الوريث المجهول - الفصل الثالث - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الوريث المجهول
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

🕯️ الفصل الثالث – (من منظور راشد) لم أتحرك. كان الرجل يقف أمامي بثبات، كأنه يعرفني منذ زمن، بينما أنا أحاول فقط أستوعب وجوده في بيتٍ مهجور لم يطأه أحد منذ سنوات. راشد: "مين أنت؟ وش تسوي هنا؟" الرجل: "اسمي طلال. وخلنا نقول… إن وجودي هنا مرتبط بوجودك." نظرت له بريبة. كان طويل القامة، لحيته خفيفة، وملامحه فيها شيء من الشبه بي، لكنه أكثر صرامة. عيناه كانتا تراقباني بدقة، كأنهما تزن كل حركة أقوم بها. راشد: "طيب كيف عرفت أني بجي؟" طلال: "المرحوم عبدالرحمن قال لي، قبل لا يموت، إنك بتوصل لهنا عاجلًا أو آجلًا." تجمد لساني. ذكرت اسم الرجل الذي في الوصية. راشد: "تعرف عبدالرحمن؟" طلال (بصوت منخفض): "كان أكثر من مجرد رجل أعرفه… هو كان أبي." تراجعت خطوة إلى الوراء. راشد: "وشو؟! كيف يعني؟" طلال: "أنت يمكن ما تعرف، بس عائلتك تخبّي سر من زمان… سر لو انكشف، بينهار كل شي." كانت الكلمات تتردد في رأسي كأنها صدى بعيد. أبي؟ أمي؟ الوصية؟ وش دخل كل هذا ببعض؟ راشد: "أنت قاعد تهذري! أمي ما كان عندها علاقة بأي أحد!" طلال (بهدوء مؤلم): "يمكن، بس الصورة اللي شفتها على الطاولة تقول غير كذا، صح؟" نظرت إلى الصورة القديمة في يدي… نفس الملامح، نفس النظرة، فقط الزمن مختلف. تسلل شعور غريب إلى صدري — خليط من الغضب والشك والفضول. راشد: "وش تبي مني؟" طلال: "أبيك تعرف الحقيقة، حتى لو جرحتك. بس قبل كل شي، لازم تزور شخص. هي الوحيدة اللي تقدر تؤكد كل شيء." راشد: "مين؟" طلال: "خالـتـك… هند بنـت ناصر. هي تعرف الماضي أكثر من أي أحد." قبل أن أسأله أكثر، سمعنا ضجيجًا خافتًا في الخارج — كأن أحدًا يتحرك حول المنزل. التفت طلال بسرعة إلى النافذة، ثم همس: طلال: "جينا متأخرين… أحد لحقنا." وانطفأ ضوء المصباح فجأة. في الظلام، لم أسمع إلا صوت الباب يُفتح بعنف، وصوت خطوات سريعة تقترب… يتبع....