اصدقاء على حافه الغياب - الفصل الثاني - بقلم آية خالد | روايتك

اسم الرواية: اصدقاء على حافه الغياب
المؤلف / الكاتب: آية خالد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

الفصل الثاني: لحظه صمت الساعة تشير إلى السابعة مساءً. الجو هادئ، والهواء مليء برائحة القهوة والمطر الخفيف، بينما تجلس شهد مع وليد وهزاع في كوفي بسيط داخل الحرم الجامعي، أحد تلك الأماكن اللي يصير فيها حديث خفيف وضحكات تطفّي تعب اليوم. كانت شهد تحاول تكسر الصمت: شهد: "وليد؟... وليد!... وليدووو؟ جو جو ماترد الحيوانه ايش اسوي " وليد كان سارح في الجوال، نظراته متسمّرة على الشاشة، وضحكة صغيرة تهرب منه بدون ما يحس. وليد (بلا تركيز): "ايه... حلو..." شهد (ترفع حاجبها): "إيش اللي حلو؟ وليد وجع! أنا أقولك إن جوانا ما ترد على مكالمتي، ترد عليّ بـ حلو؟" هزاع يضحك وهو يرفع كوب القهوة: "خليه، هذا اليوم عقله مع السناب والستوري، وش تبين فيه؟" شهد (بتنهد): "جربت أتصل على جوانا، الجوال مقفل... وش أسوي؟" هزاع (يفكر): "أممم... يمكن الشبكة؟ أو راحت تنام؟" شهد (تغمض عيونها بتعب): "بس بس، صدّعت... خلاص، بمشي أشوف السكن لحالي." هزاع (مصدوم): "شهد! يا مجنونة! ما تعرفي الطريق، والجامعة كبيرة، تتهين وانتِ لحالك!" شهد: "مالك شغل، أعرف أتصرف." قامت شهد وهي تمسك شنطتها الكروس، وطلعت تمشي وسط الحرم الجامعي، تمشي وهي تلتفت حولها منبهرة بكل شيء: المباني الفخمة، الجدران الزجاجية، الكافيهات، المعارض الصغيرة، والطلاب اللي يضحكون ويتكلمون بلغات ولهجات مختلفة. شهد (تتمتم بصوتها): "يخرب بيتك يا شهود، ضيعتي الطريق! وش يرجّعك الحين؟" سحبت جوالها واتصلت على وليد. الصوت من السماعة: "الرقم المطلوب خارج نطاق الخدمة، الرجاء إعادة الاتصال لاحقاً." جربت جوانا... مغلق. رجعت واتصلت على هزاع... رن الجوال. هزاع: "الو؟" شهد (بتنفس سريع): "أخيراً! أنا قاعدة أدق عليكم من أول، ما تردون! اسمع لا تقاطعني... أيه أنت! ييييه..." فجأة ينقطع الاتصال. شهد (بصوت مرتبك): "وقت الشحن يخلص؟! يا ربي وش أسوي..." جلست شهد على طرف الرصيف، منزلة رأسها، متوترة. وفجأة، صوت رجولي يقطع الصمت: الصوت: "خير أختي، فيك شي؟" شهد شهقت، وخافت... ما ردّت وتنعاد لها كل فيديوهات الخطف الى شافتها (متاثره بافلام). لكن قبل ما تتكلم، جاء صوت ثاني من خلفه... عند وليد وهزاع وليد (وهو يناظر وجه هزاع): "أنا حاس إن فيك شي، وجهك مو مرتاح... وش فيه؟" هزاع: "آه..." وليد: "سلامتك من الآه... هذي وراها قصة." سكت هزاع شوي، ثم قال بصوت حزين: هزاع: " تدري اني من يوم مات أبوي قبل خمس سنين، عشت في بيت عمي محمود... وذيك الأيام ما أنساها أبدًا." وليد بقلق: "الله يرحمه... كمل ايش سوا عمك من جديد ." هزاع بنفس النبره: "كنت نايم، وفجأة الباب ينفتح بقوة... ويدخل عمي محمود، يصارخ..." فلاش باك: محمود (بعصبية): "يا اللي ما تخاف الله! أنا ربيتك، وضفيتك من الشارع، وآخر شي تسوي كذا في بنتي؟!" هزاع ما رد، اعتاد صراخه، حسبه مجرد انفجار غضب عادي. هزاع: "إذا خلصت، سكّر الباب وراك." محمود: "أنا أورّيك! تستغل إن ما فيه أحد بالبيت وتسوّيها؟ تستغل بنت عمك يا حيوان! طالع على أبوك السكير ال#### وال!" هزاع (قام من مكانه وبنرفزه): "شوف، أنا ما أسمح لك تتكلم على أبوي! وقول لبنتك تدور لها أحد غيري يلم فضايحها! انا اعرف كل شىء ماني خبل تضحك على زيكم " لحظة صمت... محمود مد يده للعقال، ناوي يضربه. "ايش قصدك ياكلب ياحقير. " لكن زوجته زينب – خالة هزاع – وقفت قدامه: زينب (بانكسار): "ما أسمح لك تمد يدك عليه... هذا ولدي قبل لا يكون ابن أختي." محمود رمى بغضب العقال على الأرض وخرج. هزاع لَمّ أغراضه وهو يغلي من جوّه. ماني قعد بلبيت بعد كل الى سواه انا خلاص تعبت هزاع (بصوت عالي): "يا يمة، بروح مالي رده لبيت انا منهان فيه ارع وعشرين ساعه بروح ادرس ... وبرجع أمسك شركة أبوي، وخليهم يتحسرون! واخليه يتندم على كل كف وعلىكل كلمه قالها لي واسيل ولك يمه " زينب (تبكي): "وين تروح وتخليني يايمه؟ طيب واسيل اختك بتتركها" هزاع بهم وقله حيله: "ما عليك، بزورك دايم، واسيل هي عندك حتى اضبط اموري واخذها واعيش بعيد عن الهم ... بس ما راح أعيش مكسور بعد اليوم." رجوع للمشهد الحالي: وليد (بحزن): "أخ... راسي... كل ذا شايله بروحك؟ الله ينتقم من عمك وبنته وانتي ليش ساكت من البدايه عن حركات بنت عمك كان قلت له ." هزاع: "وش نسوي؟ هذي الحياة، وهو بيكذب بنته ويصدقني ... آه." لحظه تعريفيه بهزاع(شاب طموح مجتهد كثير بدراسته يتيم الام والاب امه توفت يوم ولاده اخته الوحيده اسيل قبل 6 سنين وابواه مات بعد امه بسنه بحادث سياره مرعب، شاب وسيم بمعنى الكلمه طويل مثل طول وليد واطول شوي، لون عيونه رمادي وشعر اسود ورث عيونه من امه المتوفيه،اسمر شوي، يحب اخته كثير وعايش عند خاته اخت امه ومرت عمه بنفس الوقت كانت حنونه كثير عليه لان ماعندها الى بنت واحده وربته مثل ولدها، ومن طبع هزاع انه كتوم كثير بس عند وليد يصير شخص ثاني مايحب يتعلق بااحد وتزيد ذي الصفه بشىء بيظهر في الفصول القادمه) عند شهد الرجال اللي وقف قدامها كان يطالعها باهتمام، لكن قبل ما تقوله شي، جاء صوت ثاني من الخلف: الصوت: "رااائد! أبغى أنام، مو وقتك تساعد الناس!" رائد (بضحكة): "خلاص شوي وأجي." ثم التفت شهد وقال بلطف: رائد: "وش فيك أختي؟ محتاجة مساعدة؟" تولين (بصوت واطي): "أنا... مضيعة الطريق للسكن." رائد استوعب بسرعة، ابتسم وهو يقول: "آه، أنتي كنتي في القاعة وقت توزيع السكن؟ انا اعرف الطريق، تعالي، أوصلك." صرخ رائد بصوت عالي: "قصي! شوي وبرجع!" قصي (متذمر): "أنا ما راح أنتظرك، بروح البيت!" رائد (يضحك): "المفتاح معي، ما راح تقدر تدخل." قصي: "آاااااففففف!" رائد تجاهله، وواصل طريقه مع شهد المتردده، وهم يمشون سألها: رائد: "وش اسمك؟" شهد بصوت متردد : " شهد اوساي ." وصلا للسكن، وقبل ما تدخل شهد، جاء صوت من الخلف: جوانا (شهقت): "شهد! وينك؟!" شهد: "هاه؟" حس رائد ان وجوده ماله داعي خصوصا بوجود جوانا جوانا: "كنت بدورك في كل مكان..( وبصدمه قالت) . انتي مجنونة؟ تعرفين مين هذا؟" شهد (ببراءة): "لا..." جوانا (بعين تدمع): "شهد ..." ثم انفجرت بالبكاء. لحظه تعريفيه رائد (شخص مختلف عن اخوانه وعن ابوه ورث لون عيونه الزرق من امه الاسبانيه،وشعره الاسود الحرير، طبعا ابوه الى هو المدير متعدد الزوجات ومن زوجاته ام رائد الى انفصل عنها بعد سنتين من انجاب رائد والى كانت الحضانه للاب بعد زواج الام، شخص مرح ومايعرف با الدنيا اصدقاء الى قصي صديقه من ايام المتوسط) من هو رائد؟ وليش جوانا بكت؟ وش القصة اللي ما أحد يعرفها؟ كله بينكشف في الفصول القادمه