عهد الملوك المتواضعين - 🗡️الفصل السابع🗡️ - بقلم لولي | روايتك

اسم الرواية: عهد الملوك المتواضعين
المؤلف / الكاتب: لولي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: 🗡️الفصل السابع🗡️

🗡️الفصل السابع🗡️

أول خيوط الحقيقة المنسية الآن أصبحت الأميرة ويوسف شريكي سر في عالم "الورثة الصامتون". يبدأ هذا الفصل بالبحث عن الرجل العجوز الغامض الذي يحمل مفتاح أسرار القرية. من خلال محاولات يوسف لفك ألغاز القرية، تتكشف أولى خيوط الحقيقة: أن هذه القرية جزء حي من تاريخ العائلة الملكية، وتم التخلي عنها لحماية سرها، وقد تكون مهمة عثمان مرتبطة بهذا التخلي القديم. تسللت الأميرة ويوسف بين المنازل الطينية المتلاصقة، والرائحة المميزة للملح والتراب تملأ الأجواء. شرح يوسف للأميرة أن هذه القرية تُسمى "نصف الروح" في وثائق قديمة، وهي ليست مجرد قرية قديمة، بل هي الضلع المنسي لعرش الملك، المكان الذي يحمل أرواح المخلصين الذين رفضوا العيش في ترف القصر وفضلوا حماية "البوابة" من الخارج. "كانت مهمتهم هي حماية البوابة التي عبرتِ منها"، قال يوسف. "البوابة لم تكن سجنًا، بل ممر للطوارئ. لكن الحراس في القصر نسوا القصة وحوّلوه إلى سجن. أما الحاج متولي، فهو الجيل الأخير من 'الحراس الصامتين'، وهو الوحيد الذي يحمل وثائق تثبت ارتباطكم بهذا المكان." قالت الأميرة بتصميم: "إذًا يجب أن نجده. ربما يعرف لماذا ذهب عثمان، أو إلى أين." قضيا الساعات في البحث عن الحاج متولي، ليجدوه أخيراً جالساً وحيداً في مكتبة مهجورة بالكاد يضيئها ضوء الشمس المائل. عندما اقتربت الأميرة منه، رفع رأسه فجأة. كانت عيناه تحملان حكمة قرون وغضبًا قديمًا. "ماذا تفعل ابنة العرش هنا؟" سأل بصوت خشن كصوت ورق قديم. "جئتم لتتذكرونا فقط حين تختفي مصالحكم؟" حاول يوسف التوسط: "نحن هنا من أجل عثمان، يا حاج. الأميرة تبحث عن أخيها." "الأمير عثمان..." تمتم العجوز بمرارة. "الأمير عثمان هو الوحيد الذي جاء ليتذكرنا قبل أن تهربي أنتِ. الأمير عثمان جاء ليحمي ما تخليتم عنه. لقد رأى الخطر ينمو في الداخل... في القصر نفسه." أمسكت الأميرة بيده بتوسل: "أرجوك، أخبرني. أي خطر؟ وإلى أين ذهب؟" أشار الحاج متولي بإصبعه المتصلب إلى لوح حجري عليه نقش قديم في زاوية الغرفة: "واجب عثمان أعظم مما تتصورين. لقد ذهب ليحمي 'القلب العائد'... وهو أعمق سر في عائلتكم. ولن تجدي أي دليل عليه في هذا العالم. الدليل الوحيد موجود في القصر الذي هربتِ منه." أخبر الحاج متولي الأميرة أن عثمان ترك رمزًا خفيًا في غرفة مكتبه بالقصر، رمز لا يعرفه سوى أبناء العائلة الذين ورثوا سر "القلب العائد". أدركت الأميرة أن عليها العودة إلى القصر، مكان الخطر، لتبدأ البحث الحقيقي. وقبل أن تترك القرية، نظر يوسف إليها بجدية أخوية، متعهدًا بالبقاء في القرية لتأمين الطريق لها. "سأنتظركِ هنا، لكن كوني حذرة. أخشى أن الخطر الذي هرب منه عثمان لم يكن في هذا العالم، بل في قلب قصركم النبيل."