الفصل العشرون
الفصل العشرون – سقوط الأبطال الأربعة
المستوى الثالث… وإعلان الهزيمة
كان الظلام الهائج ما يزال يبتلع السماء عندما ظهر دارك سيلفان من وسط العاصفة، لكن هذه المرة… لم يكن كما كان قبل دقيقة واحدة.
جسده بدأ يتشقق بخطوط مضيئة داكنة، أجنحته تضاعف حجمها، وعيونه تحولت إلى لون أحمر يميل للأسود، كأن داخلها بركان مشتعل.
رفع رأسه وقال بصوت رخيم، ثقيل، يهتز له الهواء:
ــ "اسوداد التنين… المستوى الثالث!"
وفور نطقه، ارتجّ العالم بأكمله.
اندفعت موجة طاقة أكبر من أي شيء رآه الأبطال في حياتهم، موجة محطمة لم يتمكنوا حتى من صدّها. انفجرت الأرض على طول مئات الأمتار، وانكسرت الأشجار، وتحولت الصخور إلى غبار.
صرخت مارا وهي تحاول التماسك:
ــ "مش ممكن… المستـ…وى الثالث؟!"
لكن لم يكن هناك وقت للفهم.
الهجوم الأول: سحق الإرادة
اختفى دارك سيلفان وظهر خلف أورين مباشرة، قبل أن يتمكن الأخير من تحريك إصبعه.
ضربه بكف واحدة فقط.
ضربة واحدة…
لكنها كانت كافية لتحطيم درع أورين الرصاصي بالكامل.
طار أورين كجسدٍ بلا وزن، ارتطم بعشرة أشجار متتالية، واستقر فاقد القدرة على الحركة، بالكاد يتنفس.
صرخ دزاين:
ــ "أورين!!!"
لكن دارك سيلفان كان قد ظهر أمام مارا بالفعل.
الهجوم الثاني: تحطيم الروح
رفع إصبعه، ولمس جبهة مارا فقط… لمسة خفيفة.
لكن جسدها كله ارتجّ من الداخل. سقطت على ركبتيها، وكأن طاقتها البنفسجية تحولت إلى دخان يتلاشى.
تمتمت بصوت مبحوح:
ــ "… طاقتي… تنزف…"
الهجوم الثالث: قهر الظلال
لمح سولو حركة بسيطة من دارك، فاندفع بأقصى سرعته محاولًا صدّ الهجوم قبل وقوعه.
لكن دارك لم يمسه… بل أشار فقط.
وفي لحظة
انهار سولو على الأرض وكأن جبلاً وُضع فوق صدره، غير قادر على الحركة.
قال دارك بسخرية:
ــ "سرعتك لطيفة… لكنها بلا قيمة أمام المستوى الثالث."
الهجوم الرابع: الانهيار
لم يبق سوى دزاين واقفًا، لكنه كان في أسوأ حالاته.
أطلق صرخة جمع فيها القوة المتبقية لديه:
ــ "عين السحق… المطلقة!"
لكن دارك سيلفان لم يتحرك.
سمح للهجوم بالاقتراب…
ثم رفع يده ومزقه نصفين بضربة هواء واحدة فقط.
اختفى دزاين وسط انفجار هائل، وارتطم بالأرض بقوة تكفي لتكسير ساحة كاملة.
بقي يحاول الوقوف، لكنه لم يستطع. ساقاه لم تعودا تستجيبان.
النهاية: إعلان الانتصار
وقف دارك سيلفان فوقهم، الأربعة مطروحين، بلا قوة للدفاع أو القتال.
رفع يده ببطء، وصدى صوته ملأ الغابة المدمرة:
ــ "أنا الفائز."
تقدم خطوة أخرى.
ــ "قد انتهى الأمر."
اختفت أجنحته، وعادت طاقته للهدوء، لكنه أصبح يشبه ملكًا مظلمًا يقف فوق أجساد المعركة.
بدأت سلاسل من الطاقة السوداء تظهر حول الأبطال الأربعة، تقيد أطرافهم وترفعهم إلى الأعلى.
ــ "من هذه اللحظة… أنتم ملكي."
وفي لحظة واحدة…
فتح دارك بوابة مظلمة خلفه.
ابتلعهم الظلام، وسقطوا داخلها بلا مقاومة.
المشهد الأخير
ظهر دارك أمام بوابة ضخمة من الحجر الأسود، عليها علامات غريبة.
فُتحت البوابة، وخرج منها شخص طويل يحيط به ضوء أسود كثيف…
إنه إدريس.
ابتسم إدريس ببطء، وهو يرى الأبطال الأربعة مقيدين ومنهزمين تمامًا.
سأل بنبرة باردة:
ــ "إذن… ماذا سنفعل بهم الآن؟"
وينتهي الفصل عند هذه الجملة…