أن بالصدمة وهي تحدق في أمير: — "حب…؟ ما الذي يقوله؟" أجاب أمير بسرعة: — "يكذب. إنه يلعب بعقلك." لكن 01 ضحك. ضحكة مكتومة… مشوهة… وكلما ضحك، بدأت الجدران تنزف دماً. — "لو لم يحبك… لما اتبع أثرك طوال هذه السنوات. أنتِ… نقطة ضعفه الوحيدة." رفعت أن وجهها إليه، لكن أمير لم ينظر إليها. كان يحدق مباشرة في عيني المهرج… فقد فهم شيئاً خطيراً للتو. أومأ المهرج 01، وكأنه يقرأ أفكاره: — "نعم، يا 13… أنت تعرف الآن أن النهاية بدأت." وفجأة… اختفت ابتسامة الوجه الأحمر. ثم اختفى المهرّج كله. وكأن الضوء ابتلعه. ظلّ أمير وأن وحدهما… في غرفة تغلق جدرانها ببطء… السلاسل تتحرك وحدها نحو أعناقهم… وصوت ضحك بعيد يعود من الأنفاق: — "00… عودي للنقطة الأولى…" --- ✦ محاولة الهرب سحب أمير أحد السكاكين المثبّتة في الجدار بقوة. فتح إصبعه… لكن لم يهتم. قطع السلاسل حول قدمي أن أولًا. — "أنت الأولى. أنت دائمًا الأولى." لم تفهم ما يقصده، لكنه حملها من يدها بقوة: — "اركضي حالما أفتح الباب." — "لكن… أنت—" — "قلت اركضي!" غرس السكين في قفل الباب، قوة ذراعه تهزّ الحديد. كانت أن ترى الدم يسيل على ساعده. أمير ينزف… لكنه لا يشعر. أخيراً انفتح الباب… لكن قبل أن يهربا، ظهر أمامهما ظلّ طويل… ظلال أربعة أشخاص. أربعة من أفراد العصابة: القناع الأبيض 03 المهرج رقم 11 المرأة ذات الأظافر السوداء رقم 08 الرجل الضخم الملقب بالعقرب رقم 04 كلهم واقفون… ينتظرون. قال رقم 08 بابتسامة مريضة: — "الزعيمة يجب أن تعود لمكانها. لقد تأخرتم." تشبثت أن بيد أمير: — "أمير… لا تتركني." نظر إليها… بعينين لم ترهما قط هكذا. عينان تحملان شيئاً لا يشبه الخوف… بل يشبه التضحية. قال لها بهمس: — "لن أتركك… حتى آخر نفس." ووضع جسده أمامها، دون تردد. ثم اندفع الأربعة نحوهم دفعة واحدة. النهاية المؤقتة للفصل. -