خيوط ساريل - 🍂الفصل الثاني 🍂 - بقلم لولي | روايتك

اسم الرواية: خيوط ساريل
المؤلف / الكاتب: لولي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: 🍂الفصل الثاني 🍂

🍂الفصل الثاني 🍂

ولادة "القرار" عندما كانت تهم بوضع الخيط الأزرق في صندوق التجميع، حدث ما لم يكن مكتوبًا في أي نسيج. فجأة، شعرت مييرا بـ غرزة ساخنة وحادة تنطلق من مركز صدرها. لم تكن الغرزة من خيوطها؛ بل كانت مضادة لجوهرها الأسود. توقفت أنفاسها (غرزة الهواء في نسيج رئتيها توقفت). نظرت إلى الأسفل ورأت ما أربكها، ليس بالعين، بل بالنولاسا (لغة النسيج الحسي). خيط جديد، بلون أرجواني كهربائي، كان يمتد من قلبها صعوداً نحو سقف المحل. لم يكن الخيط سميكًا أو نحيلاً؛ بل كان لامعًا بطريقة لم تعرفها مييرا قط. كان لونًا لم يسبق له مثيل في طيف الخيوط المقدسة التي نُسجت بها المخلوقات. حاولت غريزتها السوداء أن تمتصه وتطفئه، لكن الأرجواني كان يشتد لمعانًا. لأول مرة منذ ولادتها، شعرت مييرا بـ الارتباك. لم يكن هذا الإحساس حزنًا، ولا فرحًا (فهي لا تعرفهما). كان اهتزازًا داخليًا، شعورًا بأن هناك شيئًا مستعدًا للحدوث. حاولت مييرا أن تلفظ الخيط الجديد بلغة نولاسا. حركت يديها لنسج نمط التسمية (غرزة تعريف) في الهواء. لكن بدلاً من أن يظهر نمط ثابت على جلدها (كالذي يظهر عند تسمية خيط أحمر بـ "حب")، بدأ النمط الأرجواني يتغير بسرعة جنونية: يصبح موجة، ثم زاوية حادة، ثم دائرة مفتوحة. كل غرزة كانت تعبر عن اختيار مختلف. في تلك اللحظة، ظهر نمط مؤقت على أصابعها: "رغبة". كانت هذه هي الكلمة الوحيدة التي استطاع نسيجها استقبالها. "الرغبة" – أول إحساس إيجابي تكسر به قيدها الأسود. سرعان ما بدأ نسيج مييرا الداخلي بالتفاعل مع الخيط الأرجواني. خيوطها السوداء، التي كانت مسطحة وخاملة، بدأت الآن بالاهتزاز والتوتر. الآخرون لاحظوا التشوه. تقدم منها حارس النسيج، واسمه ثايلون. كان نسيجه متقنًا ومشدودًا، مليئًا بخيوط النجاح الذهبية وخيوط الواجب الرمادية. > ثايلون (بصوت حاد): "نمطكِ، يا مييرا. إنه غير مستقر. لماذا يُحدث نسيجكِ كل هذا الضجيج؟" > لم يكن ثايلون يرى الخيط الأرجواني نفسه؛ فقدرته محصورة على رؤية الألوان الأساسية. لكنه رأى التشوه الهائل الذي أحدثه الخيط في شبكة مييرا. > مييرا (تنسج غرزة التوضيح): "هناك... [نمط الأرجواني المتغير]... شيء لم يكن هنا." > > ثايلون (يصيح ويغرز يده في الهواء لنسج غرزة "الخطر"): "كذب! هذا نمط مجهول، نمط تفكك! نسيجكِ يرفض النظام. أنتِ تُحدثين فجوة في تناغم المدينة!" > في لحظة الذعر، حاولت مييرا أن تخفي الخيط الأرجواني، لكنه لم يكن قابلاً للإخفاء. عندما لمست صدرها، شعرت بالخيط وكأنه ينبض بإيقاع جديد – إيقاع لم يكن حزينًا، ولا سعيدًا، بل إيقاع الإصرار. بدأت خيوط ثايلون الذهبية تتشابك بسرعة من الغضب، مهددة بقطع خيطه الخاص (الذي سيؤدي إلى تلاشيه). تراجع ثايلون بخوف.