قصر الاسرار - البارت السادس - بقلم ال شمريه - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قصر الاسرار
المؤلف / الكاتب: ال شمريه
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: البارت السادس

البارت السادس

ياهو هذا السر العائلي اللي طلع أعمق وأخطر من أي كنز! نجمة عرفت إنو القبو هو قبر، مو خزنة، وإنو الحقيقة كلها تدور حول "ياسمين" والتوأم الغامض اللي مات وياها. ششش الجزء الخامس: القبر المظلم (بالعراقي) ​الفصل السادس: تجهيزات المواجهة الأخيرة ​بعد ما تركت نجمة بيت صفيّة، رجعت مباشرة للقصر. كلام العجوز حوّل خوف نجمة إلى رغبة جامحة في إنصاف الماضي. ما راح ترتاح إلا إذا عرفت حقيقة التوأم الميت اللي دفنه عبيد الباشا بالسر. ​بس هالمرة، نجمة مو وحدها. كلام صفيّة الها چان بمثابة إذن ودعم: "المفتاح الحقيقي شجاعة". ​وقفت نجمة گدام باب دار الأسرار، شمس العصر چانت خفيفة، وظل القصر طويل ومهيب. فتحت الباب، وبدون تردد، دخلت بسرعة للداخل. ​ما ضيّعت نجمة وقت بالاستكشاف. راحت راساً للمطبخ، للموقد العتيگ اللي وراه انفتح باب القبو. ​الهبوط إلى القبو ​المكان جان نفسه اللي تركته، بس هالمرة الظلام اللي يطلع من الحفرة چان أثقل. ​طلعت نجمة ضو الكاشف القوي اللي جابته. ضو الكاشف قطع الظلام وراوتها درج حجري حلزوني ينزل لعمق غير معلوم. الدرج جان مغطى بتراب ورطوبة. ​قبل ما تبدي تنزل، التفتت نجمة على الباب. تذكرت خوف أبوها وتهديد الباشا "السر يحرق الروح". ​نجمة (بهمس): "أني مو مثلكم. أني ما راح أهرب." ​نزلت نجمة ببطء وحذر. كل خطوة على الدرج چانت تطلع صوت صدى قوي ومزعج. الهوا اللي جوة چان بارد بشكل مؤلم، ورائحته خليط من التراب والملح القديم وشي ما گدرت نجمة تحدده، شي عضوي وعتيق. ​سرداب الأسرار ​بعد نزول طويل ومخيف، وصلت نجمة للأرضية. هي هسه ببطن القبو. ​المكان جان على شكل سرداب واسع، السگف مالته مقوس على الطراز العثماني. كان السرداب متقسم لثلاث أقسام: ​جهة الغرب: مليانة صناديق خشبية كبيرة، شكلها صناديق تجارة مال عبيد الباشا. ​جهة الشرق: مليانة قناني فخارية وأدوات زراعية قديمة. ​جهة الشمال (الأهم): هذا الجزء چان مسدود بحيط حجري جديد. يعني الباشا بناه ورا فترة، حتى يفصل سر عن باقي السرداب. ​مشَت نجمة بإتجاه الحيط الجديد. من گربت، شافت إنو الحيط مو بس حجارة. عليه كتابات غريبة بالخط الكوفي، محفورة بشكل مو متقن، چنه انحفرت على عجالة. ​نجمة (وهي تقرا الحفر): "هنا يرقد الوجع... هنا يرقد التوأم المنسي... حتى لا يراه نور... وحتى لا يمسّه شر... إلى أن يأتي صاحب الوديعة." ​اللحظة الحاسمة: القبر السري ​نجمة عرفت إنو ورا هذا الحيط هو قبر ياسمين وسرها. ​دورت نجمة على أي مفتاح أو مدخل. وبالفعل، ورا صندوق نحاسي مهجور، لگت نقش صغير بشكل نجمة خماسية محفور على الحيط. ​مدّت نجمة إيدها وخلت المفتاح النحاسي الضخم على النقش، وحرّكت المفتاح. ​ما صار صوت قوي، بس الحيط الحجري كله رجف وبدأ ينزلق على الجانب! ​انفتح حيز أصغر وأكثر ظلمة. وهذا هو المكان اللي حذر منه عبيد الباشا وأبوها. ​دخلت نجمة الضو القوي للداخل. ​السر اللي حرق الروح ​المكان چان غرفة صغيرة ومستطيلة. جانت فارغة تماماً، باستثناء شي واحد بالزاوية. ​گبر حجري صغير كلش. مو قبر كامل، وإنما مجرد تابوت حجري منحوت بالحائط، كأنه مكان لوضع طفل رضيع. ​وعلى غطاء التابوت، چان اكو شي مغطى بقطعة قماش صفراء قديمة، چنه شاش منثور. ​نجمة قدمت بحذر، گلبها يدُگ لحد ما صار يوجعها. مدت إيدها وهي ترجف، ورفعت القماشة الصفراء. ​ما چان اكو عظام... چان اكو شي مفاجئ وغير متوقع: ​لگت نجمة طفل رضيع! ​بس هذا مو طفل حقيقي. چان تمثال ضخم منحوت من حجر المرمر الأبيض. التمثال جان جميل ومفصل بشكل مبهر، يمثل توأمين ملتصقين ببطن بعض. ​على التمثال، مكتوب بخط جميل: "هذا الطفل... مات وهو يحمي توأمه من العار. قبره هو سره، وسره هو نجاته." ​نجمة عرفت الحقيقة كاملة: ​ياسمين چانت حامل بتوأم ملتصق غير قابل للحياة. ​عبيد الباشا ما راد فضيحة، ولا راد الناس تعرف بعيب العائلة. فدفن سر العيب بالقبو، وسواه تابوت فني يحمل رمز القصة كلها. ​"السر اللي يحرق الروح" مو جنز، هو الفضيحة اللي حاولت العائلة دفنها حرفياً. ​أبوها هرب مو من الخوف على الفلوس، هرب من العار اللي حاولوا يدفنوه بالحجر. ​هنا اكتملت مهمة نجمة. شافت السر، وفهمت الماضي.