الفصل 2
سكنت الغرفة من حولي، وكأن الزمن توقّف ليتأمّل ما بي.
كانت الساعة تشير إلى لحظةٍ لا وجود لها في الزمن، لحظةٍ يتدلّى فيها الضوء خائفًا على أطراف الجدار، وأنا أتشبّث بخيطٍ هشّ من الوعي كي لا أنطفئ تمامًا.
في داخلي ضوضاء لا يسمعها أحد: وجوه تتقاطع، أصوات تتلاشى، وذكريات تتبخّر كالدخان.
هل فقدت نفسي؟ أم أنني أنا التي تخلّيت عنها دون أن أدري؟
مددت يدي إلى صدري، أبحث عن النبض، عن أي علامة تقول إنني ما زلت حيّة.
لكن لا شيء...
فقط فراغٌ ناعم يلتفّ حولي كحريرٍ بارد، يهمس لي أن أستسلم.