الفصل الحادي عشر
الجزء الثاني: المنظمة السوداء – حرب العوالم
الفصل الحادي عشر: لقاء الظل القاتل – دارك سيلفان
كانت أنفاس الأبطال الأربعة تتسارع وهم يغادرون الممر السري المظلم، بعد أن اكتشفوا ما لم يكن في الحسبان…
"المشروع – القيامة الأولى"، ذلك الاسم ظل يرنّ في أذهانهم كجرس إنذارٍ مدوٍّ، يفتح باب الأسئلة أكثر مما يغلقه.
خرجوا إلى الهواء الطلق، والضوء يتسلل من بين الأشجار الكثيفة في غابةٍ تحيط بالمنطقة المحرّمة للمنظمة السوداء.
كانت الغابة صامتة بشكلٍ غريب، لا يُسمع فيها سوى وقع خطواتهم على الأوراق اليابسة.
> مارا (بتوتر): "ما الذي رأيناه هناك؟ لم يكن مجرد مشروع علمي… كان شيئًا يتنفس."
دزاين: "إنه ليس مشروعًا… بل ولادة سلاحٍ بشريٍّ جديد، كائنٍ من الظل والطاقة السوداء… مشروع القيامة الأولى، قد يكون هو سر قوتهم المطلقة."
سولو (بهدوء غاضب): "وهذا يعني شيئًا واحدًا… إننا نملك الآن مفتاح سقوط المنظمة."
أورين: "علينا إيصال هذه المعلومات لإيرين والآخرين، هذا السر قد يغير مجرى الحرب بأكملها."
لكنّ الرياح الباردة التي مرّت بينهم حملت معها شيئًا… رائحة حديدٍ ودمٍ معًا.
شعر دزاين فجأة بذبذبةٍ في الطاقة حوله، فرفع يده وصرخ:
> دزاين: "احذروا! هناك أحدهم بيننا!"
وقبل أن يُكمل، انبعث من بين الظلال رجلٌ طويل القامة، بردائه الأسود الثقيل، وعيناه تلمعان بلونٍ قرمزيٍّ قاتم.
كان وجهه نصفه مغطى بقناعٍ معدنيٍّ تتخلله شقوق تشبه آثار الحروق القديمة.
صوته حين تكلّم كان باردًا كالسيف الذي يخرج من غمده:
> ??? : "إلى أين تظنون أنكم ذاهبون… أيها المتسللون؟"
سكن المكان، كأن الغابة بأكملها تجمدت مع تلك الكلمات.
عرف دون الصوت على الفور، رغم أنه لم يكن حاضرًا، فقد كان محفورًا في ذاكرته…
الوجه، الصوت، تلك الهالة المظلمة نفسها التي رآها في فلاش باكه قبل سنين، في الليلة التي أُحرقت فيها عائلته.
تقدّم الرجل خطوة إلى الأمام، ووقف النور الخافت على وجهه ليكشف عن دارك سيلفان، أحد قادة المنظمة السبعة، القاتل الذي يفوق قوة فارس الحديد نفسه.
> مارا (بصدمة): "إنه... دارك سيلفان! أحد السبعة الكبار!"
دزاين: "الأسطورة التي ظن الجميع أنها خيال... لا يمكن أن يكون هنا بنفسه!"
سولو (بصوتٍ منخفض): "إذا حضر بنفسه... فهذا يعني أننا اقتربنا من الحقيقة أكثر مما يجب."
ابتسم دارك سيلفان بخبثٍ وهو يتلاعب بخنجرٍ أسود خرج من غمده، قال بصوتٍ ساخرٍ وهادئٍ في آنٍ واحد:
> دارك: "لقد أرهقتم أنفسكم بالبحث... لكن الرحلة تنتهي هنا."
اقترب أكثر، والهواء حوله بدأ يتشقق كأنه يبتلع الضوء.
كانت الطاقة السوداء تتصاعد من جسده في دواماتٍ باردة، تذيب كل ما تلمسه من الأعشاب والحجارة.
> دارك (بصوتٍ أشبه بالهمس): "لن ينجو أحد من ظلي..."
تراجع الأبطال الأربعة خطوة إلى الوراء، كلٌّ منهم يدرك أنه أمام تهديدٍ يفوق طاقتهم الحالية.
وبينما كان الصمت يسود المكان، رفع مارا يده ببطء وأشعل شرارةً بنفسجية في الهواء، لكن دارك لم يتحرك، فقط اكتفى بابتسامةٍ قاتلة وقال:
> دارك سيلفان: "انتهى الأمر."
انطفأت الشرارة فجأة، وغرقت الغابة كلها في ظلامٍ مطلق، لا يُسمع فيه سوى نبضات قلوب الأبطال.
ينتهي الفصل الحادي عشر على تلك الجملة التي اخترقت قلوبهم:
> "انتهى الأمر."