مقدمة الرواية
إلى القارئ الذي يظنّ أن المدرسة مكانٌ عادي.
إلى الذي جلس يومًا في مقعده الأول وظنّ أنه يرى كل شيء.
إلى الذي ضحك في الفُسحة، وصنع دائرةً من الأصدقاء حوله كي لا يسمع أصوات الفراغ.
هذه الحكاية ليست عن مقعد مكسور ولا عن جدار مغطّى بالكتابات السرّية.
هذه عن فتاةٍ تشبهك — أو ربما لا تشبهك أبدًا. فتاة جلست في آخر الصف كي لا يلتفت إليها أحد، فالتفتت إليها كل العيون.
لا تبحث هنا عن بطلٍ يقفز من النافذة لينقذها، ولا عن كلمات كبيرة تُغيّر مجرى الحصّة.
هنا ورقة امتحان بسيطة — لكن من يسقط فيها، يسقط في كل شيء.
حين تطوي هذه الصفحات، تذكّر: هناك دومًا مقعدٌ أخير في كل مكان. مقعد ينتظر من يظنّ أنه يختبئ.
وربما… هذا المقعد ينتظرك أنت.