الفصل الرابع
🕯️ الفصل الرابع
(من منظور ريما)
منذ أن أنهى راشد مكالمته معي وأنا أحس أن في شي غلط.
كان صوته غريبًا، فيه ارتباك ما قد سمعته من قبل، وكأنه يحاول يخفي عني شي كبير.
حاولت أهدأ نفسي، لكن فكرة إنه راح لوحده لمكان مجهول في الليل كانت كافية تخلي قلبي ما يهدأ.
جلست على الكرسي قدام المكتب، أراجع رسائلي القديمة معه.
دايمًا كان يقول: “ما أحب الغموض، كل شي لازم أعرفه.”
واليوم هو بنفسه داخل في غموض ما له مخرج.
بعد تردد طويل، قررت أتبعه.
ما كنت أدري بالضبط وين المكان، لكن قبل أيام سمعته يذكر اسم شارع “الخزامى”.
كتبت العنوان في الخريطة، وطلعت من البيت.
كانت الساعة تعدي منتصف الليل، والشارع شبه فاضي، إلا من أضواء بعيدة تعكسها واجهات البيوت القديمة.
وقفت سيارتي بعيد عن منزل الطامي، وراقبت من بعيد.
كل شي كان ساكن… إلا ظل خفيف تحرك قرب الباب الخلفي.
أخرجت هاتفي واتصلت براشد، لكن الخط كان مغلق.
قلبي بدأ يدق بسرعة، فقررت أقترب أكثر.
كنت على بعد خطوات من الباب لما سمعت صوتًا قويًا، كأن شيء سقط داخل البيت.
ثم رأيت رجلًا يخرج بسرعة — طويل، بمعطف رمادي.
وقف لحظة، نظر ناحيتي مباشرة…
عينيه كان فيها شيء مرعب، نظرة ما أنساها أبدًا.
حاولت أختبئ خلف الجدار، لكني حسّيت أنه شافني.
بعد لحظات، اختفى في الظلام، وأنا بقيت واقفة أرتجف.
اتصلت برقم الطوارئ، ثم عدت بسيارتي، أحاول أستوعب اللي صار.
كنت خائفة، مو بس على راشد… بل على السر اللي بدأ يخرج من تحت الرماد.
قبل ما أتحرك، جاني إشعار برسالة من رقم غريب.
فتحتها وقرأت:
"ريما… لا تتدخلي، هذا الشي ما يخصك."
يتبع....