قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 375 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 375

الفصل 375

الفصل 375: انفجار المستوى الثالث دوّى الانفجار في سماء البرج السابع كأنه إعلان نهاية العالم. الحمم الحديدية تناثرت كالأمطار، والحرارة صارت خانقة حتى إن الجدران بدأت تذوب كالشمع تحت وهج القوة المنبعثة من فارس الحديد. وقف إيرين متصلبًا في مكانه، عينيه تراقبان ذلك التحول المرعب، بينما جسده يكافح من أجل البقاء ثابتًا وسط طوفان الطاقة المنفجرة. رفع فارس الحديد ذراعيه ببطء، وصوت المعدن يتخلله صريرٌ حاد، كأن الجسد ذاته يصرخ من قوته. قال بصوتٍ غليظٍ متحجر: "أنت لست أول من يصل إلى هذا الحد، يا وريث التنين... ولكنك ستكون الأخير الذي يراه المستوى الثالث." في تلك اللحظة، اشتعلت حوله دوامات من الطاقة الرمادية الممزوجة بالحديد المنصهر، جسده بدأ يتغيّر — درعه يتكثّف حتى صار قطعة واحدة من الفولاذ المشتعل، وعيناه تحوّلتا إلى دوامتين من اللهب الأسود. الأرض من تحته تصدعت، والهواء صار مشبعًا برائحة الحديد المحترق. هتف إيرين غاضبًا: "هذا... ليس مجرد قوة! ما هذا الجنون؟!" لكن فارس الحديد لم يُجب. لوّح بذراعه اليمنى، فانفجرت منها شظايا معدنية انطلقت بسرعات خارقة، تخترق الجدران وتطيح بكل ما يعترض طريقها. صدّها إيرين بشقّ الأنفس مستخدمًا لهب التنين الأحمر، لكن الضغط الهائل كان لا يُحتمل. تقدّم فارس الحديد خطوة، ومع كل خطوة، اهتزّت الأرض كأنها تفقد توازنها، ثم اختفى فجأة — لم يكن سوى ومضة معدنية — وظهر أمام إيرين مباشرة، موجّهًا لكمة معدنية مغطاة بطبقة من الطاقة الحديدية الخام. اصطدمت قبضته بدرع التنين الأحمر، وانفجر البرج من الداخل، أعمدة اللهب ارتفعت إلى السماء، وارتجّ السجن الأعظم من أساسه. في الأسفل، توقّف الجميع عن القتال للحظة، وهم يحدّقون في الأعلى حيث الضوء يبتلع كل شيء. صرخ دون: "ذلك هو... المستوى الثالث؟! مستحيل!" بينما مارا أغمضت عينيها، وتمتمت بصوتٍ خافت: "إنه تجاوز حدود البشر تمامًا..." في داخل الانفجار، حاول إيرين مقاومة الضغط الجبار، جسده يكاد يتمزق، ودمه يغلي من شدة الحرارة. لكن وسط ذلك، كانت عيناه لا تزالان تلمعان بعزمٍ لا يُكسر. قال بصوتٍ يختلط بالألم: "لن أسمح... أن يُهزم التنين من الحديد..." ابتسم فارس الحديد بسخرية، وردّ ببرودٍ قاتل: "الحديد لا يُهزم يا فتى... الحديد هو نهاية كل شيء." واشتعلت السماء مجددًا، تصادم جديد يهزّ كل العالم من حولهما، والوميض يمتد كبرقٍ لا يتوقف. ينتهي الفصل على المشهد الكارثي، والراوي يقول: > "في الفصل القادم... ما هو المستوى الثالث؟" > نهاية الفصل 375