اصدقاء على حافه الغياب - الفصل السابع - بقلم آية خالد | روايتك

اسم الرواية: اصدقاء على حافه الغياب
المؤلف / الكاتب: آية خالد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

– الفصل السابع: مرور وقت وسن: "يا الله، كيف مشى أول أسبوع من الجامعة كذا بسرعة؟ ما حسّينا فيه!" شهد (بتنهيدة): "ما حسّيتوا؟! كل يوم دوام! حتى الخميس والسبت... ما بقى إلا الجمعة نتنفس فيها. أفف..." جمانة (بحماس): "طيب، وين بتروحون بكرة؟ أول يوم إجازة بالسنة!" حور: "أنا بروح لأهلي." وعد: "أنا؟! يالله خلصت من أخواني الصغار، أول عطلة أرجع! بكرة بجرب كل الأماكن في الجامعة، نكتشفها سوا هم ايش قلتوا ." رغد: " اوك، بس كم معك إخوة؟" وعد (تبتسم وتعد بأصابعها): "أخت أكبر عمرها 25 وعندها بنت. وولد أكبر مني عمره 28، عنده بنت وولدين. والباقي؟ بنت عمرها 14، وولد 15، وطبعاً ... كل ساعة مطاققه!" جمانة (ضاحكة): "ودنا نتعرف عليهم يوم!" شهد (وهي تشوف جوالها): "أكثر شيء يضايقني هنا؟ قانون الجامعة… ما نقدر نطلع! اليوم عيد ميلاد ولد أختي، وأنا هنا، وأختي قاعدة تقهرني بالصور!" قدّمت شهد الجوال للبنات، عيونهم تلمع وهم يشوفون الصور. حور (بدهشة): "يا قلبي! يجنن يشبهلك! كم عمره الحين؟" شهد (بابتسامة حنونة): "ست سنين. وذي اللي تسحب شعره؟ أخته، عمرها ثلاث، بتكمل أربعة قريب ذا الجمعه." وسن: "عزمتينا ولا؟" تولين (بحزم ومزاح): "يوم الجمعة الجاي، كلكم معزومات! ممنوع أحد يعتذر." وسن: "إذا أبوي وافق، أبشري." الجميع وافق، واتفقوا ينسّقون مع أهاليهم. في ملاهي الجامعة... الشباب مجتمعين، وضحكهم يملأ المكان، كل واحد يختار لعبة، لكن هزاع كان رافض يركب واحدة من الألعاب. قصي (ماسك نفسه): "هزاع، لا تكون خواف! لعبة ترفعك وتنزلك شوي، وين المشكلة؟!" جاسر: "نبغى نلعب كلنا، مو واحد يعتذر والباقي يتحمس!" هزاع (ببرود): "ياخي مزاج! ما أبغى. وش دخلك؟!" وليد (يضحك): "يا عيال، خلاص، لا تفضحوه. باين عليه خايف! نروح نركب ذيك اللعبة أحسن..." وأشار للعبة بشكل بطة تدور حول نفسها، واضحة إنها للأطفال. الجميع انفجر ضحك، وهزاع حتى ما قدر يمسك ضحكته، طلع جواله فجأة. فارس (بفضول): "مين؟" هزاع (يناظر الرقم رقم غريب غير محفوظ ): "مكالمة... مالك دخل." ردّ، وفتح السبيكر... صوت باكي، أنثوي، مكسور: "هز... هزاع؟" هزاع (يحاول يتأكد): "رقيّة؟" سكر السبيكر فوراً، ورفع الجوال لأذنه،بعد ثواني معدوده اندفع يركض باتجاه بوابة الملاهي، ووليد لحقه بسرعة. رقيّة (شهقات متلاحقة): " مادري هي... الحق... أمي... أمي بالمستشفى... دخلت غرفة العمليات... ما أحــد معــــي، ما أدري وش أسوي..." في الطريق... وليد (بصوت عالي وهو يركض وراه): "هزاع، وش صاير؟!" هزاع (يصرخ): "أمي! أمي بالمستشفى... رقية لحالها، ما أحد معاها... دخلت عملية وما حد طمّنهم!" وقف فجأة، يحك شعره بقوة، عيونه مشوشة، ضايع. وليد (يحاول يهدّيه): "طيب طيب... نروح نكلم المدير، نخليه يسمح لنا نطلع. اليوم خميس، ممنوع نخرج بدون إذن." هزاع ما رد، بس قام بسرعة، وتوجهوا سوا لمكتب المدير. في مكتب المدير... طرق وليد الباب. المدير (وهو مشغول بالأوراق): "ادخل." دخلوا، ووليد يسحب هزاع بخطاه المترددة. المدير (بابتسامة بسيطة): "حي الله الشباب. وش عندكم؟" وليد (بصوت هادئ لكن مستعجل): "لو سمحت يا مدير، نحتاج نخرج اليوم. ضروري نرجع للبيت ونرجع بكرة." المدير بنبره حازمه : "ليش؟ تقدروا تأجلون لبكرة؟ بكرة عطلة ومسموح الخروج." هزاع (نبرته فيها رجاء): "أمي في المستشفى... وما في أحد معها. لازم أروح." المدير (وقد تغيرت ملامحه): "وأنت؟" وليد: "أخوه" المدير (مستغرب): "أنت وليد خالد اوساي، وهو هزاع محمد ال... أخوان كيف؟" هزاع: "هو أخوي من الرضاعة... الله يخليك، أمي الآن في العمليات." بعد لحظات من الإصرار والرجاء، وافق المدير بشرط يرجعون قبل 12 بليل. في مستشفى الـ(....) التخصصي... دخل هزاع بسرعة، وقف عند موظفة الاستقبال: هزاع (بلهفة): "ز... زينب، طلعت من العمليات؟" الموظفة: "لا، الدكتور كمان الى الان ما طلع." هزاع: "وين غرفة العمليات؟" أشارت له بالممر، وركض، ووليد خلفه. عند الباب، شاف رقيّة جالسة، وعندها طفلة تبكي، ما قدر يمنع نفسه، انحنى، وحضنها. هزاع (بحنان): "خلاص يا روحي... علشاني، لا تبكين." الطفلة (بصوت مكسور): "هزاع... ماما بتصحى؟ ما تتركنا مثل بابا وماما ، صح؟" هزاع (وهو يمسح دموعها ويقبل جبينها): "أكيد بتصحى، وانتي البطله الشجاعه ماتبكي ، صح؟" أسيل (وهي تحاول تبتسم): "إيوا..." التفت لـرقيّة: هزاع ببرود: "وش صار؟ كيف كذا؟" رقيّة (بصوت مرتجف): "والله ما أدري، رجعت من السوق، لقيتها نايمة، حاولت أصحيها ما قامت... اتصلت بالإسعاف، وجيت على طول..." ما رد، فقط جلس بصمت... صمت ثقيل، يذبح أكثر من الكلام. بعد ساعة... خرج الدكتور من غرفة العمليات، وجهه جدي، ملامحه ما تبشّر بشيء. الدكتور: ".................." (يتبع...) *(ملاحظه للتذكير زينب خالت هزاع بس هي الى ربته من يوم ماتت امه وابوه واسيل اخته الصغيره)