ضل الحلم - البداية المؤلمة - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ضل الحلم
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: البداية المؤلمة

البداية المؤلمة

--- الحلقة الأولى: البداية المؤلمة ليان كانت طفلة بعمر عشر سنوات، عيونها صغيرة لكنها مليانة فضول، ضحكتها قليلة بسبب اليأس اللي بدأ يدخل حياتها من الصغر. بيتهم كان صغير وديكوراته قديمة، الجدران متشققة من الرطوبة، والأثاث بسيط، لكنه كان مليان ذكريات مع والدها. في يوم عاصف، بينما كانت تمسك يد والدها الصغيرة تمشي معه في السوق، وقع الحادث. سيارة مسرعة خرجت عن السيطرة، وارتطمت بالأب. ليان صرخت، ركضت، حاولت تمسكه، لكن… لم يكن هناك أي أمل. دموعها ملأت عينيها، قلبها تكسر، والصرخة التي خرجت من صدرها كانت صدى للحزن العميق. بعد الحادث، دخلت ليان في حالة صمت. لم تعد تتكلم كثيرًا، وضحكتها اختفت. المدرسة صارت مكانًا صعبًا، كل الطلاب يلاحظون حزنها، لكنها لم تكن تجرؤ على الحديث عن أمها أو والدها، خوفًا من أن يشعروا بالشفقة عليها. أما أمها، فقد كانت امرأة قوية رغم كل الظروف. فقدت زوجها وأصبحت وحيدة تتحمل تربية ابنتها، لكنها لم تسمح لليان بأن تفقد الأمل. كانت تقول لها: "ليان، أنا أموت إذا شفتك تتخلي عن حياتك، حلمي هو شوفك دكتورة كبيرة، مو بس طبيبة، علمي، قوية، تخلين كل تعبنا يروح بالنور اللي تجيبينه." كانت الأم تعمل بجد، تقطع ساعات طويلة في العمل، أحيانًا تضطر للعمل أكثر من 12 ساعة في اليوم، لتأمين قوتهم الصغير. ليان كانت تشاهدها أحيانًا تغطي وجهها باليدين من التعب، لكنها كانت تعرف أن كل دمعة وعرق من أمها كان حبًا وتضحيات لا تُقدر بثمن. في المدرسة، كانت ليان تواجه صعوبة في التركيز. كل درس كان صعب، لكن كلمات أمها كانت مثل شمس صغيرة تشرق داخل قلبها: "كل تعب له سبب، وكل صعوبة تمتحن قوتك." بدأت ليان تحاول، تبدأ خطوة خطوة، حتى لو كانت صغيرة جدًا، لكنها كانت خطوة نحو حلم الأم. ليان كانت تحب الجلوس بمفردها أحيانًا، تراقب السماء وتمسح دموعها. كانت تحلم، تتخيل نفسها يومًا ما على منصة كبيرة، الناس تستمع لها، وكل شيء يشهد على أنها تجاوزت الألم. كانت تقول لنفسها: "رح أحقق حلم أمّي… مهما صار صعب."