الوريث المجهول - الفصل الخامس - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الوريث المجهول
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

🕯️ الفصل الخامس (من منظور راشد) انطفأ الضوء فجأة، وصوت الريح صار أعلى من المعتاد. كل شيء غرق في ظلام دامس، حتى أني صرت أسمع أنفاسي بوضوح. لم أدرِ إن كان طلال ما زال بجانبي أم أنه اختفى مع الصدى. راشد: "طلال؟ وينك؟" صوت خافت من بعيد: "اسكت… لا تتحرك." حاولت أتبّع مصدر صوته، لكني سمعت وقتها حركة سريعة خلف الباب. ثم صوت سقوط شيء زجاجي… وبعدها صمت. مددت يدي أبحث عن هاتفي، أضأت مصباحه الصغير. المنزل صار يبدو مختلفًا تحت الضوء الباهت — الغبار في الهواء، الأثاث القديم، والباب المفتوح جزئيًا كأنه يدعوني للخروج. لكن قبل أن أتحرك، لمحت شيئًا على الأرض. ورقة صغيرة، سقطت من جيب طلال أثناء العتمة. التقطتها وقرأت سطرها الأول: “تقرير فحص الحمض النووي – سري للغاية.” تسارعت أنفاسي. الورقة كانت من مختبر قانوني رسمي، وتحمل اسمين واضحين: عبدالرحمن الطامي وراشد بن ناصر. راشد (يهمس): "لا مستحيل… هذا يعني؟!" شعور بالدوار اجتاحني. هل كان طلال يقول الحقيقة؟ هل فعلاً عبدالرحمن هو…؟ قبل أن أكمل تفكيري، سمعت صوت طلقة خافتة من الخارج. ركضت نحو النافذة، لكن كل ما رأيته ظلًّا يتحرك بين الأشجار، ثم ضوء سيارة يبتعد بسرعة. خرجت للحوش وأنا أصرخ: "طلال! وينك؟!" لكن لا إجابة. فقط الباب الخلفي مفتوح، والريح ترفع الغبار حوله. نظرت إلى الورقة بيدي مرة أخيرة، ثم خبأتها في جيبي وخرجت من المنزل. كل خطوة كنت أمشيها كنت أحس بثقل الحقيقة يضغط على صدري. رجعت لشقتي قبل الفجر. جلست على الأرض دون أن أفتح الأنوار. كنت أحاول أقنع نفسي إن الورقة مجرد خدعة. لكن قلبي كان يقول عكس كذا. رفعت رأسي، فرأيت شيئًا على باب الشقة — ظرف صغير عالق بشريط لاصق. فتحته بيد مرتجفة. فيه ورقة مطبوعة كتب فيها بخط أنيق: "الدم لا يُمحى… لكنه قد يُخفى." يتبع....