الفصل الثامن عشر
الفصل الثامن عشر – العاصفة التي تسبق النهاية
تصادمات ضخمة… ولا يزال القتال بعيدًا عن الحسم
انفجر الميدان السماوي بوميض أبيض أعمى الأفق، تبعه هدير مرعب يشبه تحطم ألف جبل في آنٍ واحد. كانت قوى المستوى الثاني لدى الأبطال الأربعة تتصادم مع طاقة الظلام الكاملة لدارك سيلفان، فتتشابك موجات القوة في دوامات كونية هائلة تتشقق تحتها الأرض وتضطرب السماوات.
كان سولو أول من اندفع، جسده مغطى بشرارات ذهبية كثيفة، صوته يجلجل:
ــ "موجة الصاعقة الملكية!"
ضربته صدحت عبر السماء، لكن حاجزًا مظلمًا ظهر فجأة، وكأن الظلال نفسها تحولت إلى درع. ردّ دارك سيلفان بضحكة باردة:
ــ "كلما ازداد ضوؤكم… ازداد جوعي!"
اندفعت من خلف سولو مارا، وتناغم حولها البرق البنفسجي كأنها دوّامة إعصار حيّ. لوّحت بيدها فاندفعت سياط طاقة تشق الهواء.
لكن دارك سيلفان التفت إليها ببطء، ونسخة مظلمة من هجومها تشكّلت خلفه تمامًا، وانطلقت مضاعفة القوة. ارتطم الهجومان في المنتصف بقوة أسقطت مارا للخلف وهي تكتم قيئًا دمويًا.
في تلك اللحظة، شقّ أورين الطريق عبر موجات الظلام، جسده مغطّى بهالة رصاصية كثيفة، وقد التفّت حول ذراعيه دوائر طاقة أشبه بسلاسل سماوية. ضرب الأرض بقدمه فارتفع جدار هائل من الطاقة، منقوشًا برموز تنين الرصاص.
هتف:
ــ "قفل الزوبعة!"
كان الهجوم كافيًا لتثبيت دارك سيلفان لثانية واحدة… لكنها كانت ثانية طويلة بما يكفي ليظهر دزاين.
تجسّد خلف دارك سيلفان كأنه ثقب أسود متحرّك، والظلال تجذب الضوء نحو جسده. فتح دزاين فمه فاندفعت منه موجة سوداء عميقة تكاد تمتص الروح نفسها.
ــ "عيْن الظلام… تفجير!"
ارتطم الهجوم الضخم بجسد دارك سيلفان مباشرة، فانفجر الضوء والظلال في كرة طاقة هائلة، تموجت وتوسعت، قبل أن تتلاشى ببطء…
لكن عندما اختفى الدخان، ظهر دارك سيلفان في وسطه، يبتسم.
كان جسده متشققًا قليلًا… لكنه ازداد قوة.
ارتفعت حوله ثلاث دوائر سوداء تتشابك كأنها حلقات جحيمية، وبدأت العاصفة تتجمع فوقه.
قال بصوت مزدوج، غليظ ومشبع بالقوى التي نسخها:
ــ "لقد أعطيتموني ما أحتاجه… قوة تكفي لسحق عالم بأكمله."
وفي لحظة، اختفى من مكانه.
ظهر خلف سولو، ثم أمام مارا، ثم فوق دزاين، ثم إلى يسار أورين—في أقل من ثانية.
كانت سرعته مرعبة… تتجاوز إدراك العين البشرية.
اندفعت موجات طاقة موحدة:
لون أصفر يلتهم السماء.
لون بنفسجي يمزق الريح.
لون رصاصي يشق الأرض.
لون أسود يبتلع النور.
تجمعت الضربات في كرة هائلة…
ثم انفجرت وسط الأبطال الأربعة دفعة واحدة.
سقطوا أرضًا، جراحهم مفتوحة، أنفاسهم متقطعة.
كانت تلك أعنف ضربة في القتال حتى الآن…
ومع ذلك… لم ينتهِ شيء بعد.
وقف دارك سيلفان فوقهم، جناحاه الداكنان يمتدان عبر السماء، يقطّعان السحاب.
عيونه تشتعل بقوة لا يمكن إيقافها.
قال بصوت يدوّي عبر العالم كله:
ــ "استعدوا يا أسياد التنانين… المرحلة الأخيرة تبدأ الآن."
وارتفع نور أحمر دموي في السماء…
كأن النهاية اقتربت.
الفصل لم ينتهِ بعد… والقتال لا يزال مشتعلًا.