قوه الروتع (حرب المنظمه السوداء) - الفصل الثاني عشر - بقلم Yahya al-Haddad | روايتك

اسم الرواية: قوه الروتع (حرب المنظمه السوداء)
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر: غضب دارك سيلفان كانت الغابة غارقة في ظلام دامس، الأشجار تتهامس بأصوات الرياح كأنها تروي قصص الرعب القادمة. كانت خطوات الأبطال الأربعة — دزاين، سولو، مارا، وأورين — تتعثر فوق أرض موحلة بعد المعركة الأخيرة، والعرق يمتزج برائحة الدم والرماد. مارا تلهث وهي تمسك صدرها: "يجب أن نبتعد أكثر… لا يمكننا مواجهته الآن، لقد أنهكنا القتال السابق!" يرد أورين بنبرة قلق وهو يلتفت للخلف: "أشعر بطاقة مظلمة تقترب… إنه لا يتراجع أبداً، كأنه يتغذى على الخوف!" صوت قوي يهز الغابة فجأة، تتناثر أوراق الأشجار، ويظهر دارك سيلفان من بين الظلال، هالته سوداء تتراقص حوله كاللهيب، وعيونه الحمراء تشع كالجمر. خطواته بطيئة لكنها تحمل في داخلها نهاية كل أمل بالنجاة. دارك بصوت ساخر، يمزج بين الغضب والغرور: "إلى أين تظنون أنكم ذاهبون؟ هل تعتقدون أنكم قادرون على الهروب مني؟" ثم يمد يده، فتتشكل حولها دوامة من السواد النابض بالحياة، وكأنها بوابة إلى الجحيم ذاته. "أنتم تجهلون من أمامكم… أنا من أباد عائلة دون، وها أنا الآن أمامكم لأكمل ما بدأته!" تتسع عينا دزاين غضباً، يخطو للأمام، لكن سولو يمسك بذراعه: "ليس الآن، إن قاتلناه هنا سنُقتل جميعاً." يبتسم دارك بسخرية قاتلة، ثم يقول بصوت غاضب يخترق سكون الغابة: "لن تهربوا مني… لا أحد يهرب من دارك سيلفان!" في لحظة خاطفة، يختفي من مكانه، لتظهر صورته أمامهم فجأة. الرياح تدور بعنف، والأرض تهتز تحت أقدامهم، والهواء يثقل من شدة طاقته. تتسع أعين مارا وهي تصرخ: "إنه سريع جداً!" يلتفت أورين نحو رفاقه: "تجهزوا! إن لم نقاتل، سنموت هنا!" لكن قبل أن يتحرك أحد، يبتسم دزاين ابتسامة غامضة، وعيناه تتوهجان بضوء بنفسجي داكن. يقول بصوت منخفض مليء بالغضب: "ربما حان الوقت لاستخدام… تلك المهارة." تتغير ملامحه، وتبدأ الأرض من حوله بالاهتزاز، والظلال تتجمع عند قدميه كما لو كانت تطيعه. دارك سيلفان يتوقف في مكانه، يحدق فيه بدهشة طفيفة، قبل أن يقول بابتسامة مريبة: "هاه… مثير للاهتمام. أرني ما لديك يا وريث الظلال." وينتهي الفصل على تلك اللحظة المشحونة بالرهبة، حيث يقف دزاين في مواجهة دارك سيلفان، والظلال تتصاعد من جسده، معلنة بداية معركة مصيرية لن ينساها التاريخ