الفصل التاسع عشر
🕯️ الفصل التاسع عشر
(من منظور راشد وطلال)
الغرفة السرية كانت مظلمة، إلا من ضوء مصابيح صغيرة أضاءت الملفات والصناديق القديمة.
بينما كنا نتصفح الأوراق، وقع نظر طلال على ورقة مخبأة بين الملفات:
“من أراد أن يعرف الحقيقة عن الحريق، عليه مواجهة من بقي في الظل. لا ثقة إلا بالورثة.”
ابتلعت أنفاسي.
المعنى واضح: هناك جهة ما لم تظهر بعد، والظل لم يكن وحده.
طلال (بجدية): "راشد… أعتقد أن من خطط للحريق ومن تسبب بموت والدك ما زال حيًا، وربما يراقبنا الآن."
راشد: "إذاً لا مجال للانتظار… لازم نواجهه."
تقدمنا ببطء نحو الباب الخلفي للغرفة السرية، وعند فتحه، رأينا رجلًا يقف في الظلام.
وجهه مخفي جزئيًا، لكن حركته وأسلوبه يوحيان بالخبرة والخطر.
راشد (بحزم): "من أنت؟ ولماذا تلاحقنا كل هذه السنوات؟"
الرجل (بصوت بارد): "أنا من بقي من شركاء ناصر… من حاول الحفاظ على مصالحه بعد الحريق. وأنتم… الورثة، أصبحتم تهديدًا."
تبادلنا النظرات.
هذا هو الخصم الأول الذي يظهر مباشرة، لكنه لم يكن الظل نفسه، بل أحد الذين كانوا وراء كل مؤامرة الحريق.
طلال: "لن نسمح لك بإيذاءنا… أو إعادة الماضي علينا."
الرجل: "أنتم لا تعرفون حجم ما أنتم متورطون فيه… كل خطوة تخطونها ستكشف أسرارًا قد تدمركم."
بدأت المواجهة، ليس بالسلاح، بل بمحاولة كشف الحقائق لكل طرف.
الأوراق، الصور، والعقود كانت الأسلحة التي استخدمناها ضده.
مع كل وثيقة كنا نكشف خدعة، مؤامرة، أو سرًا حاولوا إخفاءه سنوات طويلة.
راشد (بغضب): "كفى! لن ندع الماضي يتحكم بنا بعد الآن."
طلال: "معًا، سنكشف كل شيء… ولن نسمح لأي شخص أن يخفي الحقيقة."
الخصم نظر إلينا للحظة، ثم ابتسم بخبث:
"إذا كنتم متأكدين… فاستعدوا لمواجهة النهاية… فالجزء الأصعب لم يبدأ بعد."
ابتلعت أنفاسنا، وبدأنا ندرك أن المواجهة الحقيقية ما زالت أمامنا.
يتبع.....