الفصل التاسع عشر
الفصل التاسع عشر – قلب العاصفة
تصادمات ضخمة… ونهاية المواجهة تلوح في الأفق
عندما سقط الأبطال الأربعة في نهاية الفصل السابق، ظنّ الجميع أن دارك سيلفان قد حسم المعركة. لكن في اللحظة التي كادت فيها الظلال تبتلع السماء، حدث ما لم يتوقعه أحد…
تشققت الأرض تحت أقدام الأبطال وخرجت منها دوائر طاقة تحيط بهم، كأنها استجابة خفية لقوى التنانين العليا. ارتفعت تلك الدوائر لتشكّل خيوطًا من الضوء تربط بينهم جميعًا، قبل أن تتوهّج فجأة وتعيد لهم القدرة على الوقوف ثانية.
نهض سولو أولًا، وعيناه مشتعلة بغضب صافٍ. صرخ:
ــ "لن نسمح لك… مهما كان الثمن!"
تبعه أورين وهو يمسح الدم عن فمه، ثم مارا التي التمعت حولها طاقة بنفسجية متجددة، وأخيرًا دزاين الذي ظهر بهالة سوداء أثقل من السابق، لكن نظراته أصبحت أكثر حدة.
دارك سيلفان ضحك، بصوتٍ يشبه رياح الشتاء وهي تكسر شبابيك القلاع:
ــ "أرى أنكم لم تتعلموا الدرس… حسنًا، سأكسر إرادتكم أولًا قبل أن أسحق قواكم."
رفع يده، وفي لحظة اجتمعت حوله أربع دوامات ضخمة بحجم الجبال، كل دوامة تحمل لونًا من قوى الأسياد الأربعة التي نسخها.
تجمّعت الدوّامات فوق رأسه لتشكّل نيزكًا عملاقًا من الطاقة الهجومية الموحدة…
نيزكًا قادرًا على محو مدينة كاملة من الوجود.
صرخت مارا:
ــ "إذا سقط هذا الهجوم… انتهى كل شيء!"
هتف سولو:
ــ "ما فيش تراجع… نهجم!"
واندفعوا جميعًا.
انفجار المستوى الثاني الكامل
رفع دزاين ذراعيه، وانفجرت خلفه أجنحة مظلمة هائلة، كل ريشة فيها تشبه شفرة.
ــ "عين السحق السوداء… إطلاق!"
انهار جزء من الظلام نفسه كأنه يبتلع النيزك.
في الوقت نفسه، تقدمت مارا للأمام بقوة تشق السماء، وحولها عاصفة بنفسجية لامعة:
ــ "إعصار الروح البنفسجي!"
اندفع البرق البنفسجي حول الهجوم مثل خيوط مشتعلة.
أما أورين فثبت قدميه في الأرض، وتشققت التربة حوله، ثم دوّت:
ــ "قفل الهيمنة الرصاصي!"
وانطلقت موجة ضغط قوتها كفيلة بعكس جزء من النيزك للخلف.
ثم ظهر سولو فوق الجميع، جسده كله أشبه بشمس صغيرة:
ــ "الوميض الأصفر الملكي!!!"
واندفع من قبضته شعاع يكاد يثقب السماء.
اجتمعت هجماتهم الأربعة في نقطة واحدة…
وامتزجت…
ثم انفجرت!
تحول الميدان إلى بحر من الضوء والظلام المتشابكين. تكسرت الجبال، وامتلأت السماء بشقوق لونية، وتحوّل الهواء نفسه إلى موجات طاقة تتلاطم.
لكن… دارك سيلفان لم يسقط.
ظهر من وسط العاصفة، جسده محاط بهالة سوداء أكثر كثافة من أي وقت مضى.
كان ينزف… لكنه يبتسم.
ــ "رائع… رائع… هذه القوة…"
ارتفع صوته حتى اهتزّت السماء:
ــ "هذا هو ما كنت أريده! معركتكم تغذيني… تجعلني أكمل التحول النهائي!"
وبينما كان يصرخ، ظهرت خلفه علامات غريبة تنفتح كأنها عيون شيطانية. تمددت أجنحته، وتغيّر شكل جسده، وانطلقت موجة طاقة مرعبة دفعت الأبطال مسافة هائلة للخلف.
صرخ دزاين وهو يشد على أسنانه:
ــ "إنه… يتحول!"
صرخت مارا:
ــ "لازم نوقفه قبل ما يكمل التطور!"
لكن قبل أن يتحركوا، اختفت السماء تمامًا…
حلّ محلها لون أسود مخلوط بأحمر دموي، وبدأت عاصفة رعدية من الطاقة تتجمع فوق رؤوسهم.
دارك سيلفان رفع يديه للسماء، وصاح:
ــ "الهجوم… الموحد النهائي!!!"
وانفجر نور مظلم هائل نازلًا عليهم كقنبلة كونية.
الأبطال الأربعة وقفوا يستعدون…
عيونهم مشتعلة…
أنفاسهم محمّلة بالدم…
لكن لم يتراجع أحد.
المعركة تدخل لحظة لا عودة فيها.
وبينما يتصادم الضوء بالظلام، كان واضحًا شيئًا واحدًا…
> الفصل القادم… نهاية المواجهة.