أنتِ الملكة السرّية - انعكاسات لا تُشبهني - بقلم لولي | روايتك

اسم الرواية: أنتِ الملكة السرّية
المؤلف / الكاتب: لولي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: انعكاسات لا تُشبهني

انعكاسات لا تُشبهني

استيقظت سوزن مبكرًا على غير عادتها. الضوء الرمادي المتسلل من بين ستائر غرفتها بدا كئيبًا أكثر من المعتاد. نهضت وهي تشعر بشيء غريب... وكأن العالم حولها يُراقبها بصمت. دخلت الحمام وغسلت وجهها، ثم نظرت إلى المرآة... للحظة، أقسمت أنها رأت انعكاسها يبتسم قبل أن تفعل. تراجعت، قلبها ينبض بسرعة، ثم ضحكت على نفسها. "أكيد تخيلت... أمس كتبت كثير بالكتاب قبل ما أنام"، قالت وهي تلمس وجهها. لكن الغرابة لم تتوقف. عندما نزلت إلى المطبخ، وجدت رسالة بخط يدها ملصقة على الثلاجة: "لا تنسي أن تكتبي عن النافذة اللي تُفتح وحدها." شهقت. "من كتب هذا؟!" نظرت حولها. لا أحد. أخوها لا يعرف شكل خط يدها، ووالداها لا يهتمان بما تكتبه أصلًا. ذهبت إلى غرفتها بسرعة وفتحت كتابها السري. فتحت الصفحة التي كتبت فيها قبل النوم. المفاجأة؟ نهاية الصفحة لم تكن كما تركتها. آخر سطر لم يكن من كتابتها: "بدأت النافذة تئن في صمت الليل، وكأنها تُحاول أن تقول شيئًا..." تجمدت أصابعها. "أنا... ما كتبت هذا!" همست بصوت خافت، لكن لا دليل. لا أحد يعرف بأمر هذا الكتاب سوى عقلها... أو هكذا كانت تظن. مرّ اليوم وهي تراقب كل شيء بعين مختلفة. كل حركة، كل صوت، كل ظل. شعرت وكأن الكتاب بدأ يتحكم في ما يحدث حولها، أو على الأقل... يعرف ما سيحدث. وفي الليل، قررت المواجهة. جلست على مكتبها، أغلقت الباب، وأمسكت القلم. "من أنت؟" كتبتها في منتصف الصفحة، وأغلقت الكتاب. راقبت. لم يحدث شيء. ابتسمت بخفة، ثم أطفأت الأنوار وذهبت إلى سريرها. لكن النوم لم يأتِ سريعًا. بقيت تتقلب حتى أحست بنسمة هواء باردة تمر عبر الغرفة. فتحت عينيها. النافذة... مفتوحة. نهضت بسرعة وأغلقتها، ثم نظرت إلى الكتاب. ترددت. وأخيرًا، فتحته. تحت سؤالها، ظهر جواب جديد لم يكن هناك قبل دقيقة: "أنا أنتِ... لكن في مكان آخر." صرخت.