ردت الاعتبار
.
---
العائد 2 : سـيـفـار
ردّ الاعتبار
من تأليف وكتابة: Mohamed Corazon
---
مقام الشهيد... الساعة 16:00
نرى لقاءً غير متوقع بين كلٍّ من سيليا وجان... والأرملة السوداء ميريام جاد!
جان (بنظرة مرتبكة، وتحديق متوتر): لقد تذكرت... أنتِ ابنة رئيس الأركان السابق للجيش... ميريام جاد، الأرملة السوداء... لكن ما شأنكِ أنتِ بـزين؟
ميريام جاد (تُخرج سيجارتها “الغيلون المدواخ” المرصّع بالذهب، تشعلها، نظرتها باردة، تحدق):
جان ستارز... عندما سمعتُ ما قمتَ به لزين أثناء دراستكم في الجامعة... (نظرة ساخطة) أردتُ أن أقتلع رأسك وأُسلمه لوالدك إدريس، لكن اكتشفت فيما بعد أنك مجرد طفل مدلّل وغيور لا أكثر.
(تتسع عينا جان وسيليا في صدمة)
هل تعلم لماذا أنا محقّة؟
جان (غاضب، يصرخ): توقفي عن هذه السخافات المقززة! في الماضي أنا هزمتُ زين، هذا كل شيء! وما حدث معه بعد ذلك لا شأن لي به!!
ميريام جاد (تدخن ببطء، تحك أذنها، نظرة باردة):
آه... أنت صاخب جدًا... لكن ربما أنت محق. ربما تمكنت من هزيمة زين، وخدعته طيلة العامين، بل وأخذت منه حبيبته أيضًا (تحدق في سيليا)... لكن لا تقل إنه لا شأن لك بما حدث له بعد ذلك... الجميع لديهم يد فيما جرى.
(نرى صورًا لكل من ميريام، جان، سيليا، إيستر ستارز، إدريس ستارز، إلياس، إيمان، السيدة زبيدة، والسيد عابد...)
الجميع... (نظرة باردة جدًا) ... متورطون.
(تعلو الصدمة على وجه جان)
سيليا (تضم يديها بتوتر، نظرة حزن): إذًا... لِماذا لم ينتقم زين من الجميع حتى الآن؟ أليس هذا ما يريده؟
ميريام جاد (تحدق بثبات):
سيليا... الفتاة الوحيدة التي أحبها زين... والتي دمّرت حياته.
سؤالكِ في محلّه يا سيدة سيليا... لكن يجب أن تعلمي أن انتقام زين يمكن إيقافه.
وأنكِ... أنتِ فقط... من تستطيعين فعل ذلك.
جان (يشد يد سيليا بعنف، يصرخ): ماذا؟! هل تريدين أن تذهب إليه؟ إلى زين؟! على جثتي! لن أسمح بهذا أبدًا!
ميريام جاد (ترتدي قبعتها، بنظرة باردة):
اسمع يا جان... زين لن يقتلك أنت فقط، بل سيقضي على جميع أفراد عائلتك، ويدمر إمبراطورية والدك. وربما في تلك اللحظة يأخذ منك زوجتك أيضًا... وتتحقق الكارما.
توقف عن الصراخ ولعب دور المحارب الشهم. (تحدق بسيليا) الأمر متروك لكِ يا سيدة سيليا.
(تلتفت وتغادر ببرود)
---
منزل السيد حامد... الساعة 16:30
يجلس السيد حامد على كرسيه، يقرأ كتابًا بهدوء، ثم يمر بجانبه رامزي.
السيد حامد (ينزع نظارته الطبية، بنظرة باردة):
رامزي... ألا توجد أي معلومات عن زين؟
رامزي (يلتفت، نظرة جامدة): لا... ليس بعد يا أبي.
(تدخل كاميليا المنزل)
السيدة زبيدة (تتحرك بخطوات سريعة):
أهلًا بعودتك يا كاميليا. هل تشعرين بالجوع؟ هل أحضر لكِ شيئًا ساخنًا؟
كاميليا (تخلع معطفها):
شكرًا يا أمي، لقد أكلت. لكنني تلقيت بعض المعلومات عن زين يا أبي.
(ينتبه الجميع إليها)
السيدة زبيدة (بفرح وارتباك): أحقًا يا كاميليا؟ هل عرفْتِ مكان شقيقك؟
السيد حامد (جديّ، يحدق): تكلمي يا كاميليا، ماذا سمعتِ؟
كاميليا (تجلس، تحدق):
إحدى زميلاتي في الشركة أخبرتني أن شقيقها يعمل في سوبرماركت، وقد رأى زين هناك يشتري حاجياته...
قال إنه موجود هنا في العاصمة ولم يغادرها منذ خروجه من السجن، بل اشترى كمية كبيرة من اللوازم المنزلية... لهذا...
السيد حامد (بهدوء وتحليل):
كما توقعت... زين لم يغادر. إنه قريب منا... لكن ربما هناك سبب يمنعه من القدوم إلى هنا.
رامزي (يفكر بصوت منخفض):
هل عليَّ أن أستعين بمعارفي القديمة لتحديد مكانه؟ لكن... ماذا لو رفض التحدث؟
زين يعلم أنني عدت بصفتي المعالج، ورغم ذلك لم يتصل بي... يبدو أن كنزة تعلم أكثر... ربما بسبب ذهابها للجنوب...
حسنًا... سأنتظر قليلاً فقط، يا أخي الأكبر. (يغادر)
---
بجانب محطة الوقود... الساعة 20:07
يتوقف إلياس وبعض عناصر الشرطة للتزود بالوقود، وهو يتحدث عبر الهاتف مع زوجته إيمان.
وفجأة تتوقف سيارتان!
يخرج من الأولى أربعة مسلحين، يوجّهون أسلحتهم نحو إلياس ورجاله!
إلياس (في الهاتف): أجل يا إيمان، لن أتأخر كثيرًا—
(ينتبه فجأة) كمين!! انتبهوا!!
يبدأ إطلاق النار العنيف 💥، يسقط أحد رجال الشرطة، ويبدأ تبادل النيران.
ومن السيارة الثانية يخرج مراد ابن أرباز الذهبي!! 🔥
مراد (يسترجع فلاش باك عندما أخبره غازي مار أن قاتل والده هو إلياس)، يصرخ بغضب:
أريده حيًا! أريد قتله بيدي! هل واضح؟!
(يخرج كلاشنكوف ويصرخ)
إلياس!! أيها الحقير!!
إلياس (ينتبه للحريق) سحقًا!! (يركض قبل أن ينفجر الوقود 💥)
إيمان (عبر الهاتف بقلق): إلياس!! ماذا يحدث؟ أسمع إطلاق نار وانفجارًا!!
(يتابع القتال... إلياس يردي اثنين أرضًا، لكن رصاص مراد يقتل العنصرين الباقيين. يحاول إلياس الهرب.)
وفجأة... تتوقف دراجة نارية أمامهم!
زين تقودها ... كنزة التي تنزع خوذتها 🔥
كنزة (نظرة جادة):
هاي... أنت، ابن أرباز الذهبي!
مراد (ينصدم): هذه أنتِ... كنزة كامل!!
كنزة (تتذكر فلاش باك لاختطافها):
جيد، تتذكرني... إذًا لا وقت للكلام!!
(تهجم عليه بسرعة خاطفة، ركلة، ثم لكمة، ومراد يتصدى، السلاح يُرمى بعيدًا)
مراد (يمسح فمه مبتسمًا):
أتفهم غضبك، لكن تمنيت أن تتأخري قليلًا كي أقتل ذلك الوغد.
كنزة (ببرود):
تقصد زوج أختي؟ فليذهب للجحيم!
لكن الآن... أنت عدوي، يا ابن أرباز الذهبي.
---
في الجهة الأخرى...
يقاتل إلياس المسلحين بالسكاكين، مشهد دموي عنيف.
---
مرأب السيارات في حي نوميديا
يوسف (غاضب):
أيها الحمقى! ماذا تقصدون بأن سيارة الـBMW الجديدة سُرقت؟!
عندل (بتوتر):
كنا نقودها، لكن فجأة ظهر شخص بسيارة Bugatti وتحدانا في سباق... هزمنا، ثم خرج مسلحون وسرقوها!
يوسف (يصرخ):
ومن يكون هؤلاء الأوغاد؟
عندل:
لا أعرف المسلحين، لكن أعرف صاحب الـBugatti... إنه سنايدر ستارز!
---
بجانب محطة الوقود
تشتعل النيران، أصوات سيارات الإطفاء تقترب.
نرى كنزة تلهث والدماء على وجهها، بينما مراد ممدد على الأرض.
كنزة (تنهج، تتحدث بصعوبة):
هل تريد قتل إلياس لأنه قتل والدك؟
مراد (ينزف، يحاول النهوض):
أجل... لكنك أيضًا يا كنزة خُدعتِ. الشرطي القذر هو من لعب بعقولنا. أبي رفض اختطافك، لكنهم أقنعوه بأن زين قاتله. ثم علمتُ متأخرًا أن والدي هو المخطئ... لم يكن يجدر بنا إدخال العائلة في النزاع!
كنزة (جادة):
عملية اختطافي أنا وأختي قبل عامين... هل كانت من تدبير أرباز الذهبي وحده؟
مراد (ينهض):
لا... هناك أيدٍ خفية دعمت الفكرة، واستغلت حزن أبي على انتحار أخي زافير داخل السجن، كما استغلوا كون شقيقتك إيمان كانت تعمل في محاكمته.
(تُسمع أصوات سيارات الشرطة تقترب)
كنزة (تسحب مسدسها):
أنا لا يهمني انتقامك... (توجه السلاح إليه) ... أنا فقط سأردّ الاعتبار.
(نظرة باردة)
في سيارة الشرطة القادمة نرى سيف ونانسي.
وفجأة يُسمع إطلاق نار 🔥
سيف (بدهشة): إطلاق نار!!
نانسي (بتوتر): سحقًا! لم يمر أسبوع على ترسيمي في العمل... يا لها من بداية!
(تتوقف السيارة، ينزلون بسرعة، لا أثر لكنزة أو مراد...)
عنصر الشرطة صهيب (عبر اللاسلكي):
معكم صهيب من وحدة الغراب... الوضع مزرٍ! نحتاج للدعم فورًا!
سيف (يلمح دراجة نارية): هااا... كنزة؟
نانسي (تتقدم بخطوات حذرة):
هاي، يبدو أن القتال حدث في أماكن متعددة...
---
قرب المحطة
نرى جثث المسلحين، وإلياس واقفًا مغطى بالدماء، سكينه بيده.
في الأعلى، تقف كنزة تراقبه من بعيد، ثم ترفع مسدسها نحوه.
كنزة (ببرود):
يالك من وغد... تتمسك بالحياة مثل رضيع يتمسك بأمه...
(تسمع خطوات خلفها، تعيد مسدسها بسرعة... نرى سيف ونانسي يقتربان.)
---
مكان بعيد
نرى مراد مصابًا، يمسك بكتفه...
(فلاش باك يظهر أن كنزة أطلقت النار في الهواء ولم تصبه) 🔥
---
في مكان آخر
يتوقف يوسف بسيارته غاضبًا.
يوسف: هذا المكان تابع لسنايدر ستارز، صحيح؟
عندل: صحيح يا يوسف.
(نرى معملًا صغيرًا)
يوسف (يخرج سلاحه):
ما أُخذ بالقوة... سنستعيده بالقوة!
(يتقدمان... وفجأة 💥 انفجار ضخم يهز المكان!)
يوسف (يحمي رأسه): ماذا حدث؟!
ومن بين النيران... تخرج نانو لأول مرة بدون قناع أو قبعة.
ملامحها جميلة ومخيفة، على فمها أثر جرح طويل كابتسامة الجوكر.
شعرها أسود طويل، عيناها واسعتان، وجسدها يخرج منه بخار غريب، كأنه تفاعل بين النار والجليد ..🔥
يوسف (مصدوم): مـ... مـا هذا؟ إنها... فتاة؟!
---
نانو *(قائدة الوحدة السابعة للأخوية، ولقبها "الطاغية المتجمدة") ..🔥
يتبع...
---