حين تلتقي الأسئلة بأجوبة لا تنتظرها
استيقظت لولي ذلك الصباح والفضول يلتهمها من كل جانب.
كانت تعرف أن اليوم مختلف، لم تعد ترى الأحداث عبثًا أو مجرد صدفة.
بدأت تشعر أن كل شيء—من الرسائل الغامضة، إلى البرنامج، إلى ظهور دا يون—مرتبط بخيط واحد غير مرئي.
دخلت دا يون القسم بهدوء، كأنها تحمل كل الأسرار في عينيها.
جلست بجانب لولي ونظرت إليها بنظرة تشعّ بحكمة من عمر أكبر مما يظهر.
قالت دا يون:
— "لولي، أنتِ تبحثين عن أجوبة. عن حقيقة ما يجري معك، وعن سبب هذه العلامة التي تشعرين بها. لكن لا يمكن أن تُفسر كل الأمور بسهولة."
تنهدت لولي، ثم سألتها مباشرة:
— "ماذا عن البرنامج؟ هل له علاقة بكِ؟ بالماضي؟"
ابتسمت دا يون ابتسامة حزينة، وقالت:
— "البرنامج هو بوابة... بوابة لعالم بين الواقع والخيال، عالم اختلط فيه الزمان والمكان. ليس مجرد لعبة أو تطبيق عادي. هو كائن حي، يحاول إيجاد من يحمل بداخله قوة تغيير كبيرة."
تابعت لولي:
— "وما علاقتك بكل هذا؟"
أجابت دا يون:
— "أنا من نسل قديم، عائلتي حاربت منذ قرون للحفاظ على توازن بين العوالم. قد أبدو غريبة، لكنني هنا لأنني أحتاج لمساعدتك. أنتِ... أنتِ العلامة التي ينتظرونها."
سكتت لولي، كأنّ الكلام كله يصطدم بها.
كل الأسئلة التي ظلت تراودها... فجأة، بدأت تلتقط معانيها.
سألتها دا يون:
— "هل تذكرين الصور التي رأيتها؟ القصص الصينية القديمة؟ العوالم التي تداخلت مع واقعك؟"
أومأت لولي، فاستطردت دا يون:
— "كل ذلك حقيقي، لكنه مغلف بالأساطير. الصينيون الذين تحدثنا عنهم ليسوا مجرد شخصيات في مسلسل، بل حراسٌ وأوصياء على مفاتيح تلك العوالم."
أخذت دا يون نفسًا عميقًا وقالت:
— "اليوم تبدأ رحلتكِ الحقيقية، وليس عليك أن تخافي. سأكون معكِ خطوة بخطوة."
في تلك اللحظة، شعرت لولي بأن ثقل الارتباك بدأ يتبدد، وأن ضوءًا جديدًا ينير طريقها.
كتبت في دفترها بحبر ثابت:
"العلامة ليست مجرد رمز أو إشارة...
إنها بداية قصة أكبر منّي ومنك، قصة تكتبها الأرواح التي لا ترى."