اصدقاء على حافه الغياب - الفصل الخامس - بقلم آية خالد | روايتك

اسم الرواية: اصدقاء على حافه الغياب
المؤلف / الكاتب: آية خالد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

الفصل الخامس : اول يوم في صباح اليوم التالي، سكن الشباب... فتح وليد عيونه ببطء، لمح اللحاف فوقه وهزاع نايم في السرير المقابل. مد يده وهزّه بخفة: وليد (بصوت مبحوح): "هزاع... هزاع اصحى، كم الساعة؟" فتح هزاع عين وحدة، مد يده للجوال وغمض الثانية. نظر للوقت وقال بصوت مصدوم: هزاع: "ستة بالضبط! قوم بسرعة، المحاضرة تبدأ سبعه ونص!" قفز وليد من السرير بسرعة، وراح ياخذ شاور سريع، وهزاع دخل الحمام الثاني. بعد ربع ساعة، خرجوا وهم لابسين: هزاع: بنطلون جينز أسود، بلوزة بيضاء وجاكيت اسود وليد: بلوزة سوداء ضيقة مبرزة لعضلاته، وبنطلون أسود خرجوا من الغرفة ولقوا الشباب جالسين بهدوء على طاولة الطعام، قدامهم الأكل اللي جابته جمانة من اليوم اللي قبله بس ولا احد ياكل الى فارس. جلسوا، الكل بدأ ياكل وسط صمت... بعد لحظات، قام وليد وقال: وليد: "الحمد لله." فيصل (يحاول يخفف التوتر بمزاح): "سريع خلصت! لو بطنك بطن عصفور ما شبعت كذا!" رمقه وليد بنظرة قاتلة وطلع من الصالة. هزاع قام وراه وهو يتنهد، يعرف أنه وليد بيعاتبه لأنه انكشف سره. هزاع: "وليد، انتظر. الساعة ستة ونص ، وين رايح؟" وليد (بابتسامة خفيفة): "بشتري شيء لشهد ادري زعلانه مني ." هزاع وهو ينظر الى الامام ومدخل يداه في جاكيته : "أول مرة ما تتحكم بأعصابك قدامها..." وليد (بهدوء): "وش أشتري لها؟ وبلا فلسفة زايدة." هزاع (بضحكة): "معك الخبير بذوق شهود، خلنا نروح ذا المحل..." قبل ربع ساعة – عند شهد.. رن جوالها، ردت عليه بنعاس، ما شافت الرقم. شهد: "ألو..." جوانا: "شهيد! ما صحيتِ؟! قومي، أول محاضرة اليوم!" شهد (بتأفف): "صحيت... صوتك ما شاء الله كأنه مكبر صوت." جوانا (بصوت أعلى): "لو تأخرتِ، بكلم أمك!" شهد سكرت المكالمة بطفش قبل ما تبدأ جوانا تحاضرها. نظرت للساعة بنوم وسرعا ما قامت و. توضّت، وصلت الفجر، وبدأت تجهز نفسها: لبست بنطلون كحلي، بلوزة حمراء نص كم بخطوط سوداء، جمعت شعرها بشكل دائري، علّقت البالطو على كتفها، والطرحة على رقبتها، وخرجت. وسن: "كيفك الحين شهد؟ خوّفتينا عليك!" شهد (بابتسامة خفيفة): "ولا شيء، بس أعصابي كانت مشدودة شوي." وسن: "الحين تمام؟" شهد: "الحمد لله." وسن بضحك وتمسك ظهرها : "استحليتي الغرفة، اضطريت أنام على الكنبة... يا ظهري!" شهد (بإحراج): "آسفة وسن، ما كان قصدي أقفل الباب... ليه ما دقيتِ عليه؟" وسن: "ما بغيت أزعجك." شهد: "وين البنات." وسن: "كلهم راحوا يفطرون، بقيت أنا وإنتِ. سويت فطور خفيف، خلينا نلحق قبل المحاضرة." أفطروا مع بعض. شهد كانت تسكر العباية، وتحط الغطاء على راسها، وسن تربط حذاءها... وسن: "أقول، شهد..." شهد: "هممم؟" وسن: "ليش رجعتي أمس منهارة؟" سكتت شهد، ما كان عندها رد. كيف تقول إن أخوها رفع صوته عليها لأول مرة سبب تافه بلنسبه لغيرها لكن عندها لا وسن (بتفهم): "يلا، خلينا نروح." في الطريق... شهد سرحت بأفكارها: وليد، ليه كذا؟ أكيد له عذر، بس ليه يعصب علي؟ أول مرة أشوفه بهالشكل... وسن نغزتها بخفة: وسن: "شهد، في واحد وراك يناديك من أول!" لفّت شهد، شافت وليد وهزاع جايين. شهد : "روحي أنتي، بأروح معهم." وسن: "باي، نشوفك هناك." شهد ودعتها، راحت لعند الشباب، رفعت راسها وقالت بنبرة مصطنعه هادية: شهد : "هممم؟ نعم؟" هزاع (بابتسامة): "الله ينعم عليك."