الفصل 2
بمنزل آدهم
كان بغرفته و يناظر لجواله و لصورة فرح تنهد ، و نزل جواله و غطى على عيونه:أنا وش سويت؟
"آدهم"
أدهم ناظر بسرعه:هلا هشام.
هشام:أزعجتك؟
آدهم:لا لا.
هشام:جدتي تبيك تنزل تحت أكيد موضوع يخصك.
آدهم كشر:وش هو غير موضوع زواجي اللي عيا يخلص.
هشام:أنت ما كلمتها عن ريتا؟
آدهم بحده:وش أقول لها؟ ابي ريتا تكون زوجتي وهي تعرف انها سكرتيرتي بالشغل و بس.
هشام:الصراحه حلوه.
آدهم بغضب:هشام ما تعرف جدتي و شروطها لازم واحده ما تشتغل و تعرف تطبخ و من الأمور اللي هي عاشتها زمان و اليوم تختلف.
هشام مسك أكتافه يهديه:اهدا يابن الحلال صحتك.
آدهم ناظر له بحزن:أنا غلطت باللي سويته يا هشام، أتمنى ألاقي هالبنت و أطلب منها تسامحني هي و أهلها، وقف:مادري هي طيبه و الا اهلها طيبين و الا _____ وسكت.
هشام:أنسى يا آدهم، صح إن آدهم اللي داخلك هو اللي يتحكم فيك بس حاول ترجع آدهم الأول حاول ترجع آدهم اللي قبل ذيك الحادثه، أنت بالبيت آدهم اللي قلبه طيب و يحب الكل و برا البيت آدهم العنيف و الغاضب و اللي يكرهه الناس كلهم و ياليتهم يعرفون إنك مو كذا.
اندق الباب و دخلت الجده و معها الخادمه:آدهم وش فيك ابطيت علي؟
آدهم لف لها و ابتسم:آسف ياجده، وش تامرين فيه؟
جلست و خلت الخدامه تحط الصحن:تعال.
آدهم جلس مقابلها:آمريني.
أصايل:كل من ذا و قول لي وش رايك فيه؟
آدهم:مين سوا ذا؟
أصايل بأمر:كل و بأقول لك.
هشام:و أنا ياجده ما أكل معه و الريحه ما شاء الله واصله لدماغي.
أصايل:تعال و كل معه.
أدهم و هشام ضحكوا بخفه و مشوا لوين هي جالسه و جلسوا و بدأوا ياكلون من كل شي.
أصايل:وش رايكم؟
آدهم ببرود:حلو ما فيه شي.
هشام:حلو.
أصايل:بس ذا رايكم، قولوا يا زينه يا لذته، ذا أكل أبوكم و جدكم و مطبوخ بيدين بناتنا السنعات.
آدهم فهمها:ياجده اهداي بالاول و الاكل حلو، بس قولي وش تبين؟
أصايل:ابي توظف البنت ذي عندنا؟
آدهم عقد حواجبه:أي بنت؟
أصايل:أنا أقول لك أي بنت، و بدأت تحكي له السالفه كلها، و بهدوء:عشان كذا أنا ابيك توظفها عندنا و تعطيها مثل ما كنت تعطي الطباخ الاجنبي.
آدهم:و اذا ما وظفتها؟
أصايل بغضب:لا أنا جدتك و لا أعرفك.
آدهم وهشام ضحكوا.
أصايل:وش تضحكون عليه أتكلم من جد.
آدهم:طيب وش يضمن إذا أكلها نظيف أو لا؟
أصايل:لا نظيف الأكل الزين اللي مثل ذا و طعمه لذيذ يدل على نظافة اللي يسوونه و اذا تبي دليل روح شوفه عند العنود مصورين كل شي بالجوال و كل شي حقيقي.
آدهم ابتسم:ما يصير خاطرك الا طيب يالغاليه و أنتِ حاضر باللي تبينه، رفع أصبعه:بس قبل كل شي أحب تقولين للبنت اللي تبين توظفينها إنها لازم تبدع بجميع الأطباق عشان ذوقنا يختلف عن ذوقك.
أصايل وقفت على عصاتها:بأقولها و أنت وافقت على طلبي، بس قول إن شاء الله إنها توافق هي ولا تخلصون أكلي، لفت:جيبي اللي بقي عندي بالغرفه يا بيري.
بيري:yes mama.
آدهم ابتسم و هشام ضحك بخفه.
__
عالبحر
كان شبه فاضي بعد الساعه ١٠ المساء، فرح و شيماء لفوا كشتتهم و ينتظرون السواق، شيماء كانت تعد الفلوس: ٢٠٠٠، ٢٠٥٠، ٢١٠٠، ٢٢٢٠ الحمدلله كسبنا اليوم ذا المبلغ.
فرح تعبانه:وينه السواق ذا؟
شيماء تحط الفلوس بالشنطه:يلا هذا هو.
وقفوا ثنتينهم و فجأه حرامي سحب شنطة شيماء و شهقت و مسكتها بالقوه:ووولد وش تسوي؟ فرح الحقيني.
فرح شافته و مشت بسرعه و تسحب مع أختها الشنطه.
شيماء:اترك الشنطه.
فرح ضربته على يدينه و على راسه و تصرخ:اتركها يا حيوان، صرخت بأقوى صوت:ياأهل الخير الحقونا.
شيماء:لا تسحبين الشنطه أكثر بتنقطع.
فرح تضرب يدينه وهو يسحب و صرخت:الحقونا بيسرقنا.
انتبه لهم رجال مار و يكلم بالجوال وشاف المنظر و صرخ:يا ولد، و جرى لشيماء و فرح و لما شافه الحرامي ترك الشنطه و هرب.
فرح مشت كم خطوه و انفكت طرحتها و كمامتها و صرخت:الله حسيبك يا نذل.
شيماء تعدل طرحتها و انتبهت:شكراً أخوي.
"جاكم شي؟"
شيماء:لا جيت بالوقت المناسب.
"الحمدلله، ناظر في فرح:أنتِ بخير يا أختي"
فرح لفت له و انتبهت لنفسها وسوت طرحتها:ايه، أما هو لما شاف فرح صنم مكانه وكأنه بلع لسانه.
فرح كشرت:شكراً، يلا مشينا ترا ميته نوم.
شيماء:تمام بس غطي وجهك.
فرح:كمامتي انقطعت.
"وين بتروحون؟"
شيماء:بنمشي مع السواق.
"هو لكم هالسواق؟"
فرح:لا سواق توصيل.
"ما عليش بس أنا ما راح اسمح بهالشي، وش عرفكم يمكن الحرامي بيلحقكم معه أو يكون ذا ما معه ذمه و ضمير و يسوي فيكم شي"
شيماء:مو لهالدرجه يا أخ _____.
ابتسم:اسمي شاكر.
شيماء:مو لهالدرجه يا أخ شاكر بيتنا قريب من هنا.
شاكر:لا و الله ما يوديكم للبيت، أنا هنا و اعتبروني أخوكم مو غريب.
فرح:وش يضمن لنا إنك مو أنت اللي تبي تسرقنا.
شيماء:بس يا فرح.
شاكر ابتسم:معك حق، طلع بطاقه و أعطاها لفرح:تفضلي.
فرح تناظر للبطاقه:المحامي شاكر سعيد.
شاكر:بخدمتك.
شيماء بخوف:السواق يأشر لنا.
شاكر:أنا بأكلمه، أعطيني ذي، و أخذ الطاوله منها.
شيماء:امشي يلا.
فرح مسكت ذراع شيماء:وش بنقول لأبوك؟
شيماء:نقول له الصدق.
فرح:عشان يحرمنا من هالرزق.
شيماء:خلينا نمشي الحين واذا وصلنا فيها خير.
فرح رفعت يدها:يارب تحفظنا و تسترنا يارب العالمين.
شيماء:آمين، امشي يلا.
بعد دقايق
وصلوا البنات عالعنوان و نزل شاكر معهم و نزل أغراضهم عند الباب و بإبتسامه:ماشاء الله طلعتوا جيران لي.
شيماء بخوف يطلع أبوها و يشوفه:يعطيك العافيه، تقدر تخليها هنا.
فرح تدور المفتاح:شكلي نسيت مفتاحي.
شيماء تفتح شنطتها:معاي مفتاح.
فرح:شكراً لك يا أخ شاكر، تقدر تروح.
شاكر بابتسامه:شدعوه تشكريني أنا ما سويت شي و بعدين لازم اتطمن الين تدخلون البيت.
فرح همست لشيماء:و الله ذا البلشه.
شيماء فتحت الباب:انفتح الباب، يعطيك العافيه أخوي.
فرح بتدخل و انتبهت لابوها و وقفت بخوف.
شيماء شافته:السلام عليكم يبه.
عمار بفرح:هلا هلا حبايبي ، وينكن يابوي أبطيتوا علينا، فيكم شي أحد منكم صار لها شي؟.
فرح و شيماء:لا لا.
عمار:الحمدلله، ادخلوا ادخلوا، و انتبه لشاكر:مساك الله بالخير ياعم، أمانتك وصلت.
عمار:هلا ،ايه كثر خيرك يا ولدي.
شاكر:في أمان الله، و مشى بيركب و انتبه لفرح في الحوش فاكه طرحتها و شعرها يلعب يمين و يسار وقت ما تتحرك، ابتسم بحب و ركب سيارته و مشى.
العم عمار شاف نظرات شاكر لفرح و ما ارتاح لابتسامته و طريقته في النظر، مهما كان البيت له حرمته، ناظر في فرح و دخل و قفل الباب.
__
(صباح جديد، منزل آدهم)
بالفطور كان هشام واقف و ياكل بسرعه عشان يلحق الإجتماع.
الجده أصايل:اجلس يا ولد و كل زين.
بشرى:أجلس يا حبيبي و لاحق عالاجتماع.
الخال فؤاد:لا لا اتركيه يمشي، هشام ألحق عالرجال لا يطير من يدينا.
أصايل:الله يعينكم على هالمراكض.
هشام شرب شاهي:يلا في أمان الله.
الكل:الله معك.
بشرى بزعل:آدهم ممكن تغير وظيفة ولدي و الا أطرده أحسن.
آدهم ابتسم بخفه.
العنود جلست و رمت بالجوال عالطاوله.
فؤاد:وش فيك أنتِ بعد؟
العنود:و فيه غير نسيبك يطلع من غير فطور و من دون ما يودعني، و كمان زاد عليي البنت رفضت الوظيفه اللي أعطيناها.
أصايل بغبنه:لا تقولينها يا العنود.
العنود:تقول أهلها مابيوافقون انها تشتغل ببيت أحد.
آدهم بعدم إهتمام:رب ضارة نافعه، يمكن خيره من الله إنها ما تشتغل عندنا.
بشرى:أنا مع آدهم و يمكن البنت ذي تكون من برا الله الله و من جوا يعلم الله.
أصايل بحده:بس يا بشرى و احترمي نفسك، تكلمي بأدب
بشرى:أنا أتكلم بالصدق يا خالتي ترا أصابع يدك مو سوا و البنت ذي من الطبقه العامه اللي عينهم فاضيه عالفلوس الا الحمدلله إن ربي صرفها عنا، و شربت عصير.
أصايل صغرت عيونها:شكلك نسيتي نفسك يا بشرى و نسيت إنك أنتِ كمان من الطبقه العامه مثلك مثلها و كنتِ أنتِ و أمك تحومون حول فؤاد مو هو.
بشرى مسكت فمها و صارت تكح.
فؤاد كتم ضحكته و ضرب ظهر بشرى.
العنود بحزن:الا ذي البنت يا خالتي، أحس أرتحت لها كثير و ما ابي غيرها.
آدهم اللي ما يرفض لأخته طلب حزن و مسك يدها:الموضوع عندي ياأختي، راح أخليها توافق و أهلها يوافقون بعد.
العنود فهمت:تعتقد إن قوتك و فلوسك بتخليها توافق غصب، لا طبعاً ابي يكون برضاهم و بس.
آدهم:براحتك، وقف:أنا لازم أمشي تأخرت، عن إذنكم.
الكل:الله معك.
العنود تنهدت بحزن.
أصايل:العنود، دقي عالبنت أنا راح أكلمها بنفسي.
__
بالسوبر ماركت
طلعت فرح و تكلم بالجوال و بيدها أكياس و محتاسه:ايه يا أختي إن شاء الله طلبك بيوصلك اليوم، مشت بتقطع الشارع طاح كيس و نزلت أخذته بسرعه، سمعت زمار السيارات، و صارت تناظر بخوف و الاصوات تزيد و رجعت على ورا الا و صوت فرامل قويه خلتها تطيح ساجده.
نزل بسرعه من السياره و شافها قدامه و أخذ نفس براحه.
فرح رفعت راسها لما قال لها:أنتِ مجنونه و الا صاحيه أحد يقطع الشارع العام.
فرح وقفت بسرعه و ناظرت له:مالك اي _____ ، و سكتت بصدمه لما شافته.
آدهم بحلق عيونه فيها و عرفها من عيونها، و كلهم بنفس واحد:هــــذا أنــــت.
فرح نفضت عبايتها و أخذت الأكياس.
آدهم بحده:انهبلتي أنتي تقطعين الشارع العام.
فرح بغضب:و أنت وش دخلك؟ شارعك عشان تتكلم.
آدهم:لا تخليني أصبح عليك يا مدام.
فرح تخصرت:آنسه لو سمحت.
آدهم طنش:اركبي أوصلك لبيتكم.
فرح مشت:ما يحتاج بيتي الشارع الثاني.
آدهم مسك كتفها و هي بسرعه بعدت عنه:شيل يدك.
آدهم:فرح، اركبي بسرعه احنا واقفين في الطريق و الحين وقت دوامات الكل طالع، اركبي بس.
فرح انصدمت و في نفسها:كيف عرف إسمي؟ و بحده:أركب بعد ما سببت لي فضيحه أنا و أهلي و انتقلنا من بيتنا و ديرتنا عشانك.
آدهم:فرح مو وقت عتب الحين احنا بالطريق.
زمار السيارات بدأ يرتفع و فرح بدأت تخاف:بأركب بس عشان ما أموت ويقولون أنت السبب، مشت عن آدهم و ركبت ورا.
آدهم هز راسه بيأس و طلع سيارته و مشى بهدوء.
رن جوالها و ردت:ايوه يا شيماء.
شيماء:صار لي ساعه أدق عليك وينك أنتِ؟
فرح مسكت راسها:جايه بالطريق.
شيماء:مع مين.
فرح:من غيره ( كريم).
آدهم بحلق عيونه و ضغط فرامل قويه.
فرح دقت راسها بالمقعده اللي قدامها و مسكت:الله ___.
آدهم بحده:كريم هاه، أعتذري.
فرح طنشت:شيماء أنا جايه جهزي المقادير عشان زبونة اليوم.
آدهم صرخ:قلت لك أعتذري.
فرح سكرت بسرعه:وجع في عيونك يا حيوان.
آدهم:الا في عينك، وش له تقولين لها انك مع كريم؟
فرح:وش تبي أقولها طيب أقول لها مع واحد كان بيصدمني والا اللي طلعنا من بيتنا و ديرتنا عشان أبوي يقوم الدنيا عليك.
آدهم يناظر لها بتحدي.
فرح:ايه ذي هي نظرة التحدي لشخص يقدر يطلع نفسه من اي مصيبه و بسهوله، بعدت نظرها.
آدهم تنهد و حرك سيارته.
بعد دقايق
وصلت فرح و أخذت الاغراض:شكراً، و بضحكه:شكراً صديق، و قفلت الباب بقوه.
آدهم ناظر لها و نزل القزاز:مسجله لك دام عرفت بيتكم.
فرح بعدم إهتمام:أعلى ما بخيلك اركبه.
آدهم صرخ:نشووف، و مشى.
فرح تنهدت:الحمدلله إنه أنقلع، طلعت المفتاح:وينه ذا؟
"صباح الخير أخت فرح".
فرح ناظرت بخوف و شافته يناظرها بابتسامه، مسكت قلبها:طار عقلي حرام عليك، و بضحكه:صباح النور أخ ____.
ابتسم لها:شاكر.
فرح:ايه شاكر.
شاكر شاف الاشياء اللي بيدها:أساعدك بشي.
فرح:لا لا، شكراً.
شاكر:ترا أنا ساكن بالدور اللي جنبكم مو بعيد.
فرح:صدق، يالله و الصدفه.
شاكر:ما استوعبت الا البارح بعد ما نزلتكم البيت لاني جديد بالحي فما حفظت الأماكن.
فرح:حياك الله عندنا، تبي شي؟
شاكر:الله معك.
فرح:مع السلامه، و دخلت البيت.
شاكر اتسعت إبتسامته وكان يتذكر( استأجر البيت من صاحبه بالقوه و بعد ما دفع له الدبل رضى و استأجره بصفته عازب فقط).
__
(منزل فرح)
دخلت و شافتهم قاعدين و حطت الأغراض:السلام عليكم.
الكل:وعليكم السلام، هلا ، قواك الله.
فرح جلست بتعب:اخخخ.
شيخه:خلصتِ أغراضك.
فرح فكت العبايه:ايه الحمدلله.
جميله أشرت لعمار:تكلم.
عمار غمض عيونه بطيب:فرح.
فرح عدلت جلستها:سَمّ.
عمار:سم الله عدوك يابوي، أقول فيه مراه كبيره كلمتنا عشانك و _____.
فرح قاطعته:زواج يبه، أنا قلت لك ماني مفكره الين الاقي وظيفه مثل الاوادم.
شيخه عصبت:أنتِ ليه ما تتركين أبوك يكمل كلامه.
جميله:اسكتي يا فرح الين يخلص أبوك.
عمار:يا بنتي مو زواج، الماره كلمتنا عشان تبيك تشتغلين عندهم.
فرح بحلقت عيونها:رجعوا يدقون عليكم؟ عقدت حواجبها:أنا كلمتها من قبل و قلت لها ماني موافقه.
جميله:يا فرح العجيز واضح من كلامها و اصرارها تبيك أنتِ.
شيخه:و بعدين قالت بتدفع لك راتب زين و لايق فيك.
فرح:بس وش عرفني كيفهم هالناس؟ أنا قابلتهم خمس دقايق و أعطوني كم كلمه حلوه وقتها و الباقي الله يعلم فيه.
عمار:لا تخافين، سألت الجيران عن أهل البيت كلهم و قالوا ناس مشهورين و ربي معطيهم خير، و أخلاق كل واحد زين فيهم خصوصاً العجوز.
جميله:و العجوز ذكرت السبب و ليه تبيك تشتغلين عندهم، هاه وش رايك يا فرح؟
شيماء:فكري في اللي يدفعون لك.
فرح قلبت فمها:مادري أفكر و أرد لكم خبر، وقفت:الزبونه تبي طلبها قبل العصر قومي ساعديني.
شيماء وقفت:ابشري.
__
(منزل آدهم)
الجده أصايل نزلت التليفون بغضب و تدق بالعصا، صرخت تنادي:العنود، وينك يا العنود؟
العنود تمشي بمهل:نعم يا جده، جلست:وش فيك؟
أصايل تضرب بعصاها:الحين قولي لي وش اللي بين آدهم و سكرتيرته ذي اللي إسمها ريتا.
العنود عقدت حواجبها:وش بينهم ياجده؟
أصايل:الحين اسألك و تقومين تجاوبين بسؤال.
العنود بضحكه:لا مو قصدي، بس أنتِ وش رايك؟
أصايل:توني قفلت الحين من جارتنا حليمه و قالت إن فيه واحده من معارفها شافت آدهم مع ريتا يتعشون برا.
العنود هزت راسها بيأس:ياجده شي طبيعي يكونون سوا وهم شغلهم واحد.
أصايل:أنا عارفه إنها تشتغل معه بس ليه الاكل برا و قدام الناس، ذي مو من عوايدنا.
العنود:جده هدي نفسك و أنا راح أكلم آدهم بهالموضوع و صدقيني راح يكون بريء من هالتهمه.
أصايل:ناقصه أنا كلام الناس، مو يكفي البنت ذي اللي عيت ترد علينا بايه أو لا.
العنود مسكت يد جدتها:هدي بالك ياجده و إن شاء الله خير.
أصايل بزعل:شغلي التلفزيون.
__
(حي فرح)
كان وقت صلاة العصر
عمار طلع من الصلاه و شاكر وراه، سلم عليه:السلام عليكم.
عمار ناظر له:وعليكم السلام.
شاكر مد يده:أنا شاكر سعيد، جاركم الجديد.
عمار صافحه:حياك الله، كأني شفتك من قبل.
شاكر:ايه أنا اللي وصلت البنات البارح.
عمار عقد حواجبه:وصلتهم و أنت ساكن هنا، وشلون؟
شاكر أشر:جيت من مكان ثاني و غير اللي اجي منه دائماً.
عمار ابتسم بخفه:ايه تصير ، أنت جاي مع عيالك؟
شاكر:لا و الله لحالي و أهلي بالرياض و أنا عازب.
عمار:الله يكتب لك الخير ويعينك.
شاكر مسك كتف عمار:تبي شي يا عم أو ناقصك شي.
عمار:شكراً يابوي.
شاكر:في أمان الله، و مشى.
عمار ناظر الين اختفى من نظره:ليه قلبي مو مطمني منك، لازم اتأكد وش أنت؟
__
(منزل آدهم)
دخل بهدوء و شاف البيت هادي و شبه فاضي، مشى بهدوء و وقف لما سمع صوت جدته:آدهم لحظه.
آدهم ابتسم:أنتِ هنا، السلام عليكم.
أصايل:و عليكم السلام.
آدهم باس راسها و جلس:ليه باقي صاحيه الى الحين؟
أصايل:ما قدرت أنام الين أشوفك؟
آدهم:خير، مسك يدها:يوجعك شي يا جده؟
أصايل:قلبي يوجعني من عرفت سالفتك مع اللي تشتغل معك؟
آدهم عقد حواجبه و تذكر اتصال العنود له و رد بهدوء:قصدك ريتا؟
أصايل:و فيه غيرها؟
آدهم :أنتِ تعرفين يا جده إنها سكرتيرتي و معي وين ما أروح و أجي، شي طبيعي الناس يبدون يشكون و يطلعون كلام بهالموضوع.
أصايل:و ليه ما تشغل مكانها برجال عالأقل الكلام يخف.
آدهم:مستحيل أفرط فيها يا جده ذي صارت يدي اليمين و قريب بتصير أم عيالي، كنت بأقول لك من قبل و أفتح عليك الموضوع بوقت مناسب و الحين جاء وقته.
أصايل:و ليه هالبنت؟ ليه الأجنبيه ذي؟
آدهم:جده قلت لك إنها صارت _______.
أصايل قاطعته:أنا أرفض.
آدهم انصدم:ليه؟
أصايل:لانك ما راح تكمل معها حياتك راح تطفش أكيد لانها بتكون زوجتك بالبيت و زوجتك بالشغل راح تكون نفس الشخص، مسكت يده:آدهم، الرجال يبي يرجع يبي يلاقي زوجته قدامه و أكله قدامه يبي يسمع كلمه حلوه بعد ما يرجع من الشغل يبي أكل ياكله من يدين أم عياله مو هالخرابيط.
آدهم عصب:جده أنا ما أفكر بهالاشياء، أنا آدهم لازم أتزوج واحده مثل تفكيري و مستواي و تليق فيني بعد و ما أحد غير ريتا بيملا هالمكان، وقف:عن إذنك و تصبحين على خير، ومشى عنها.
أصايل علت صوتها:شوف بقلبك يا آدهم مو بعيونك.
__
(منزل فرح)
فرح انسدحت عالسرير بتعب:اخخخ ياربي ،رجولي ما عاد أحس فيها.
شيماء:يعطيكِ العافيه تعبتِ اليوم.
فرح غمضت عيونها:اييه.
شيماء:فكرتِ بموضوع الناس اللي يبونك تشتغلين عندهم.
فرح و في صوتها النوم:قلت مو موافقه و خلاص.
شيماء:ليه؟ أمي أعطتهم الموافقه و قالت بكره نروح سوا.
فرح فتحت عيونها بصدمه وقامت من السرير:أنتِ وش تقولين؟
شيماء:نزلي صوتك أهلي نايمين.
فرح:بس أنا مالي رغبه بالموضوع ليش غصب أروح.
شيماء:أهل البيت قالوا يبونك و قالوا تجي أسبوع و تجرب الشغل عندنا.
فرح بحزن:شيماء أنا مو مرتاحه لهالموضوع.
شيماء:مرتاحه أو لا بتروحين، أنا قلت لابوي إني تعبت من وقفتنا في الشمس و الزحمه راح نستأجر رف في أي محل أسر منتجه و نحط منتجاتنا هناك.
فرح:طيب أنتِ قولي لي وش إسم أهل البيت.
شيماء تعدل مخدتها:ما أدري؟ المعلومات عند أبوي، نامي عشان بنروح بكره لمشوارنا.
فرح انسدحت:من وين بيجي النوم و أنتِ كلمتيني بهالموضوع، و تنهدت بقوه.
__
(يوم جديد، منزل آدهم)
فرح و شيماء وصلوا و وقفوا عند البوابه و يناظرون بجمال البيت اللي كله قزاز يلمع و الحديقه كلها أشجار خضراء.
شيماء:بتكونين غبيه لو تراجعتي عن الوظيفه.
فرح:و ليه ما تاخذينها أنتِ؟
شيماء:طالبينك أنتِ مو أنا، يلا ندخل.
مشوا ثنتينهم و طلع لهم الحارس:وش تبون هنا؟
شيماء:جايين عند الأخت العنود.
الحارس:عندكم موعد؟
شيماء:ايه.
الحارس:انتظروا شوي، و دخل غرفته.
فرح بضحكه:و الله شي عجيب.
شيماء:هو أنا وحدي و الا أنتِ كمان تشوفين كل شي يلمع ماشاء الله.
فرح بعدم إهتمام:إيـه.
الحارس طلع:تفضلوا يا أخوات.
فرح:مابغوا ، و دخلت هي و شيماء و هم يناظرون بجمال كل شي.
شيماء:ماشاء الله كأني زايره موقع تصوير لمسلسل تركي.
فرح ابتسمت و دقت الجرس، أخذت نفس و فتحوا الباب و دخلتهم الخدامه و دخلوا بهدوء، فرح وقفت و مسكت صدرها و كأنها حست بشي كاتم على نفسها، و تناظر في البيت كله.
شيماء شافتها و خافت:فـرح وش فيك؟
فرح:مــا مـا أدري؟
شيماء مسكتها و همست:اذا كانت ذي من حركاتك عشان تتراجعين عن الشغل فانسي.
فرح كشرت:لا و الله مو كذا.
شيماء:أجل وش فيك؟
الخادمه أشرت لهم يدخلون الغرفه بالانجليزي.
شيماء سحبتها:تعالي فرح، و جلستها:خذي نفس.
__
(جناح آدهم)
آدهم وقف بغضب:أنا ما أتراجع في كلامي يا العنود، غير ريتا ما راح اتزوج.
العنود:آدهم أنا أفهم إنها سكرتيرتك بس فكر زين بقرارك زوجتك بشغلك و ببيتك كمان، كيف؟
آدهم ناظر لها:صاير كلامك مثل جده.
العنود تخصرت:لاننا على حق.
آدهم يلبس:الحق هو اللي أنا أسويه بمزاجي.
العنود:ليه محسسنا إنا نكرهك.
آدهم التفت لها:من متى محسسكم بهالشي؟
العنود:ايه أنت ما قلت بس ذا شعورنا، تبي تتزوج البنت اللي تبغاها و تبي تمشي الأمور على كيفك و كأنا مو أهلك.
آدهم بضحكه:تقولين هالكلام و كأنك ما تعرفيني.
العنودبأمر:أبيك ترجع آدهم الأول.
بهاللحظه رن الجرس.
آدهم:آدهم الأول مات مع _____، حس بشي بصدره و ناظر في العنود بصدمه.
العنود عقدت حواجبه:وش فيك؟
آدهم مسك على صدره بقوه.
العنود مشت له:حبيبي وش فيك؟
أدهم اخذ نفس:ولا شي، و بسرعه طلع من جناحه و مشى للدرابزين و يناظر في البيت كله.
العنود من وراه بخوف:آدهم وش فيك؟
آدهم تنحنح:ما فيه شي.
العنود:متأكد لا يكون ____
آدهم بهدوء:قلت لك ما فيه شي.
الخادمه جتهم و تكلمهم انجليزي:مدام، لقد حضرتا الفتاتين.
آدهم عقد حواجبه:أي بنات؟
العنود:سأحضر حالاً و قدمي لهم الضيافه.
الخادمه:حاضر، و مشت.
العنود ناظرت له:ذي البنت اللي كلمناك عنها، أبي توقيعك على واحده من عقود الورق.
آدهم:أنتِ اللي بتشغلينها هنا و أنتِ اللي بتوقعين معها.
العنود:و الراتب؟
آدهم:لا تخافين أنا بأدفعه، تبين شي؟
العنود:الله معك بس ترا ما خلص موضوعنا.
آدهم بعد إهتمام:خير إن شاء الله، و مشى وهو يمسك صدره و بنفسه:وش جاني فجأه؟ أعوذ بالله من إبليس، و يحاول ياخذ نفس الين طلع من الباب.
__