الفصل الثالث عشر
🕯️ الفصل الثالث عشر
(من منظور راشد)
جلست على الطاولة، أنظر إلى طلال، وكل واحد منا يحاول فهم الآخر.
الظل اختفى، وتركنا في صمت غريب، صمت يملؤه سؤال واحد:
ماذا نفعل الآن؟
راشد: "يعني كل شيء… كل شي عن أمي، أبي، وحتى الحريق… كله كان مخفي عني؟"
طلال (بغضب): "أنت تعرف… أو بالأحرى تعرفت اليوم فقط. أنا عشت وأنا أحاول أكتشفك بدون ما تدري!"
تبادلت معه النظرات، وأحسست فجأة بثقل المسؤولية.
ليس فقط عن نفسي، بل عن كل الأسرار اللي بدأت تخرج للنور.
راشد: "ليش ما تكلمت من قبل؟ ليش كل هذا السر؟"
طلال (بحزن): "كنت خايف، مثل ما كنت خايف على نفسي. والآن… الأمور أكبر مني ومنك."
الملف على الطاولة كان مفتوحًا، الأوراق تتطاير قليلاً مع الرياح القادمة من الباب المفتوح.
قرأت مرة أخرى: الحريق، انتقام ناصر، وصية عبدالرحمن… الدم الذي لا يُمحى.
راشد: "يعني إحنا… إخوة؟"
طلال: "أجل… دم واحد يجمعنا، حتى لو كنا نجهل بعضنا."
توقفنا للحظة.
الضربات القوية للقلوب كانت أسمع من صوت المطر الخارجي.
كنت أشعر بالخوف، بالغضب، وبالفضول معًا.
راشد (بهدوء): "طيب… وش نسوي الحين؟"
طلال: "لا أعرف… بس أعتقد إننا لازم نفهم… نكمل ما بدأه عبدالرحمن… ونعرف الحقيقة كاملة."
وفي تلك اللحظة، فتح الباب الخلفي مرة ثانية، لكن لم يكن أحد هناك…
فقط رصاصة قديمة، ملفوفة بورقة تحمل كلمة واحدة:
"الثقة."
ابتلعنا الكلمة، كأنها صاعقة.
كانت رسالة من الظل، أو ربما من الحديدي.
الآن، كل شيء أصبح واضحًا: لا يمكن الوثوق بأحد بالكامل، لكن دمنا، وعائلتنا، والأسرار التي دفنتها السنين، تفرض علينا التوحد لمواجهة ما سيأتي.
يتبع.....