قوه الروتع (حرب المنظمه السوداء) - الفصل الرابع عشر - بقلم Yahya al-Haddad | روايتك

اسم الرواية: قوه الروتع (حرب المنظمه السوداء)
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع عشر

الفصل الرابع عشر

الفصل الرابع عشر: قوة أسياد التنانين سكنت الغابة للحظة… قبل أن تهدر بقوة جعلت الأرض نفسها ترتجف. كان الأبطال الأربعة يقفون أمام دارك سيلفان، لكن هذه المرة، لم تعد قوتهم هي نفسها التي دخلوا بها المعركة. إنهم… أسياد التنانين. بدأت الهالة المحيطة بكل واحد منهم تتوهج، تكشف عن القوة الحقيقية التي طالما خشيتها المنظمة السوداء. --- مارا – سيدة التنين البنفسجي ارتفعت خلف مارا صورة وهمية عملاقة لتنين بنفسجي هائل، جناحاه يمتدان حتى يلامسا قمة الأشجار. تصاعدت العاصفة حولها، والسماء تلونت بدرجات بنفسجية عميقة. همست: "تنين العاصفة… استيقظ." تحولت الرياح إلى شفرات لامعة، تدور حولها كحلقة قاتلة. رفعت يدها فانطلقت العاصفة نحو دارك مثل سيل من السكاكين الهوائية. دارك ابتسم بثقة، لكنه اضطر لأول مرة إلى استخدام ذراعيه لصد الهجوم، فتطايرت الشرارات السوداء من حوله. --- أورين – سيد التنين الرصاصي الأرض تحت قدميه تحولت إلى موجات من المعدن السائل، تتشكل حول جسده كدروع متحركة. خلفه ظهر تنين ضخم بلون الرصاص، عيناه مثل جمرتين هادئتين. قال أورين بصوت ثابت: "لن تسقط أحدًا آخر." أطلق صفًا من الرماح المعدنية خرجت من الأرض نفسها واتجهت نحو دارك بسرعة البرق. دارك يدفع يده للأمام فتحيط به دروع من الظل لمنع الرماح… لكنها تبدأ بالتشقق. --- سولو – سيد التنين الأصفر أضاءت الغابة كلها بنور ذهبي، ظهر تنين أصفر هائل يلتف فوق سولو كأنه ملك الضوء. عيون سولو نفسها تحولت إلى وهج كهربائي. صرخ سولو: "رعد التنين!!!" سقط البرق من السماء كالمطر، ضرب الأرض حول دارك، وكل ضربة كانت كفيلة بتدمير مقاتل كامل. دارك يبتسم رغم ذلك: "مذهل… أخيرًا أرى شيئًا يستحق الاهتمام." لكن البرق كان يضغط عليه بالفعل، يبطئ حركته لأول مرة. --- دزاين – سيد التنين الأسود أما دزاين… فكان شيئًا آخر تمامًا. خلفه ظهر تنين أسود ضخم، أجنحته تمتد كأنها الليل نفسه، وصدره يشتعل بخطوط حمراء داكنة كعلامات من عالم آخر. الهالة حول دزاين أصبحت ثقيلة لدرجة أن الهواء نفسه بدأ يتشقق. نظر دزاين بثبات نحو دارك وقال: "هذه… ليست قوتي فقط. هذه قوة التنين الأسود الحقيقي." تلاشت الأرض من تحت قدميه… وظهر أمام دارك بلمح البصر. أطلق لكمة واحدة. لكمة… جعلت الظلال تتطاير من جسد دارك كأنه تلقى ضربة من وحش سماوي. جذع شجرة قُطع نصفين من قوة الهواء المنفجر حول الضربة. تجمد دارك لثانية، وعيناه تتسعان: "هذا… غير معقول!" --- انفجار التصادم مارا تُطلق العاصفة البنفسجية. أورين يُسقط الرماح المعدنية من السماء. سولو يُفجر سيلًا من الصواعق. ودزاين يهجم بقوة التنين الأسود. التقِت القوى الأربعة في لحظة واحدة على دارك سيلفان. الانفجار… أضاء الغابة بأكملها. الأشجار اقتُلعت من جذورها، الأرض تشققت، والهواء امتلأ بوميض أبيض وبنفسجي وأسود ورصاصي. ومن وسط الدخان… يظهر دارك سيلفان. متأذٍ… نعم. لكن واقف. وعيناه الآن ليستا هادئتين. بل عيني وحش غاضب. يمسح الدم عن فمه ثم يبتسم ابتسامة شريرة: "أقوياء… جدًا. لكن…" يرفع يده، فتظهر هالة سوداء كثيفة لدرجة تخنق الهواء. "… لم تروا قوتي الحقيقية بعد." الهواء يتجمد. الظلال تنتشر كبحر أسود. الغابة كلها تتحول إلى صمت مرعب. وهكذا… ينتهي الفصل دون حسم المعركة.