الفصل 18
لم يمر الوقت كثيرًا ليصدر طرق خفيف على باب ، كل من نارين وعبير تبادلوا النظر ليبتسمووا وتقدمت عبير نحو الباب وفتحته ، دخل وسيم بخطوات بطيئه ووجهه ما يزال محمرًّا من أثر البكاء والغضب
عبير بدموع : كنت عارفه رح ترجع ي عمرري
تقدم وسيم نحو نارين الجالسة على السرير تنظر له بدموع هادئه ، ليقف أمامهاا مباشرة ومد يديه نحوها وعيونه تدمع : تعييييي
شهقت نارين بصوت عالي لتقووم واقفه ورمت نفسهاا بين أحضان أخوهاا الذي أسقبلهااا بحنان ، دفنت وجهها في صدره ، ليخرج صوتها متقطع من كثر البكاء : خفت ما ترجع خفت كتير
ألتمس شعرهاا بحنيه وهو يحضنها نحوه أكثر ، وكأنه يريد يشعرهاا بالأمان معه ، وسيم بحنان : أنا هوون ورح أبقى معكك عطوول مافي شيء رح يفرقنا مرة ثانية
أبتعد قليلًا عنها ، يمسح دموعها بأصابعه ليمسك يدهااا وإبتسم : يللاااا نرووح سوى
نارين بإستغراب : لوين ؟؟
وسيم : ع القصر على بيتك
نارين بإرتباك : بابا مايحبني مافيني رووح
وسيم : يحبك أو لاااا أنتي أختي وبنته وغصب عليه ، قال هكذا لينظر لأمه : ماما أعطيني الشنطة أخذهاا
هزت برأسهاا عبير لتأخذ الشنطة وأعطت وسيم الذي أخذها بيده الثانية ، ثم نظر نحو عبير التي تنظر والدموع تلمع بعينيها
وسيم بإبتسامه : يلاااا مامي نذهب
هززت برأسهااا وخرجوا الثلاثة من الفندق ، كل الطريق إلى القصر صامتًا وأيديهم متشابكة وكأن لا أحد يقدر يفرقهم مع بعض بعدما صاروا سوى
وصلوا أمام البوابة الحديدية الضخمة لقصر قاسم أوقف وسيم السيارة ، وأخذ نفسًا عميقًا ، ثم فتح الباب السيارة ونزل ومعه نارين ماسكه بيده بقوة
وعلى طوول دخلا الصالة الواسعة وبمجرد أن قطعوا نصفها ، ظهر قاسم من أعلى الدرج ، ووجهه أحمر من الغضب ، عيناه تتقدان كالشرر
تجمّد لحظة وهو يرى وسيم ماسك يد بنت ملامحها وعيونها ووجهها تشبه وسيم كثيرًا
رفع صوته وسيم بثبات : هي البنت بنتك لتخليت عنهاا وقت تحتاجك بنتك نارين
سقط كلام وسيم كالصاعقة على القصر وكل الخدم ينظرون ويرااقبون بصمت وبإفتجااع ، قاسم صمت لثانيه ثم أنفجر : نزل يدك منهاا ورميهااا براااا مابدي بنت شوارع توسخ أرض قصري
أرتجفت نارين وأمتلأت عيناها دمووع ، لكن وسيم وقف خطوة للأمام ، مسك يدها بقوة أكبر وكأنه يشعرهااا هووو معها ولم يتخلى عنهاا وصوته خرج ثابت رغم إرتجاف من الداخل : إذا خرجت أختي من هذا القصر أنا بخرج معها
عبير بصرراخ : قاااسم كفايه هي بنتك لك بنتك من لحمك ودمكك أفهم
قاسم بنفس صراااخ عبير : كله بسببك أنتي أنتي السبب ما أريد أشوف وجهها هووون خذي بنتك وأطلعي برااا
بلعت دمووعهااا نارين وهي تسمع كلمات أبوهاا القاسيه ، نارين بدمووع : وسيم خليني أرووح خليني أترك يدي بليزز مابدي اجلس هوون ثانيه
قبض وسيم يدها أكثر على نارين ووقف أمامها كجدار ليوجه كلامه لأبوه قاسم : طيب كما تريد بتخرج
ألتف نحو عبير ونارين : أنتظروني دقيقة
قال هكذا ليطلع على الدرج بسرعة ودخل غرفته فورًا وفتح خزانته ليخرج ثيابه وادخلها في شنطه كبيرة بعدما أنتهى من جمع الثياب ليقفلهاا وخرج ينزل عندهم تحت أنظااار قاسم وعبير ونارين والخدم الذينا يراقبون بصمت
أقترب وسيم من قاسم أكثر حتى وقف أمامه مباشرة ، وسيم بجمود : أسمعني تركت لك القصر عيش فيه لحالك ونبسط
إبتسم قاسم إبتسامه سخريه وهو ينظر لوسيم بعيون باردة : رح ترجع مارح تتحمل تعيش يومين براا القصر
نظر وسيم نظره لأبوه نظرة مافهمها قاسم لأول مرة نظرة رجل مش ولد : بتشوف ميين لي مايتحمل
يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع...