الوريث المجهول - الفصل التاسع - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الوريث المجهول
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل التاسع

الفصل التاسع

🕯️ الفصل التاسع (من منظور راشد) ما كان في وقت أستوعب اللي يصير. الطرقات العنيفة على الباب ما توقفت إلا لما فتحت، وورقة الاستدعاء كانت بيد الضابط نفسه. الضابط: "أستاذ راشد ناصر، مطلوب للتحقيق في قضية قديمة أعيد فتحها." راشد (متفاجئ): "قضية؟ أي قضية؟" الضابط (بنبرة جافة): "حريق مشروع الطامي عام 2003." تجمدت ملامحي. نفس الحريق اللي ذكرته خالتي هند أمس. هل يعقل إنهم فعلاً أعادوا فتحه بعد أكثر من عشرين سنة؟ ركبت معهم بهدوء، والقلق يأكلني من الداخل. كل الأسئلة تدور في رأسي — لكن أكثر سؤال كان يخنقني: ليش الآن؟ ومن اللي أعاد فتح القضية؟ دخلت غرفة التحقيق. الضابط الثاني، شكله أكبر سنًا وأكثر هدوءًا، جلس أمامي وقال: الضابط: "نعرف إنك ما كنت مولود وقت الحريق، بس اسم عائلتك مرتبط فيه. تبغى تقول لنا عن علاقة أمك بالرجل اللي اسمه عبدالرحمن الطامي؟" راشد (بتردد): "هو… ذكر في وصية غريبة وصلتنا مؤخرًا. بس وش دخله بالحريق؟" الضابط: "عبدالرحمن هو الشاهد الوحيد اللي اختفى بعد الحادثة. ما رجع بعدها أبدًا." أحسست أن الغرفة تضيق بي. كل الطرق ترجع لنفس الاسم… عبدالرحمن الطامي. وبينما يستمر التحقيق، دخل شرطي شاب بهدوء وهمس في أذن الضابط. التفت الضابط لي وقال ببرود: الضابط: "خالِتك هند ناصر… اختفت قبل ساعة. باب بيتها مفتوح، وأغراضها في مكانها." انقبض صدري. راشد: "اختفت؟ كيف يعني؟!" الضابط: "شكلها كانت تعرف أكثر من اللازم." وقف الضابط، وألقى أمامي صورة صغيرة على الطاولة. كانت صورة قديمة جدًا، التُقطت في حفل افتتاح مشروع الطامي. فيها أربعة رجال: عبدالرحمن الطامي، ناصر بن ناصر، ورجلين آخرين ما أعرفهم. لكن أكثر ما شدّني هو الطفل الصغير في زاوية الصورة… طفل يشبهني تمامًا. حسّيت بدمي يتجمّد. راشد (بصوت خافت): "وش… وش يسوي طفل مثلي هناك؟" الضابط: "هذا اللي بنحاول نفهمه منك، يا راشد." رفعت نظري إليه، لكني شفت شيء ثاني في عيونه… خوف. الضابط نفسه كان خائف، مو مني، بل من اللي وراء القضية. في تلك اللحظة، رنّ جوالي داخل جيبي. طلعت الهاتف بسرعة — رقم مجهول. فتحت الخط وسمعت صوتًا واطيًا يقول: الصوت: "لو تبي تعرف وين خالتك، تعال لوحدك… للمستودع القديم، عند الطريق الجنوبي." انقطع الخط. ورجفة باردة سرت في جسدي. ما كنت متأكد وش ينتظرني هناك، لكن إحساسي يقول إن المستودع القديم بيكون المكان اللي يبدأ فيه كل شيء… أو ينتهي. يتبع.....