hi! لولي - ليس كما يبدو - بقلم لولي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: hi! لولي
المؤلف / الكاتب: لولي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ليس كما يبدو

ليس كما يبدو

كان يوماً عاديًا. أو على الأقل، بدأ كذلك. الجو صافي، والشمس مشرقة بشكل مزعج نوعًا ما، كأنها تصرّ على أن يكون الإنسان سعيدًا حتى لو لم يخطط لذلك. لولي كانت جالسة على مقعدها في الفصل، تستمع لنقاش غريب بين طالبتين عن نوعية الأقلام الأفضل في كتابة “المشاعر”. إحداهن قالت بجديّة مفرطة: – "القلم الأزرق يعبر عن الحزن... أما الأسود فهو حاسم أكثر." ضحكت لولي بخفة وقالت: – "جربوا ترسموا مشاعركم بشاي الحليب، يمكن يطلع فنّ جديد." الأستاذة كانت تشرح درسًا في الأدب، واقتبست جملة من رواية قديمة: – "الذكريات لا تموت، بل تختبئ في زوايا الوقت." لولي رفعت رأسها فجأة. تلك الجملة... مألوفة. لكنها لا تعرف من أين. في الحصة التالية، أثناء الرسم الحر، فتحت دفترها لترى خربشاتها القديمة. على إحدى الصفحات، بخط يدها، وجدت الجملة نفسها مكتوبة مسبقًا: "الذكريات لا تموت، بل تختبئ في زوايا الوقت." لكنها لا تتذكر كتابتها. "غريب..." همست، ثم ضحكت، "أكيد أنا اللي كتبتها. صح؟ أكيد…" عند العودة إلى البيت، كانت الأمور طبيعية... تقريبًا. وضعت الحقيبة، أعدّت لنفسها كوبًا من العصير، وجلست ترسم على الأرض. فتحت دفتر الرسم، وكان مفتوحًا على صفحة جديدة تمامًا… بيضاء، إلا من كلمة واحدة في منتصف الصفحة. "六" توقّفت. حدّقت في الرمز الغريب. "شو هذا؟... هذا مش عربي ولا إنجليزي." كتبت الرمز في محرك البحث. ظهرت النتائج: الرقم 6 بالصينية. أبعدت يدها عن الفأرة بهدوء. ارتعشت قليلًا… ليس من الخوف، بل من ذلك النوع من "الشكّ" الذي يخبرك أن هناك شيئًا أكبر بكثير مما تراه. همست: – "أوه… بدأنا نرجع لنقطة البداية." رفعت رأسها نحو السقف، وتذكرت شيئًا من لاوعيها… الجملة التي قالتها إحدى الشخصيات في الدراما الصينية قبل أيام: "إذا أردت أن تبدأ، فابدأ عند الرقم السادس." جلست قرب النافذة، تمسك الدفتر بيد، والعصير باليد الأخرى، وهمست بصوت خافت كأنها تكلم الهواء: "هل أنا بحاجة لترجمة؟ أم لفهم جديد؟" ثم أضافت وهي تضحك بخفة: – "يعني يا لولي، ما قدرتِ تتعلمي جدول الضرب، والآن رايحة تتعلمي صيني؟ بالتوفيق."