الوريث المجهول - الفصل الثاني - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الوريث المجهول
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

🕯️ الفصل الثاني: الظرف (من منظور راشد) كانت الغرفة هادئة إلا من صوت ساعة الحائط. جلس راشد على طرف السرير، يحدّق في الظرف البنيّ كأنه يحمل قنبلة موقوتة. أمسكه بيده، شعر بملمسه الخشن ووزنه الخفيف. لم يكن فيه سوى ورقة واحدة ومفتاح صغير صدئ. فتح الظرف ببطء. كانت الرسالة مكتوبة بخطّ أنيق، تبدأ بجملة غريبة: «حين تقرأ هذه الكلمات، سأكون قد رحلت… لكن الحقيقة التي دفنتها سنين طويلة لا يمكن أن تموت معي.» «المفتاح الذي بين يديك يفتح بابًا في شارع "الخزامى" — منزل الطامي القديم. ستجد هناك ما يخصك.» «تذكّر يا راشد… الدم لا يُمحى.» ارتجف قلبه عند الجملة الأخيرة. لم يفهم كيف يعرفه هذا الرجل أو ما علاقة “الدم” بالموضوع. في تلك اللحظة، رنّ هاتفه. كانت المتصلة ريما، صديقة الطفولة الوحيدة التي بقيت بجانبه بعد وفاة والدته. أجاب بصوت متعب: «ريما… في شي غريب صار اليوم.» ريما: «وشو؟ صوتك مو طبيعي.» راشد: «وصية من رجل ما أعرفه، ورسالة غريبة ومفتاح بيت قديم… أحس كأني داخل فيلم غامض.» ريما (بنبرة قلق): «راشد، لا تروح للمكان لحالك. على الأقل انتظر لبكرة، خلنا نبحث عن اسمه أول.» ابتسم رغم توتره. «تعرفيني زين، ما أقدر أنام وأنا أفكر بالشي ذا.» وبالفعل، بعد ساعة، كان يقف أمام منزل الطامي القديم في شارعٍ شبه مهجور. المنزل كان ضخمًا، بابه الحديدي نصف مفتوح كأنه ينتظره. أدخل المفتاح… وسمع صوت القفل القديم وهو يدور ببطء. فتح الباب، ودخل بخطوات حذرة. رائحة الغبار والذكريات القديمة تملأ المكان. توجه إلى الصالة، وهناك رأى شيئًا غريبًا على الطاولة: صورة قديمة بالأبيض والأسود تجمع بين والدته الراحلة ورجلٍ يشبهه بشكل مريب — الرجل نفسه الذي رأى صورته في مكتب المحامي… عبدالرحمن الطامي. قبل أن يستوعب الأمر، سمع صوتًا خلفه. خطوات بطيئة… ثم همسة: صوت رجل غريب: «كنت متأكد إنك بتجي… مثل ما توقعت تمامًا.» تجمّد راشد مكانه. استدار ببطء… ليجد أمامه رجلاً في منتصف الثلاثينات، يرتدي معطفًا رماديًا، ونظراته حادة كالسكاكين. يتبع....