الفصل 6: بداية جديدة على أرض محروقة
غادر ريان ونور قصر الجابري الفخم، يدان متشابكتان بقوة، تاركين وراءهما عادل الجابري المصدوم والخزي يلفه أمام ضيوفه. كانا وحيدين في الشارع، لا يملكان سوى بعض المال القليل الذي كان في محفظة ريان وحقيبة نور الصغيرة.
في سيارة أجرة قديمة، اتجها نحو شقة صديقة نور التي كانت تستضيفها مؤقتاً. كان الصمت يلفهما، لكنه لم يكن صمت البرود، بل صمت التفكير العميق في المستقبل المجهول.
في الشقة الصغيرة، والتي كانت تختلف تماماً عن أجنحة القصر الفاخرة، جلسا على الأريكة المتهالكة. التفت ريان لنور، عيناه مليئة بالحزن على ما فعله بوالده، لكن أيضاً بالراحة لأنه اختار الطريق الصحيح.
"لقد فقدت كل شيء اليوم يا نور... المال، العائلة، الاسم." قال ريان بصوت خافت، يبدو كطفل تائه.
اقتربت منه نور واحتضنته بقوة. كانت تعلم حجم التضحية التي قدمها لأجلها ولأجل العدل. رفعت وجهه بيدها بلطف، ونظرت في عينيه بعشق.
"لا، يا ريان. أنت لم تفقد شيئاً. أنت كسبت نفسك، وكسبت قلبي. المال والسلطة زائلان، لكن الحب الذي بيننا هو الذي يدوم. أنت الآن حر."
طبعت نور قبلة طويلة ودافئة على شفتيه. كانت قبلة مليئة بالوعد والأمل. شدها ريان نحوه في عناق طويل وشغوف، يبحث عن الأمان والدفء في دفئها بعد ليلة باردة ومحطمة. همس في أذنها: "أحبك يا نور. أحبك أكثر من أي عرش في العالم."
في الأيام التالية، بدأت الحياة الجديدة. كان الأمر صعباً. لم يكن ريان يعرف كيف يعيش حياة عادية، كيف يدفع فواتير الكهرباء أو يتسوق من البقالة. كانت نور هي القائدة هنا، تعلمه الحياة ببساطتها وجمالها. باع ريان ساعته الثمينة وبعض ممتلكاته الشخصية لبدء حياة جديدة.
بدأت نور في البحث عن مكان جديد لمرسمها، وريان بدأ البحث عن عمل شريف لا علاقة له بفساد عائلته