قوه الروتع (حرب المنظمه السوداء) - الفصل الثاني - بقلم Yahya al-Haddad | روايتك

اسم الرواية: قوه الروتع (حرب المنظمه السوداء)
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

الجزء الثاني: المنظمة السوداء – حرب العوالم الفصل الثاني: ظلال الاستطلاع في أرض العدو كان الليل يُخفي الأرض تحت ستارٍ من الضباب الكثيف، تتناثر فيه ألسنة برقٍ خافتة تضيء سماء الورتع بلونٍ أزرق داكن. في تلك العتمة، تسللت مجموعة صغيرة بخفةٍ فوق الصخور، تتحرك بخطواتٍ لا تُسمع، كأشباحٍ خُلقت من الظلال. إنهم فريق الاستطلاع — دزاين، سولو، أورين، ومارا. هدفهم بسيط في الظاهر، مستحيل في الواقع: > التسلل إلى أراضي المنظمة السوداء وجمع معلوماتٍ عن تحركات القادة السبعة ومواقع الطاقة. أشار دزاين بيده وهو ينخفض خلف صخرة ضخمة، همس بصوتٍ منخفض: > "الأرض هنا مختلفة... أشعر بطاقةٍ خانقة، كأن الهواء نفسه مراقب." ردّ سولو وهو يفحص الأفق من خلال قناعه المعدني: > "ليس غريبًا، هذه أراضي المنظمة. كل حجر فيها يحمل ختم إدريس. علينا أن نتحرك بحذر… فحتى الظلال هنا تملك آذانًا." ابتسمت مارا بخفةٍ وقالت وهي تُشعل كرة لهبٍ صغيرة بنفسجية في يدها: > "إذن لنُرهم أننا لا نخاف من الظلال، بل نحرقها." رمقها أورين بنظرةٍ جادة وقال: > "اهدئي يا مارا، لسنا هنا لنقاتل، نحن هنا للاستطلاع فقط. أي اشتباك سيكشف موقعنا—" لكن لم يُكمل كلامه… إذ اخترق السكون صوت صفيرٍ حاد، تلاه انفجار أرضي هائل جعل الصخور تتناثر حولهم! قفز دزاين للخلف بسرعة مذهلة وهو يصرخ: > "كمين!" ومن بين الدخان، خرج أربعة مقاتلين يرتدون دروعًا سوداء تحمل شعار المنظمة السوداء — رمح أسود يلتف حول عينٍ مغلقة. تقدّمهم رجل ضخم طويل القامة، يحمل سيفًا مزدوج الحدين ينبض بطاقةٍ مظلمة، قال بصوتٍ واثقٍ غليظ: > "مرحبًا بكم في أرض المنظمة… لم أتوقع أن ترسلوا مجموعة استطلاع إلى عرين الوحوش." عرف دزاين على الفور من يكون، وعيناه تضيقان: > "أنت… أحد مميّزي المنظمة، أليس كذلك؟" ابتسم الرجل بخبث: > "صحيح، أنا قادِر نازاك، أحد المميزين في صفوف المنظمة السوداء. قائد وحدة التنزيل، ومن معي هم نخبة القتال الثلاثي — فان، ريد، وكروما. وجودكم هنا جريمة… وسأجعلها نهايتكم." انطلقت مارا للأمام دون تردد، لهبها البنفسجي يشتعل حولها مثل شلالٍ من النار، صاحت: > "نهايتنا؟ سنرى من ينتهي أولًا!" تصدى لها فان بسرعةٍ خارقة، استخدم رمحه الأسود ليصد نيرانها، وانفجر الضوء البنفسجي في السماء، مشكلاً وميضًا يغطي ساحة القتال. في الوقت نفسه، اندفع أورين إلى الجهة الأخرى، قبضته مكسوة بطاقةٍ معدنية رمادية، يواجه ريد الذي يطلق شفراتٍ حمراء من الهواء كلما لوّح بسيفه. أما سولو فقد اختفى من مكانه كليًا، ظهر خلف كروما محاولًا توجيه ضربةٍ قاتلة، لكن كروما التفّ بسرعة وأطلق ظلًا أسود شكل درعًا حول جسده، فتقاطع سيف سولو مع الظل، محدثًا شرارةً عنيفة. أما دزاين فوقف في منتصف الساحة، طاقة التنين الأسود تتراقص حوله، يواجه قادِر نازاك مباشرةً. قال نازاك وهو يلوّح بسيفه: > "سمعت عنك… سيد التنين الأسود، قاتل قلب الليل. دعنا نرى إن كنت تستحق هذا اللقب." أجابه دزاين بثقةٍ مظلمة: > "وستعرف بنفسك، لماذا يخاف العالم من ظل التنين." اصطدم السيفان، واهتزت الأرض تحت أقدامهما. موجة طاقةٍ سوداء ارتفعت في السماء، وانفجرت كدوامةٍ من الضوء والظلال، جعلت الصخور تتشقق والهواء يصرخ. القتال اشتعل في كل اتجاه — لهب بنفسجي، ومعدن رمادي، وظلال متحركة، وصوت رعدٍ لا يتوقف. لكن رغم العنف، كانت الكفة متعادلة تمامًا. كل ضربةٍ كانت تُقابل بأخرى، كأن كل طرف يختبر قوة الآخر قبل الكشف عن أوراقه الحقيقية. وفي اللحظة الأخيرة، تراجع الجميع بخطواتٍ حذرة، والهواء من حولهم يغلي بطاقةٍ غير مستقرة. رفع قادِر نازاك سيفه عاليًا وقال ببرود: > "الاستطلاع انتهى… من الآن تبدأ الإبادة." ابتسم دزاين وهو يمسح الدم عن فمه وقال: > "بل بدأ الصيد الحقيقي." > نهاية الفصل الثاني – بداية معركة الاستطلاع الكبرى.