الفصل 381
الفصل 381: عهد أسياد التنانين – نهاية الجزء الأول
تشرق شمس جديدة فوق أنقاض السجن الأعظم، حاملة معها نور الأمل بعد ليلٍ طويل من الحروب والمعاناة.
تتردد أصوات الخطوات وسط الصمت، حيث يجتمع الأبطال في ساحة السجن المدمّرة. الهواء مشبع برائحة الرماد، لكن في القلوب… نبتت شرارة النصر.
وقف إيرين في مقدمة الصف، نظر إلى رفاقه الذين قاتلوا معه حتى آخر قطرة من الدم، وقال بصوتٍ عميق هادئ:
> "لقد أنهينا حرب السجن… لكن رحلتنا الحقيقية تبدأ الآن."
حولهم اصطفّ الأبطال الذين صمدوا أمام الظلام:
دون الذي لمع جسده بوميض التنين الأبيض،
دزاين بعيونه التي تشعّ من قوة الظل،
مارا بابتسامتها الغامضة التي تخفي تحتها بركانًا من القوة،
ليان التي تقف شامخة كالسيف الأخضر،
كويون المتقد بنار التنين البرتقالي،
وأورين بهدوئه القاتل وقوته الرصاصية الصلبة.
قال دزاين بابتسامة متعبة:
> "القتال انتهى هنا… لكن العالم في الخارج ينتظر من يحرّره من ظلام المنظّمة السوداء."
تقدّم إيلينا، قائدة الزهور، وخلفها لوكاس الأعظم وسولو المقنّع، الثلاثة الذين لم يغادروا السجن منذ سنوات، لكن قلوبهم كانت دومًا معلّقة بالسماء.
قالت إيلينا وهي تضع يدها على سيفها الوردي:
> "نحن أيضًا من أسياد التنانين، حان الوقت لنخرج من الظل، لنقاتل من أجل عالمٍ يليق بالأبطال."
ابتسم لوكاس الأعظم وقال بثقةٍ هادئة:
> "تسعة؟ لا… بل عشرة. سنكمل الدائرة، وسنكون قوى التنين الكاملة. الروتع الحقيقي يبدأ الآن."
وقفوا جميعًا في دائرةٍ واحدة، عشر قوى عظيمة تتداخل ألوانها في السماء، لترسم لوحةً من اللهب والنور والحديد.
صوت الريح يعانقهم، وكأن العالم يرحّب بعودتهم.
صرخ إيرين وهو يرفع يده نحو السماء المضيئة:
> "نحن أسياد التنانين العشرة!"
اهتزّ السجن، وانشقّت الأرض أمامهم، لتظهر بوابة السجن العظمى التي فُتحت أخيرًا بعد سنين من القيود.
تدفّق النور من البوابة، يبتلع الظلال التي كانت تغمر المكان.
خطا إيرين أولاً، ثم تبعه دون ودزاين ومارا وليان وكويون وأورين وإيلينا ولوكاس الأعظم وسولو.
عشرة أبطال، عشرة ألسنة من النار والنور، يعبرون البوابة نحو عالمٍ ينتظر نهوضهم.
وقبل أن يغادروا، التفت إيرين إلى رفاقه وقال بصوتٍ يملؤه الإصرار:
> "المحطة القادمة… هزيمة إدريس، وكل قادة المنظمة، وسحق الظلام الذي صنعوه."
ثم أضاف بابتسامةٍ تحمل وعدًا جديدًا:
> "لن ينتهي الضوء بعد… هذه ليست النهاية، بل البداية لعهدٍ جديد."
تغلق البوابة خلفهم، ويتلاشى ضوءها تدريجيًا، تاركًا خلفه صدى واحدًا يتردّد في أرجاء السجن المهدّم:
> "نهاية الجزء الأول من رواية قُوَى الوُرْتَع – وبداية حرب المنظمة السوداء."