hi! لولي - الساعة السادسة - بقلم لولي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: hi! لولي
المؤلف / الكاتب: لولي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الساعة السادسة

الساعة السادسة

استيقظتُ على صوتٍ لا يُفترض به أن يوجد. ستّ دقّاتٍ متتالية… ثمّ صمتٌ. ثمّ عقلي يحاول أن يتذكّر إن كان حلمًا. تسللتُ من سريري كأن شيئًا ما ينتظرني تحته، ومشيتُ في الممر الخافت نحو غرفة الجلوس. ساعة الحائط القديمة، تلك البنية التي أعطتنا إياها خالتي وقالت إنها "تحب الصمت كثيرًا"، كانت تدقّ آخر دقة عند وصولي. نظرتُ إليها. كانت تشير إلى السادسة صباحًا. لكن المفاجأة لم تكن في الوقت، بل في أن الساعة نفسها… لم تكن تعمل منذ سنتين. بلعت ريقي بهدوء، كأني لا أريد إزعاج الهواء من حولي، وعدتُ إلى غرفتي، حاملة معي صوتًا لا يخص هذا الصباح. جلست على مكتبي. لا أعرف لماذا فتحت دفتري. لم أكن أريد الكتابة، ومع ذلك… خطّي بدأ يتحرّك. "لقد بدأت العد التنازلي، ولستِ مستعدة بعد." رفعت رأسي ببطء. هل كتبتُ هذا؟ الكلمات تشبهني… لكنها لم تمرّ على قلبي قبل أن تخرج. وضعت القلم، ونهضت. قررت أن أتعامل مع الأمر كما أفعل دائمًا… أتجاهله وأتأخر عن المدرسة. في الصف، كنت نصفَ حاضرة ونصفَ متأكدة أنني لم أستيقظ بعد. بينما المعلمة تتحدث عن شيء ما يشبه الكسور، نظرتُ إلى المقعد الخلفي… وكانت هناك. فتاة لا أعرفها. شعرها داكن، وعيناها تلمعان بطريقة لا تليق بضوء الفلورسنت. ابتسمت لي. ثم قالت، بصوتٍ بالكاد يُسمع: "هل تظنين أن الأرقام لا تسمع؟" رمشتُ مرتين. ثم نظرتُ أمامي بسرعة، كأنني ارتكبتُ جريمة بالنظر. وبعد الحصة، التفتُ… المقعد كان فارغًا. وسارة، التي ظهرت بجانبي من العدم كعادتها، سألتني: "وش فيك؟ ضايعة؟" قلت: "مين كانت قاعدة وراي؟" قالت: "ولا أحد." بلعتُ ريقي مرة ثانية. يا معدتي، كم مرة راح نبلع ريق اليوم عدت إلى البيت قبل أن أقرر ذلك فعلًا. طوال الطريق كنت أحاول التعلّق بالحقيقة، لكن شيئًا ما جعل خطواتي أخفّ من اللازم. دخلت. نظرتُ حولي. لا شيء تغيّر. لكن… انتبهي، لولي. الصورة اللي في الممر، كانت دائمًا مستقيمة. اليوم؟ مائلة. زاويتها بالضبط… ست درجات. (ما حسبتها أنا، قلبي حسبها.) جلست في غرفتي، ولم أفتح الجوال. لم أرد أن أعرف كم الساعة. لكنّ الهمس بدأ. أصوات ناعمة، لا تُشبه أي لغة. أشبه برائحة قديمة تشبه كلامًا. أغمضتُ عيني… فتحت دفتري… ورسمت. لم أكن أعلم ما الذي أرسمه، حتى انتهيت. دوائر داخل دوائر، وخط يشبه نبضًا ثابتًا، وفي المركز… كان هناك رمز. رمزٌ أعرفه، رغم أنني رأيته مرة واحدة فقط. كان يشبه الشعار الذي ظهر في الموقع ذاك… الذي لا أحد يعرف كيف انفتح. ولا أحد يفتح في السادسة صباحًا، سواي. نظرت إلى الرسم، ثم نظرتُ إلى النافذة. لم تكن تهتز، لكنّ المقبض… تحرّك. "أحيانًا… الباب لا يُفتح. أحيانًا، الباب يُفتح لوحده. وأنا… صرت أسمع صوت المقبض يتحرك."