تكملة الفصل مابين الاعتراف ☘️✨
دخلت منار إلى الغرفة وبدأت تجمع ثيابها وثياب أولادها بسرعة، والدموع تنهمر على وجنتيها دون توقف، كانت تحاول أن تُخفي شهقاتها، لكن صوت بكائها خرج مبحوحًا من شدّة القهر، وكأنها تفرّغ وجع السنين في تلك اللحظة.
بعد مرور نصف ساعة:
وصلت منار إلى بيت أهلها وهي تحمل حقيبتها بيدٍ مرتجفة، ووراءها أطفالها يسيرون بخطواتٍ مترددة. كانت نظرات الجيران تلاحقها من كل زاوية، نظرات فضولٍ وتعليقاتٍ مكتومة كعادة أهل الأرياف، مما زاد ثقل الموقف عليها.
دخلت منار البيت بخطواتٍ بطيئة، وما إن وقعت عينا والدتها عليها حتى قرأت القصة كاملة في ملامحها دون أن تنطق منار بكلمة واحدة، فاقتربت منها الأم بقلق وقالت بصوتٍ مبحوح….مالك يا بنتي حصل إيه
منار تحاول تخبي….مفيش زهقت قولت اجي اتهوي شويه
أحدث الأطفالُ ضجيجًا عاليًا وهم يتنقلون في أرجاء البيت، يلعبون ويصرخون بلا توقف. كانت منار ما تزال متوترة ومثقلة بالمشاعر، فصرخت في أحدهم بعصبية قائلة:
"كفاية بقى"
ساد الصمت للحظة، ثم تنهدت منار وهي تشعر بالضيق من نفسها ومن الموقف كله. تركتهم يلعبون كما يشاؤون، وصعدت إلى السطح بخطواتٍ بطيئة.
هناك، وقفت في مواجهة الهواء الطلق، تُغلق عينيها للحظة وكأنها تبحث عن نَفَسٍ يُخفّف ما بداخلها، تُحاول أن تُعيد ترتيب أفكارها وتستوعب ما حدث.
**********
عند دارين، كانت قد أنهت حلقات المسلسل الذي كانت تتابعه، وابتسامة هادئة تعلو وجهها بعد نهايةٍ أعجبتها. نهضت من مكانها بنشاطٍ خفيف وقالت لنفسها….أقوم أهتم بنفسي شويه
دخلت إلى غرفتها، رتّبت شعرها أمام المرآة، وبدأت روتين العناية ببشرتها بهدوء واهتمام، وكأنها تمنح نفسها وقتًا من الراحة بعد يومٍ طويل. وبعد أن انتهت، قررت أن تُحضّر شيئًا بسيطًا لتأكله، قطعة فاكهة أو ساندويتش خفيف، بينما تُفكر كيف ستقضي باقي يومها بهدوء وراحة.
قطع أجواء الهدوء صوتُ طرقٍ متتابعٍ على الباب، جعل دارين تتوقف فجأة وتنظر نحوه باستغراب. وضعت الطبق من يدها واقتربت ببطء، وفي ذهنها ألف احتمال.
فتحت الباب، لتتفاجأ بالشخص الواقف أمامها…👇
"الجزء ده صغير أنا عارفة إن شاء الله هنزل الفصل الجديد يوم السبت، الفصل ده تكمله