الجزء الثاني (النبوءة الدم المختوم - الفصل 5 | روايتك

اسم الرواية: الجزء الثاني (النبوءة الدم المختوم
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 5

الفصل 5

🕯️ الفصل الرابع – الدم الذي لا يخطئ طريقه كانت السماء مغطاة بسحبٍ رمادية ثقيلة، كأنّ المدينة نفسها تعرف أنّ شيئًا ما قد تغيّر منذ تلك الليلة التي اختفت فيها "أن" وظهر فيها صمت مرعب يختبئ خلف جدران الثانوية المغلقة. أمير… الشاب ذو العيون الحادّة والنظرة الثابتة، خرج من مبنى الاستخبارات الداخلي وهو يحمل ملفًا أسود، ملفًا عليه ختم أحمر: “العملية 00”. شدّ على قبضته. كل التقارير التي وصلته في الأيام الماضية تقول شيئًا واحدًا: هناك منظمة جديدة… ليست مافيا، ليست طائفة، ليست جماعة. شيء أعمق. شيء منظم بشكل لا يصدّقه عقل. وعلى رأسها… شخصية تحمل رقمًا لم يرَه في حياته المهنية كلها: 00. لكن لم يكن يعرف… أن الفتاة التي طاردها التقرير، الفتاة المفقودة، الفتاة التي شاهد صورتها في أول صفحة… كانت هي نفسها التي قابلها صدفة قبل أسابيع، في تلك الليلة المظلمة، حين وجدها في حالة صدمة قرب المدرسة. كانت تنظر إليه بعينين مذعورتين… وبدا للحظة أنها تريد أن تخبره كل شيء، لكنها فقدت الوعي قبل أن تنطق. لم يكن يعرف اسمها وقتها. الآن يعرفه. “ٱن”. --- في مكانٍ آخر، تحت الأرض، بعيدًا عن نور الشمس، كانت غرفة مظلمة تتوهج بإضاءات حمراء خافتة. عشرات الشاشات تعرض المدن الكبرى. وخريطة العالم مرسومة على جدار كامل… وعليها نقاط حمراء تتحرك. وفي وسط الغرفة… كانت "ٱن" جالسة على كرسي معدني، ظهرها مستقيم، شعرها منسدل على كتفيها، وعيونها زجاجية كأنها تنظر إلى شيء لا يراه البشر. تقدّم “الظل الأحمر – رقم 04”، ركع أمامها وقال بصوتٍ خافت: – “سيدتي 00… الأوامر جاهزة. أتباعي ينتظرونك.” لم ترد. اقترب "المهرج – 01" بخطوات متمايلة، رأسه يميل يمينًا ويسارًا كأن الموسيقى تعزف في رأسه فقط. لمس كتفها بيده الباردة، وقال بابتسامة ممزقة: – "دعي الظلال تعمل… أنتِ الآن في القمّة. دمك هو المختار." رفّت عينها للحظة. كأنّ شيئًا ينبض داخلها… ذكرى قديمة تتسلّل كسراب. وجهٌ… عينان داكنتان… صوت يقول لها: "هل أنت بخير؟" يد تمسك بيدها يوم سقطت أمام المدرسة، قبل أن يغمى عليها… لكن تلك الومضات سرعان ما اختفت، كأن نارًا سوداء أحرقتها. عاد صوت المهرج يخترق عقلها: – "لا تفكّري. نحن هنا لنفكّر عنك." اهتزت جفونها، وكأن معركتين تدوران داخل رأسها. --- في هذا الوقت، كان أمير يقف أمام بوابة المدرسة المغلقة، يتفحّص الأقفال الصدئة. لم يكن يُسمح لأحد بالدخول، لكنّه لم يكن رجلًا عاديًا. أخرج جهازًا صغيرًا. ثوانٍ قليلة… وانفتح القفل الإلكتروني. دخل. ارتفعت رائحة الرطوبة، والذكريات النفّاذة. كل شيء هنا يوحي بالموت. ومع ذلك، كان يشعر بشيء آخر… شعور غريب، شعور بأن شخصًا ما… يراقبه. فجأة، سمع حركة خلفه. التفت بسرعة، رفع سلاحه. لم يكن هناك أحد. لكن… على الجدار، ظهر رمز غريب، لم يكن قبل قليل: 00 وبجانبه… سلسلة حمراء طويلة تتدلّى ببطء، كأن شيئًا غير مرئي أمسكها ثم تركها. ابتلع أمير ريقه. همس: – "ما هذا…؟" --- في الغرفة السفلية، كانت ٱن تشعر بوخزة في صدرها، كأن قلبها ينبض نبضة ليست من نظام العصابة. المهرج لاحظ. انحنى قربها، ابتسامته تتسع حتى وصلت لأذنه. – "هل تشعرين… بالانجذاب؟" ارتجفت يدها. – "لا أعرف…" قالت بصوت منخفض، لأول مرة منذ أسابيع. – "احذري يا سيدتي… مشاعرك خطر على الجميع. أنتِ لستِ فتاة عادية الآن. أنتِ 00. أعلى سُلطة. روح العصابة." تراجعت أن خطوة. جسدها يتنفس كأن روحين تتصارعان داخله. قال المهرج: – "إذا كنتِ تشعرين بشيء… فهذا يعني أن هناك شخصًا يحاول اختراقك." رفعت عينيها ببطء… عيناهما لم تكونا مخيفتين الآن. كان فيهما سؤال واحد: "من هو؟" ابتسم المهرج ابتسامة مخيفة: – "اسمه… أمير." --- في تلك اللحظة تمامًا، كان أمير يفتح بابًا خلفيًا في المدرسة… فوجد درجًا يقوده إلى أسفل. كان يسمع من بعيد… ضحكات. أصواتًا. همسات. لكن هناك شيء آخر… صوت خافت… يشبه بكاءً مكتومًا. اقترب أكثر… ومع كل خطوة كان يرى رموزًا حمراء محفورة على الجدران… حتى وصل إلى باب معدني ضخم. وفوقه مكتوب: غرفة 00 توقف قلبه لثانية. همس: – “أن… هل أنتِ هنا؟” لكن الباب… فتح تلقائيًا، ببطء، كما لو أن أحدًا ينتظره خلفه. --- 🩸 وهنا ينتهي الفصل الرابع، ويبدأ الصدام المباشر بين أمير والعصابة… وبين أمير وٱن نفسه