مصباح بشري في مهمة رسمية
في صباح ذلك اليوم، استيقظت لولي… لا تدري إن كانت نائمة حقًا، أو مستيقظة بالفعل.
فكل شيء كان... غريبًا بشكل مريح، كأن عقلها قرر أن يأخذ إجازة، لكنه لم يخبرها بذلك.
نهضت من السرير، فتعثرت… لكن ليس بشيء عادي.
بل بجوربها الذي نطق قائلًا:
— "هل تأخرتِ؟ المهمة بدأت، لولي."
تجمدت في مكانها، حدقت بالجورب، فتنهّد وقال:
— "حقًا؟ ستظلين هكذا؟ ألبسيني بسرعة، لا وقت لدينا!"
ارتدت ملابسها على مضض، وهي تحاول أن تفهم:
هل هذا حلم؟ وهل الجوارب تتكلم في الأحلام؟
ربما نعم، وربما هذا الجورب رئيس الجوارب... من يدري؟
خرجت من غرفتها، لتجد الباب الأمامي قد اختفى، واستُبدل بمصعد فضائي.
ركبته بلا نقاش، لأن... لماذا لا؟
وضغط الجورب بزرّ كبير كُتب عليه: "عالم رقم 6 – المهمة: إنقاذ البيضة الغامضة."
قالت:
— "لحظة، ماذا؟! أي بيضة؟!"
قال الجورب:
— "لا وقت للأسئلة، البويضة تنتظر!"
هبطت في أرضٍ غريبة، مليئة باللمبات الطائرة، والكراسي التي تمشي على أربع أقدام وكأنها قطط خجولة.
قابلها كائن صغير يُشبه القلم، لكنه يحمل حقيبة دبلوماسية.
قال لها:
— "أنتِ المصباح البشري؟ لولي؟"
ردت بتردد:
— "أظن؟"
قال:
— "عظيم. اتبعيني، نحن متأخرون."
في طريقها لإنقاذ البيضة، مرّت لولي بـ"شارع الاحتمالات المنسية"، حيث كل فكرة نسيتها ذات يوم كانت تمشي على الرصيف وتحيّيها.
فكرة أنها كانت تريد أن تتعلم الجيتار؟ مرت تركب دراجة.
رغبتها في أن تصبح طيارة؟ كانت تطير فوقها وتلوّح لها.
قال الجورب، وهو يركض بجانبها:
— "كل ما ننساه… لا يموت، بل يعيش في هذا الشارع."
وأخيرًا، وصلت إلى البيضة.
كانت ضخمة، تطفو فوق بركة من الحبر، ومربوطة بشريط عليه جملة واحدة:
"افتحيني فقط إن كنتِ مستعدة لرؤية أكثر من نفسك."
قال الجورب:
— "إما الآن… أو لا شيء."
نظرت لولي إلى البيضة، ثم همست:
— "أنا مستعدة."
وفجأة، خرج من البيضة نورٌ قوي… ثم انطفأ كل شيء.
وجدت نفسها عائدة إلى غرفتها.
الجورب؟ عادي جدًا.
المصعد؟ ليس له أثر.
الشارع؟ لم يكن موجودًا.
لكن...
تحت وسادتها، وجدت ورقة صغيرة كُتب فيها:
"أحلامك ليست عبثًا… بل رسائل مغلفة بالضحك."
"حين يضحك العقل، أحيانًا يصرخ القلب… استمع جيدًا للاثنين."