قلوب فوق العرش - الفصل 2:شراره الحب الممنوع | روايتك

اسم الرواية: قلوب فوق العرش
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 2:شراره الحب الممنوع

الفصل 2:شراره الحب الممنوع

بعد يومين من حادثة التصادم، لم يستطع ريان نسيان تلك الفتاة. لقد اخترقت روحه كالسهم. في منتصف اجتماع عمل مهم، وجد نفسه يبحث عن اسمها "نور" على الإنترنت. كانت المفاجأة كبيرة عندما اكتشف أنها فنانة واعدة، وأن لوحتها "شجرة الزيتون" حازت على إشادة كبيرة من نقاد الفن. ابتسم للمرة الأولى بصدق منذ وقت طويل، ابتسامة دافئة غير تلك الابتسامات الباردة التي يوزعها في الاجتماعات. لقد كانت مختلفة حقاً قرر ريان أنه يجب أن يراها مرة أخرى. استخدم نفوذه للحصول على عنوان مرسمها في حارة الورد. ذهب إلى هناك في المساء، متنكراً بملابس أقل رسمية، جاكيت جلدي أسود وبنطال جينز بسيط، ووقف أمام باب مرسمها المتهالك الذي كان يفوح منه عبق الألوان. عندما فتحت نور الباب ورأته، تجمدت في مكانها. كانت ترتدي ملابس رسم بسيطة ملطخة بالألوان. "أنت! ماذا تفعل هنا؟ جئت لتطالبني بثمن الصدام؟ قلت لك إني لست بحاجة لمالك." قالتها بحدة تخفي وراءها توتراً غريباً. دخل ريان دون دعوة، ونظر حوله في المرسم البسيط المليء بالألوان وروح الفن. كان المكان يعج بالفوضى الإبداعية التي لم يكن يعرفها في عالمه المنظم. "لا، لم آتِ لذلك. لقد رأيت لوحتكِ، إنها مذهلة. أردت فقط أن أعتذر عن نبرتي المتعجرفة في ذلك اليوم." ذابت حيرة نور في إطرائه الصادق، لكنها ظلت حذرة. "شكراً. لكن ما علاقة رجل أعمال مثلك، من عالم القصور والمال، بالفن والحارات الشعبية؟" "أنا أقدر الأشياء الحقيقية، يا نور. وأنتِ... يبدو أنكِ الشيء الأكثر حقيقية في عالمي البارد." بدأت بينهما لقاءات سرية. كان ريان يزورها في المرسم كل ليلة تقريباً، يتسلل كاللص بعيداً عن أعين والده وحراسه. كانا يتحدثان لساعات طويلة عن الفن، الحياة، الأحلام، والمخاوف. اكتشفت نور جانباً مرهفاً وحالماً في ريان لم يظهره لأحد من قبل. علمته نور كيف يرى الجمال في ضربات الفرشاة وفي بساطة العيش، وعلمها ريان كيف تكون الحياة مليئة بالفرص التي يجب اغتنامها بشجاعة. الحب بدأ ينمو بينهما كزهرة برية قوية في حديقة مهجورة، يتحدى الظروف