لماذا هو ؟ - الفصل الواحد والعشرون - بقلم ألاء | روايتك

اسم الرواية: لماذا هو ؟
المؤلف / الكاتب: ألاء
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الواحد والعشرون

الفصل الواحد والعشرون

نادر كان يبحث في كل مكان عنها ، يبحث بقلبه قبل عينه . رآها آتية من بعيد ، تمشي بخطوات ثقيلة كأنها مرغمة على الذهاب ، ركض نادر إليها مسرعا وهو يقول بغضب :«وين كنتي ؟ شكون قالك بعدي علينا ؟ ومن وكتا ونتي تمشي وحدك هكا فالليل فغابة كبيرة كيما هذي ..؟» ←«أين كنتي؟ من سمح لك بالإبتعاد علينا؟ ومن متى وأنت تشردين عنا ليلا في غابة كبيرة كهذه..؟» ردت ملك بتوتر وكأنها طفلة صغيرة :«ماما علابالها ، راني قتلها قبل منروح ، وزيد متولهتش للوقت ..» ←«أمي تعلم ، قد أخبرتها قبل ذهابي ، ولم أنتبه إلى الوقت .. » إستغفر نادر واستعاد وعيه بعد أن كان خائفا عليها كثيرا ، فمكان كحديقة التجارب شبيه بالغابة وما أراك ان حل الليل بها . تمشت ملك جنب نادر وهما عائدان إلى الباقي . نادر نسي غضبه وتمنى لو كانت هذه اللحظات تدوم إلى الأبد . في اليوم التالي إختارت روميسة قريبة نادر أن تأخذهم في جولة استكشافية للعاصمة بدأ بساحة الشهداء إلى حي القصبة . إنطلقت بسيارتها مع أم ملك تاركة نادر وملك في السيارة الأخرى . ملك ذاك اليوم إختارت أن تلبس حجاب بني مع حذاء شتوي قطني الخامة باللون البيج مع قبعة فرنسية أضفت لمسة جمالية على التنسيق . أما نادر فقد إرتدى هو الآخر بلوزة شتوية بنية فوق قميص أبيض مع سروال كلاسيكي فاتح اللون . ركب نادر السيارة وجلس ينتظر روميسة على أساس أنها هي التي ستركب معه ، وفي الجانب المقابل ملك أيضا لم تكن تعلم بأن نادر هو من ينتظرها . ركبت ملك وقالت :«صباحووو ميسا كيراكي؟ » ←«صباح الخير روميسة كيف حالك؟» لتفاجئ بصوت رجل يرد عليها:«صباح النور ، ميسا راي مشات ديجا كيشافاتك ركبتي » ملك بحيرة :«كيفااه؟ لا حول ولا قوة إلا بالله» ←«كييف؟ لا حول ولا قوة إلا بالله » قاطعها نادر :«هيا هيا لا منلحقوش عليها هيا خي تعرفيها » ←«هيا هيا كي نلحق بها ، أنت تعرفين أنها تقود بإحترافية» إنطلقت السيارة بهما في جو متوتر . حاول نادر أي يكسر الصمت الذي عم على المكان لكن ملك كانت ترد حسب السؤال وتصمت لشدة توترها . الساعة 09:28 د وصلو إلى أول وجهة لهم "ساحة الشهداء " نزلت ملك من السيارة وركضت إلى روميسة لتعاتبها على فعلتها ففوجئت برد روميسة وهي تضحك عليها :«ياخاه ، جامي شت وحدة تحشم للدرجة هذي من زوجها » ←« ياربي ، لم أر قط فتاة تستحي من زوجها » قاطعتها ملك بسرعة قائلة :«اسسسسس صاي صاي قالو جامي شت وحدة تحشم من راجلها ، ماهو راجلي ماني مزوجة » ←«اصصصمتي ، هو ليس بزوجي وأنا لست متزوجة » قالت أم ملك مخاطبة روميسة وهي التضحك :«اس اس خليها خليها » ←« اس اس ، دعيها دعيها » أما نادر فكان يشاهد من بعيد ، ثم تقدم إليهم وقال ...