❄️الفصل الخامس❄️
معمل الأحاسيس المهربة
قادها نوفان إلى نفق سري، ضيق ورطب، هو مدخل السوق السوداء. المكان كان مظلمًا، لكن جدرانه كانت متوهجة ببطء بلون بني داكن، هو لون الأسرار المدفوعة من المتداولين. كانت رينا تسمع صوت تقطير المياه الذي يشبه البكاء الخافت من مكان بعيد.
في زاوية مظلمة، كان هناك كوخ صغير مغطى بالخيش يستخدمه نوفان كـ"مختبر". في الداخل، كان هناك جهاز بدائي: وعاء زجاجي يتدفق فيه سائل لزج بألوان مختلفة.
"هذا هو البنك الخاص بي،" قال نوفان بفخر. "هنا أصنع مشاعري. أجمع ذكريات متكررة من أسوأ أيام حياتي ومن أفضلها، وأقوم بطحنها وتكثيفها."
أمسك نوفان بإبرة دقيقة ومشرقنة. "سأبدأ بأقل كمية: جرعة من البهجة السطحية. هي تكفي لتجعلك تشعرين بأنك سعيدة لدرجة كافية لدفع ثمن وجبة."
رينا لم تتردد. "افعلها."
"دفعكِ لي هو: أن تكوني دليلي إلى المدينة العليا عندما أكون مستعدًا. لا أستطيع أن أظهر هناك بمفردي. الحُراس الرماديون سيشمون المشاعر المزيفة."
وافقت رينا. جلس نوفان بجانبها وبدأ في عملية "الحقن".
كان المشهد مؤلمًا. عندما لامست الإبرة جلد رينا، لم تشعر بالألم، لكنها شعرت بالرفض العنيف من الداخل. كان الشعور المزيف كالنار الباردة يحاول أن يدخل إلى مكان مغلق ومقفل.
تشنج جسد رينا. انطلقت منها ضحكة عالية، لكنها كانت أجوف، خالية من الروح. كانت تشعر بالبهجة، لكنها بهجة سطحية، كأنها ترى صورة لشيء سعيد بدلاً من أن تعيشه.