حين تفيق الأرواح - الفصل 7 - بقلم ولاء الله الزروي | روايتك

اسم الرواية: حين تفيق الأرواح
المؤلف / الكاتب: ولاء الله الزروي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 7

الفصل 7

استندتُ إلى الحائط، أتنفس ببطء، كأن كل نفسٍ جديد يملأني بطاقة لم أعرفها من قبل. الفراغ الذي كان يسكنني لسنوات بدأ ينهار، محوّلًا الصمت إلى شيء حيّ، شيء يمكن أن يُحسّ ويُعاش. أدركتُ أن الساحة القديمة لم تكن مجرد حلم… بل مرآة لروحي، لكل الخوف، الألم، والخيبة التي دفنتها هناك. فتحت نافذة الغرفة، والهواء البارد هبّ على وجهي، يذكّرني بأن العالم ما زال موجودًا، وأنني ما زلت جزءًا منه. لكن شيء بدا مختلفًا… داخلي لم يعد كما كان. الضوء الذي تسلل من النافذة لم يعد مجرد ضوء، بل كان دعوة. دعوة لأعيد النظر في نفسي، لأحتضن ما كنتُ أخافه، لأعيد صياغة حياتي من جديد. ابتسمتُ، لأول مرة منذ زمن. لم تكن ابتسامة كاملة، لكنها كانت لي. الصوت الغامض اختفى، لكنه ترك أثره، وهمس بداخلي: > "الرحلة بدأت… والآن أنتِ مستعدة لتكتشفي نفسك، بكل ما فيها من فراغ ونور." وكانت تلك اللحظة بداية فصلٍ جديد، فصل حيث لن أختبئ بعد الآن… فكل ألم، كل صمت، كل فراغ، صار جزءًا من قوتي.