الفصل الرابع
الفصل الرابع: لحظه غضب
رن جوال قصي، كانت جمانة على الخط:
جمانة: "خلصت، تعال خذ الأكل ببعث لك الموقع ."
قصي: "أوك، ثواني وأكون عندك."
طلع من المطبخ، ومن حظه إن الصالة كانت فاضية، لكن فجأة دخل وليد.
وليد: "قصي، وين رايح؟ خلصت العشاء؟"
قصي (بتوتر حاول يخفيه): "هاه... لا، بس ناقص أغراض، بروح أجيبها."
وليد: "تمام، بروح معك. بروح لأختي بنفس الوقت."
قصي: "أكيد؟ يمكن أختك بعيد؟ السوبر ماركت أقرب..."
وليد: "لا عادي، نروح سوا ونرجع سوا."
قصي (في نفسه): يا ربي، وش ذا اللزقة... أمري لله.
في الطريق، بعد لحظة صمت...
قصي: "وليد... كنت بقول لك شيء... احم ايش اسمه ذا... أنا ما أعرف أطبخ."
وليد (يضحك): "مو غريبة، توقعت. وأكيد كنت رايح تطلب من مطعم، صح؟"
قصي: "لا، بنت خالتي اللي سوت العشاء لاحد يعرف تمام."
وليد: "هاه... حركات! ولا يهمك، سرك في بير."
استمروا في المشي، وبعد ربع ساعة...
وليد: "هاذي اختي ... يالله توكل شوف وينها بنت خالك ."
شاف قصي يشوف الجوال و ماشي معه، قال بغيظ:
وليد : "وين رايح؟ اقول لك انا رايح لاختي."
قصي: "وأنا رايح لبنت خالتي . هي قالت إنها قريبة من هنا واعتقد انها ذيك."
وليد : "هذي اختي، اقول توكل!"
قصي:"يارباه..."
وليد تجاهله، واتصل بشهد.
رن الجوال، وردت شهد بصوت واضح:
شهد: "أنا قدامك، ليه تتصل؟ ومن هذا اللي جاي معك؟"
قصي سمع الصوت، وقال بعصبية:
قصي: "يا أخي خذ أختك وروح، من الصبح وأنا ما نمت، واختك المصون مضيعة الطريق، ورائد هو اللي ساعدها... والآن... استغفر الله!"
وليد حس بدوخه خفيفه وذا معناه شىء واحد بنعرفه بعدين *_* : "يا أخي وش حارق رزّك على أختي؟ روح لبنت خالتك بس."
الجو كان هادئ، ضوء خافت من القمر بس هو اللي ينور الطريق.
تقدمت شهد وضحكت وهي تحط يدها على كتف قصي:
شهد : "والله ما عرفتك يا هزاع، عامل نفسك تستحي من صديقتي ؟"
قصي: "أحممم..."
وليد (بغضب وغيرة): "شهد!!"
شهد التفتت بسرعة، نظرت لوليد، ثم للي واقف جنبها، ركزت أكثر...
شهد (بارتباك): "ها... هذي مو... مو هزاع؟!"
وليد (بصوت غاضب): "شهد انقلعي !!!"
راحت شهد لعند وليد، وضربته بقبضتها على صدره:
شهد (وهي تبكي): "حيوان! ليه ما قلت لي انك مو وحدك ؟!"
رجعت تجري، وصوت بكاها واضح.
جمانة كانت جايبة الصينية معها، وضعتها على الأرض بسرعة:
جمانة: "شهد، استني!"
ركضت وراها لتجاري خطوتها السريعه ...
وليد (بهدوء ظاهري وهو ينظر لقصي): "خذ العشاء وتعال، الشباب ينتظرون."
في سكن الشباب...
دخل وليد بسرعة وتجاوز الكل، راح لغرفته وسكر الباب بقوة.
هزاع (من الصالة): "البيت مو بيتكم تكسر البيبان؟!"
وليد (بصوت عالي من جوه): "مالك شغل!!"
هزاع: "يالله، دايم كذا، تعود عليه..."
دخل قصي وهو يلهث، حط الصينية، جلس مع الشباب.
فارس بسخريه: "وش فيه وليد؟"
قصي (بتوتر): "هاه؟ وش قلت؟"
هزاع بنرفزه: "لا تسوي نفسك غبي... وش اللي صار؟"
جلس قصي، تنهد، وبدأ يحكي لهم اللي صار.
رائد: "بس، المفروض ما يعصب كذا..."
هزاع (بحدة): "مالكم شغل فيه."
بعد اقل من نصف ساعه دخل لداخل الغرفه والكل يتابع بصمت من فتحت الباب من اماكنهم
دخل هزاع وليد وجهه احمر ويتصبب عرق ويتنفس بصعوبه ويده وجسمه فيها رعشه خفيفه
هزاع بخوف
:"وليد بسم الله عليك اهداء خلاص كل شىء تمام مافي داعي تنرفز نفسك وتحملها اكثر من طاقتك."
لمس جبينه وكان كانه خارج من الفرن حارر
بسرعه راح للمطبخ واخذ ثلج ومنشفه صغير ورجع للغرفه تحت استغراب الشباب
اخذ المنشفه وحطها بثلج وخرجها وحطها على راس وليد
دام الوضع نصف ساعه كامله بعد اغلق هزاع الباب ولم يجراء أحد على فتحه
قصي من خلف الباب
:"هزاع.....وليد فيه شىء."
تنهد هزاع بخفه ولمس جبين وليد خفت حرارته قليلا لكن رجفته واحمرار وجهه واطرافه مازال واضح
هزاع بهمس:"اليوم ولا بكره بيعرفوا."
خرج هزاع من الغرفه ليقابله وجهه قصي والشباب الخائف
لف نظره على الكل وبعد صمت قال
:"وليد عنده انفلونزا "
قال رائده متعجب " بس وليد مو بذاك الكبر ولا بذاك الصغر يمرض بانفلونزا "
صمت... بعدها قال:
" لان وليــد عنده الـسـكري "
الكل انصدم، خصوصاً فيصل، جاسر، وفارس اللي كانوا أصدقاء من الطفولة.
جاسر مصدوم: "بس... وليد يحب الحلويات، دايم ياكل منها بس هو !"
هزاع (بانفجار): "علشان كذا أقولكم، أنتم مو أصدقاء صدق! لكم كم سنة معه لا سنه ولا سنتين سبع سنين معاه ، ولا واحد فيكم لاحظ إنه ما عاد ياكل زي أول؟! أحد سأل ليه يعصب فجأة؟! ليه يطلع ويقعد لحاله ليه يدوخ وليه وليه ؟!"
صوته انخفض وبحزن:
"خسارة... والله خسارة."
راح لغرفة وليد، ثم دخل وسكر الباب.
عند شهد...
دخلت الغرفة، سكرت الباب، وجلست تبكي.وسمعت طرق البنات لكن تجاهلت كل ذا
"وليد، ليه متغير؟ ليه دايم معصب؟"
قامت، أخذت جوالها واتصلت بـ هزاع.
شهد (تحاول تخفي نبرة البكاء): "هزاع... كيفك؟"
هزاع: "مساء الخير، تمام و. أنتي؟"
شهد بصوت مرتجف: "كيفه وليد؟ رجع لعندك؟"
هزاع: "إيه، رجع."
شهد: "هزاع، أمانة، وش فيه؟ أول مرة أشوفه كذا..."
هزاع (بعد صمت): "ولا شي، الحين نايم، وإذا صحي بخليه يتصل عليك."
أغلق الخط...
شهد أعادت الاتصال، لكن الجوال صار مغلق.