قصر الاسرار - البارت السابعع - بقلم ال شمريه - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قصر الاسرار
المؤلف / الكاتب: ال شمريه
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: البارت السابعع

البارت السابعع

✨ الجزء السادس: صاحبة السر (بالعراقي) ​الفصل السابع: رفع العبء ​وقفت نَجْمَة بنص الحجرة الضيقة اللي ببطن القبو، ضوء الكاشف مالتها مسلط بس على تمثال المرمر الأبيض. ​ما بچت نجمة، بس حست ببرودة غريبة تخترق كل كيانها. هذا مو بس قبر، هذا نصب تذكاري للخوف الاجتماعي. الباشا، صاحب الثروة والسلطة، خاف من كلمة الناس لدرجة إنو دفن جزء من عائلته بالسر تحت الأرض، وسوى القصر كله سجن للسر هذا. ​(صوت صفيّة رن ببالها): "المفتاح الحقيقي شجاعة." ​نجمة الآن عرفت شنو معنى الشجاعة. مو شجاعة مواجهة الأشباح، بل شجاعة مواجهة الحقيقة المخيفة اللي حاولت عائلتها إخفاءها. أبوها إياد ما گدر يحمل هذا العبء، وهرب. نجمة لزم عليها إنو تكون أقوى. ​مدت نجمة إيدها ولمست التمثال المنحوت. الحجر چان بارد كلش، بس نجمة حست بشيء من السلام يغمرها. التوأمين الملتصقين يمثلون الوجع والجمال بنفس الوقت. ​القرار الحاسم ​بهاللحظة، قررت نجمة مصير دار الأسرار. ​نجمة (بهدوء وثبات): "ما راح ينقفل هذا السر بعد اليوم. هذا مو عار، هذا تاريخ." ​بخصوص التمثال (السر): قررت نجمة إنو التمثال لازم يبقى بمكانه، ببطن القبو. بس ما راح ينقفل ورا حيط. هذا المكان راح يكون محراب للصدق، مو قبر للخوف. ​بخصوص القصر: قررت نجمة إنو ترجع ترمم القصر الشاسع. راح ترجعله روحه وجماله العباسي القديم، بس مو حتى تسكنه وحدها وتعيش بيه سر، وإنما حتى تخليه وقف أو متحف عائلي، مكان يحچي قصة الأنبار والباشا، ويكون مفتوح للناس. ​الفصل الثامن: الوداع والسلام ​طلعت نجمة من القبو، وخطواتها جانت ثابتة هالمرة. رجعت سدت الموقد، لكنها ما قفلت المكان بالقفل النحاسي. ​ما طولت نجمة. طلعت من القصر وراحت مباشرة لبيت صفيّة. ​لگت العجوز كاعدة بمكانها، چنها تنتظرها. ​نجمة: "صفيّة... شفت السر. هو تمثال مرمر لطفلين توأم." ​هنا صفيّة ابتسمت ابتسامة هادية، ملامح وجهها تعبت من سنين الحراسة. ​صفيّة: "هذا هو السر اللي ما رادوا يشوفه الناس. كنت أدري راح ترجعين... چنتي تحملين وديعة الباشا، يا نجمة." ​نجمة: "ليش أبويه هرب؟" ​صفيّة: "أبوج إياد چان شاب جبان. حب ياسمين بس ما گدر يواجه أبوه. من ياسمين ماتت والسر انعرف، هرب حتى لا يشاركه بالخوف. چان يريد يعيش حياة نظيفة بعيدة عن تراب العار." ​نجمة: "وبسبب خوفه، خلا المفتاح عندي! خلا الورطة عندي!" ​صفيّة: "لا. خلا المفتاح عند اللي گلبها نضيف، اللي ما راح تخاف. لو چان يريد السر يموت، چان دمر المفتاح. الباشا وأبوج كانوا ينتظرون واحد عنده شجاعة يفتح السر ويطهر البيت." ​باست نجمة صفيّة على راسها. عرفت إنو صفيّة هي الحب والوفاء اللي الباشا ما گدر يدفنه. ​الخاتمة: دار الأمان ​رجعت نجمة لبغداد. أول شي سوته هو إنو حچت ويه سيف بكل صراحة. ​نجمة: "سيف، أني مو بس ورثت قصر، ورثت سر عائلة..." ​سيف جان منصدم بالبداية، بس من سمع القصة كاملة، واحتياج نجمة لترميم القصر، وعدها إنو يوقف وياها. ​بعد أشهر، رجعت الحياة لـ "دار الأسرار". العمال كانوا يرممون الحيطان، وينظفون الغبار. السرداب صار مزار هادئ مغطى بالاضواء الخفيفة، والزوار القليلين اللي يجون يعرفون إنو القبو مو عن الذهب، بس عن تضحية وحقيقة. ​نجمة الآن صاحبة السر. هي ما دافعته، بل رفعته من الظلمة للنور. ​القصر صار اسمه "دار الباشا للذاكرة"، واقف بوقار على أطراف الرمادي، مو كرمز للخوف، بل كرمز للشجاعة. ونجمة، بنت الأنبار اللي عاشت ببغداد، عرفت أخيراً أصلها وثقل تاريخها. يتبع