الفصل الاول
الفصل الأول: البدايه
للكاتبه آية خالد
استيقظت الشمس بهدوء، تتسلل خيوطها عبر الستائر الرمادية، تلامس وجوه النائمين بلطف، تعلن بداية يوم جديد في منزل عائله "اوساي". كان المنزل يعج بالحركة من الصباح الباكر، رائحة القهوة تفوح من المطبخ، . يومٌ دراسي جديد، لكنه ليس كأي يوم...
اليوم أول يوم جامعي لابطال قصتي
الأم بصوت عالي من الدور الأرضي:
"شـهد! يا الله يا بنتي، تأخرتي على الجامعة!"
شهد من تحت البطانية، بنبرة متذمرة:
"ماماااه، بس اليوم أول يوم... يعني عادي."
الأم:
"بالعكس! لازم أول يوم تكوني حاضرة بدري، علشان الكل يعرف إنك شاطرة ومجتهدة، لا تخليني أطلع لك!"
وفجأة، دخلت الغرفة فتاة في بداية العشرينات، شعرها مرفوع على شكل كعكة فوضوية، وهي تقول:
"والله العظيم، إذا ما قمتي تجهزتي الحين، بروح بدونك! شوفي مين يعرفك بالجامعة إذا تأخرتي."
شهد تقلب وجهها على الوسادة، وتهمس: "جوانا، مش ناوية تتفاهمين أبداً."
من الأسفل، جاء صوت رجولي واضح:
"يلااا بسرعة، تأخرنا!"
شهد بصوت يائس:
"يووووه، طيب نازلة!"
غادر الجميع الغرفة، بينما أسرعت شهد ترتب شعرها الطويل في المرآة، ثم لبست بنطلون جينز واسع وتيشيرت رمادي فضفاض، أضافت ساعة سوداء في يدها، وخاتم صغير في إصبعها، ثم ركضت للأسفل تلحق إخوتها بعد لبس عبائتها .
تعريف بسيط بعائلة شهد:
نرجس: الأخت الكبرى، عمرها 26، متزوجة وتعيش في الشرقية. طيبة وحنونة، لكن أولادها خط أحمر. عندها بنت اسمها "ليان" عمرها 3، وولد اسمه "فهد" عمره 5.
جوانا: عمرها 22، تدرس طب عام، سنة ثالثة. قوية الشخصية ومغرورة أحياناً، لكنها ذكية وشغوفة مخطوبه حاليا .
شهد: احدا بطلات قصتي عمرها 19. عيونها عسلي وشعرها بني على خصل ذهبي طويل لخصرها،وشفايفها صغيره بس مليانه،وعندها شامه فوق شفايفها وعندعها غمازه في الجهه اليسار، تدرس ادارت اعمال ، شخصيتها جريئة وصريحة،بس بحدود،ونقط ضعفها المرتفعات عكس تؤامها
الوليد: توأم تولين، يشبهها كثير لكن أطول ومعضل جميل كثير عيونه عسلي وشعره بني. عمره 19، يدرس اداره اعمال معها. حنون، لكنه يغار عليها بشكل واضح.
خالد (الأب): رجل أعمال معروف، يملك شركة باسم العائلة "اوساي". يحب أولاده، لكن شخصيته صارمة وقت الجد.
جوهرة (الأم): ربة بيت، عاقلة، تحب أولادها وتدير تفاصيل المنزل بكل حب.
في السيارة، الجو كان مشحون بالنقاشات:
جوانا:
"شهد، أنتي متأكدة من اختيارك لتخصصك ذا ؟ حسيتك تميلين لأشياء ثانية أكثر..."
شهد ترد بابتسامة واثقة:
"أنا حابة أفهم السوق، أعرف أفتح مشروعي، وأصير شيء كبير... يعني مو لازم أكون طبيبة مثلك."
وليد يتدخل ضاحكاً:
"والله حتى أنا اخترت الاداره علشان أصير مدير على شهد مستقبلاً."
شهد ترد بسرعة:
"تحلم! أنا اللي بكون مديرة شركتك ياسخيف ."
ليلتفت لها وليد بغضب مزيف:
"مين السخيف."
شهد بسرعه:
"انا السخيفه وربي."
ضحكوا جميعاً، وواصلوا طريقهم إلى الجامعة.
في الجامعة – لحظة الوصول
عند البوابة، بدأ الزحام يزداد. طلاب من كل مكان، وجوه جديدة، وستايلات مختلفة، كل واحد يحاول يترك انطباعه الأول. شهد نزلت من السيارة، نظرت حولها، قلبها دق بسرعة. أول يوم دايم له رهبة، لكن شهد كانت تحاول تخبي توترها بابتسامة خفيفة وثقة تمثل أكثر مما تحس.
جوانا لمحَت صديقتها:
"هاي خدوج! كيفك؟ والله وحشتيني!"
(وهي تحضنها بحماس)
خديجة:
"وأنا كمان، وحشتيني جداً! إزيك؟"
خديجه شخصيه غير مهمه با القصه لكن بتكون تظهر في بعض الفصول القادمه
وذهبت جوانا مع خديجه تاركه ورائها شهد التي تمشي بسرعه تجاري خطوتها
وليد اتجه لجهة الشباب، جلس معهم عند طاولة في الساحة.
شاب يصرخ من بعيد:
"وليدوه هنا؟ لاااا، وكمان ما تأخر؟"
ضحك الكل.
وليد بابتسامة:
"وليدوه بعينك يا جاسم. بعدين إحنا في جامعة، مو مدرسة."
من بعيد، جاء صوت مألوف:
هزاع:
"ولييييد!"
وليد وقف متجه باتجاه الصوت :
"هزاع! وش جابك هنا مو قلت انك مابتكمل معي بنفس الجامعه؟"
هزاع بهدوء :
"جاتني منحة، وقلت أجرب حظي في جامعه مثى ذي الفخامه ."
وليد بهمس :
" بس انت قلت مابتجي بجامعه خاصه وكذا علش."
هزاع بمقاطعه و تغيير للموضوع :
"وليد اخبارك ."
فارس بسخريه:
"اقول هزاع ايش جابك بمكان مو بمستواك !"
اكتفى هزاع باحضار نظره قاتله لفارس الذي يمغته بدون سبب
فيصل اعطى نظره لفارس واكمل قائل:
"يلا شباب، نمشي للمسرح، المدير بينادي."
قاعة طلاب اداره الاعمال سنه اولى – كلمة المدير
وقف المدير على المسرح، أنيق، جدي، وصوته يملأ القاعة:
المدير:
"أهلًا بكم جميعًا في جامعة ( أثر ). جامعة متميزة من مئات السنين..."
طالب جالس جنب وليد، يتمتم بصوت منخفض :
"يا يبه، كلها 50سنة، من وين مئات؟"
وليد يضحك ويهمس له:
"ليه قاعد تكلم نفسك؟"
الطالب يبتسم:
"أفكر بصوت عالي شوي، ماعليك."
شهد دخلت متأخرة وجلست خلف وليد:
شهد :
"وليد... هش... وليد!"
وليد التفت لها وبهمس:
"قصري صوتك، المدير ممكن يسمعنا!"
شهد:
"ما تعرفت على أحد، انا جالسه لوحدي ماتعرفت على احد "
وليد بضحكه قصيره :
"نص شلتنا من الثانوي هنا."
شهد:
"قول والله؟ حتى هزاع؟ وفيصل و؟"
وليد:
"اسكتي، كأنك مذيعة تعداد سكاني، ادري انك حافظتهم ."
هزاع بسخريه
"أهلًا شهود ياالقصيره كا العاده على طولك، ولا لابسة كعب؟"
شهد :
"اسكت، بس لا اك... "
المدير بنبرة حازمة:
"الشباب اللي يتكلمون، يسكتون! نكمل..."
شرح المدير القوانين:
ممنوع طلب أكل من الخارج.
ممنوع دخول الأولاد لمبنى البنات، والعكس كمان.
ممنوع الخروج من الجامعة إلا يوم الجمعة فقط خلاف العطلات كل عيد وكذا .
رغم اعتراض الطلاب، أكمل المدير كلامه، ثم بدأ بتوزيع مجموعات السكن:
المدير ينادي الأسماء:
"أحمد... طه... حمد... جميل... فيصل... وليد... هزاع... رائد... جاسم... فارس... قصي..." (انتهى من الأولاد)
ثم:
"تالين.....شهد ... جمانة... وسن... رغد... حور... وعد..." (انتهى من البنات)
بعد الخروج من القاعة
شهد وهي تمشي بسرعة:
"وينه هزاع؟ أنا أوريه، يقول قصيرة؟"
هزاع من وراها، ضاحك:
"هذا أنا، وراك، يلا وريني!"
شهد:
"من متى وانت طايح فيني كذا؟ انت القصيرر مو انا "
هزاع يقلد صوتها:
" رجال طويل عريض! تقول لي قصير؟ ايش اسوي لي اذا انتي قزمه " ختم كلامه بضحكه
وليد وهو يمشي بينهم:
"تكفون، خلوني أتهنّى بيوم بدون فضائح."
ضحك الثلاثة، وكأن الزمن رجع فيهم لأيام الطفولة، لكن هالمرة، في عالم جديد... عالم الجامعة، والصداقات الجديدة، والمغامرات اللي لسه بتبدأ.
*( ملاحظه...شهد وهزاع و وليد اخوه با الرضاعه)
نهاية الفصل الأول
(الفصول الجاية راح تكشف لنا أكثر عن علاقات الطلاب، والمواقف اللي بتصير في السكن، والصدف اللي بتغير مجرى الأحداث...)