اصدقاء على حافه الغياب - الفصل السادس - بقلم آية خالد | روايتك

اسم الرواية: اصدقاء على حافه الغياب
المؤلف / الكاتب: آية خالد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

--- الفصل السادس: كلنا نمضي شهد: "نعم؟" هزاع (بابتسامة ماكرة): "الله ينعم عليك." ما قدرت أتماسك أكثر، حاولت أتمثّل الحزن، لكن شبح ابتسامة تسلل لشفتيّ، وكأنها فضحتني قدامهم... وليد مدّ يده وقدّم لي هدية مغلفة بلطف: وليد بهمس: "نتصافى؟ صافي يا لبن." شهد (تردّ بابتسامة خجولة): "صافي يا قشطة." ضحك، وضمني إلى حضنه وقبّل رأسي بهدوء... كانت طريقته البسيطة للاعتذار، لكنها وصلت. هزاع بتخفيف "خير خير، وخر عن أختي يا فضيحتنا! ترا في ناس تشوف!" ضحكنا، ومست دمعتي الى نزلت مني من غير شعور وواصلنا طريقنا للقاعة، وسط نقاشاتنا اللي ما تخلو من الطقطقة والضحك... --- في القاعة... بعد عشر دقائق، وصلنا، فتح هزاع الباب بانحناءة سينمائية: هزاع (ساخرًا): "تفضلي، آنستي." لكننا ما كملنا ضحكنا، لأن صوت الدكتور قطع الأجواء: الدكتور (بحدة): "ادخل انت وهي! إيش ذا الأسلوب الزبالة؟ أول يوم وتدخل متأخر؟ ماتشوفني واقف قدامك." كان هزاع بيقاطع، لكن وليد سحبه، شهد همست بهدوء: شهد: "خلاص، خله، لا تعطيه وجه." وليد (بصوت عالي محترم): "آسف يا دكتور، بالنيابة عني وعن إخواني." الدكتور رد ببرود يستفز: الدكتور: "آخر مرة أشوفك متأخر، أنت واللي معك. فاهم؟" هزاع بهمس "اظن ان معانا اسماء" وليد تجاهله، ومشينا لجانب رائد وجاسر، واللي سبقونا. سمعت صوت يناديني: وسن: "شهد تعالي! حفظت لك مكان." نظرت وراي، شفت وسن جالسة، وجنبها البنات من السكن. ابتسمت وجلست جنبهم. انتهت المحاضرة… مملة للبعض، وممتعة للبعض الاخر . (ملاحظة: فيه محاضرات مختلطة، وفيه خاصة للبنات أو الشباب فقط، مثل محاضرة الدكتور هذا مختلطة). --- في طريهن الى كافيه في الحرم الجامعي... شهد (بتنهيدة): "أف، أول دكتور أكرهه، عقبال الباقي!" رغد: "ههههه، ليه؟ وش سوا؟" شهد: "اسكتي الله يعافيك، حتى اسمه ماينبلع الى ايش اسمه ." وسن: "حمد الـ... على ما أظن." شهد (بحماس): "أخيرا وصلنا! يلا، اليوم الطلبات علي!" وعد (بمزاح): "الناس تعزم على مطعم، مو كافيه يا جدتي!" شهد: "أنا أحاول أطور ذوقكم، بس واضح إني بضيع وقتي." جلسوا البنات بطاولة كبيرة داخل الكافيه المخصص للبنات، أجواء مريحة، والضحك طاغي... جمانة: "بنات، شفتوا ذيك البنت؟ أم الطرحة الوردية؟ وش ذا الذوق؟ طرحة وردي، شنطة خضرا، شوز بنفسجي؟!" وسن: "ههههه، والمصيبة إنها واثقة، حتى لفت لفتها كأنها طالعة فرح، مو جامعة!" حور: "بنات، خلاص! ما خليتوا شيء! تدرون ان أثامها تنقّلت علينا." شهد (بعقلانية): "والله صدقتِ. صرنا ناخذ الحش كأنه هواية. الجمعات كلها صارت جلسات ذنوب مجانية، حتى الذبابة ما تسلم." وعد: "سكروا على الموضوع، الطلب وصل!" بعد الفطور وتمشية خفيفة، رجعوا البنات للشقة. --- سكن الشباب... بما إن ما عندهم إلا محاضرة وحده، راحوا يتمشون مع رائد، إلا قصي ووليد رجعوا للشقة. وليد كان جالس بالصالة، يقلب بالقنوات بدون هدف. دخل عليه قصي. قصي: "وليد، اعتبرني أخوك... وش فيك؟ شكلك متضايق." وليد ما رد، عيونه شاردة. قصي حرك كتفه برفق: قصي: "وليد، انتبه... وش فيك؟" وليد: "هاه؟ ولا شيء... بس أحس الرؤية ضبابية. نسيت أعمل الحقنة. قصي، تقدر تجيبها؟ والمقياس بعد." قصي (من الغرفة): "وين حاطها؟" وليد: "في الشنطة السودا الصغيرة داخل الخزانة." جاب الأدوات، جلس جنبه. قصي: "هات يدك، أسويها لك." وليد (باستغراب): "تعرف تسويها؟" قصي: "نتعلم عليك... ليش لا؟" وليد: "خليها علي." قصي (بإصرار وابتسامة): "عيب، جبتها بنفسي، ومتحمس أساعدك، وبالأخير ترفض؟" وليد: "طيب، خلاص... سوها. بس لا تغلط." وبالفعل، قصي سوى الحقنة باحتراف كأنه متعود. وليد (بدهشة): "ما شاء الله! طالع خبير." قصي: "توجعت؟" وليد: "صرت متعود... وبعدين، شايفني حرمة؟" ضحكوا، واستمرت سوالفهم لين دق الجرس... وليد قام، وفتح الباب، شاف الشباب جايين ومعاهم الأكل. وليد (مازحًا): "هلا بالحامل والمحمول!" قصي (من الصالة): "إيش جبتوا؟" جاسم: "جبنا أكل، رغم إن أكلك يا قصي ما يتفوّق عليه، بس ما نبي نتعبك." قصي ووليد ضحكوا بنفس الوقت. فارس (وهو يتمدد): "وش فيهم ذول؟ مفاجيع؟" هزاع: "ليكون دخلهم جني!" وليد (ساخرًا): "هاها، بايخة! لا تعيدها." رائد: "ترى جوعان، جهزوا الصحون بسرعة." فيصل راح يجهز السفرة، وبدأت التحضيرات للأكل. --- عند البنات... شهد كانت في غرفتها، تفتح الهدية اللي جابها لها وليد. دخلت وسن وجلست جنبها. وسن: "من مين؟" شهد (وهي تفك الغلاف): "من أخوي وليد." وسن: "اللي ناداك اليوم؟ يشبهك شوي." شهد: "إيه، وليد أخوي التوأم، وهزاع أخوي بالرضاعة." وسن: "حلو... أما أنا، بس عندي أخ وحد، بالمتوسط، ولا عندي خوات." لحظة صمت، وبعدها شهقت شهد.... كانت الهدية عبارة عن: لابتوب جديد سلة ميك أب كاملة وعطر راقٍ وسن (بضحكة): "كذا الإخوان، ولا بلاش!" شهد: "اللابتوب أكيد ذوق وليد، بس باقي الأشياء... واضحة إنها من ذوق هزاع. أعرف لمسته." وسن: "معك إخوة غيرهم؟" شهد: "لا، بس عندي أختين: جوانا تدرس طب هنا ونرجس، متزوجة، عندها ولد وبنت