الفصل 374
الفصل 374: التحالف والاصطدام العظيم
ارتجّت جدران السجن الأعظم من جديد، وكأنها تصرخ من هول ما يحدث بداخلها. أصوات المعارك هدأت أخيرًا في الطوابق السفلى، حيث سقط آلاف المساجين بلا حراك، والدخان الكثيف غطّى أروقة المكان كستارٍ أسود يخفي تحت طياته جثث المتمردين والمهزومين.
على السطح، بدأ الضوء الشاحب يتسلّل عبر الشقوق الحديدية العملاقة، لتظهر في المشهد وجوه القادة الأقوياء الذين لم يكن أحد يتخيل أنهم سيلتقون في مكان واحد يومًا ما.
فريق القوّة بقيادة رونار الصخر،
فريق الدم بقيادة أرجون المتلهب،
فريق الزهور بقيادة إيلينا – وردة الدمار،
فريق السفينة بقيادة ريكاردو القبطان الحديدي،
وأخيرًا، فريق الكسّاحة بقيادة لوكاس الأعظم وأخيه سولو المقنّع.
كانت الأرض ترتج تحت أقدامهم، والعين بالعين، لا أحد يثق بالآخر تمامًا، لكنهم جميعًا يعلمون أن هناك عدوًا أكبر ينتظرهم في الأعلى... في البرج السابع.
في تلك اللحظة، شُقّت السماء بضوء غريب، وكأن شرارة الزمن نفسه انفتحت. ومن بين الظلال خرجت مجموعة مهيبة، تتقدمهم مارا بنظرتها الجليدية، وخلفها دون الذي يلفه وهج التنين الأبيض، وأورين صاحب الخطوات الهادئة والعيون اللامعة، وكويون الغامض، وليان التي تمشي بين الظلال كأنها طيف من عالم آخر.
قال لوكاس بصوتٍ منخفض وهو يحدّق بهم:
"هؤلاء هم... الظلال السبعة؟"
أجابه دون بابتسامةٍ واثقة وهو يشد قبضته:
"نعم، حلفاء لا أعداء. نحن لا نأتي لإسقاطكم... بل لإسقاط من فوق هذا السجن كله."
نظر الجميع لبعضهم البعض بترقّب، قبل أن يخطو رونار الصخر خطوة للأمام ويقول بنبرةٍ حادة:
"إذا كان هدفنا واحدًا... فلنضع الكراهية جانبًا."
رفع أرجون المتلهب سيفه المحترق عاليًا، وقال:
"اتحاد القوة والدم والزهور والسفينة والكسّاحة والظلال السبعة... سيكون هذا اليوم بداية عصر جديد."
توحّدوا أخيرًا، لأول مرة، جميع قادة القوة في عالم الورتع على أرضٍ واحدة، ضد عدوٍّ واحد... فارس الحديد.
وفي البرج السابع، كان إيرين يصعد درجاته الأخيرة، جسده يقطر عرقًا وغضبًا، وعيونه تشتعل بلهيبٍ أحمر لا يُطفأ. أمامه جلس فارس الحديد على عرشه المعدني، يرفع رأسه ببطء حين شعر بطاقة اقترابه.
قال فارس الحديد بصوتٍ أجشّ كصوت آلة قديمة:
"لقد تأخرت كثيرًا يا وريث التنين..."
ردّ إيرين وهو يمدّ يده إلى سيفه:
"أنا لم أتأخر... لقد جئت في الوقت الذي تنتهي فيه الأسطورة وتبدأ الحرب الحقيقية."
في لحظة واحدة، اهتزّ السطح كله، ودوّى الانفجار الأعظم حين تصادم السيفان — لهب التنين الأحمر ضد درع الحديد المنصهر — ليمتدّ الصدى إلى كل أرجاء السجن.
ألسنة اللهب والشرر غمرت السماء، وصوت التصادم كان كالرعد الإلهي، معلنًا بداية النهاية.
وينتهي الفصل على مشهدٍ واسع للسماء الحمراء، بينما يقف الجميع في الأسفل يراقبون الضوء المنفجر في الأعلى، وهم يدركون أن المعركة الأخيرة بين إيرين وفارس الحديد قد بدأت فعلاً.