قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 371 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 371

الفصل 371

الفصل 371: تصادم الحديد واللهب السماء فوق مدينة السجن الأعظم كانت تمور بالطاقة، كأنّها على وشك الانفجار. وفي قلب البرج، اشتعلت الأرض تحت أقدام إيرين وفارس الحديد. تصاعدت موجات الضغط من حولهما، فتفتّتت الجدران وسقطت الحجارة، وارتجف كل من في الأسفل من شدّة الارتطام. كان إيرين يندفع بقوّة التنين الأحمر، لهيبه يشتعل من حوله كدوّامةٍ جهنمية، لكن فارس الحديد وقف بثباتٍ مذهل، سيفه العملاق يشعّ بضوءٍ معدني، وصوته يخرج من خلف الخوذة كهديرٍ خافت: > "اللهب جميل... لكنه يذوب أمام الحديد." ابتسم إيرين، وعيناه تتوهجان بلون الدم والنار، وردّ بثقةٍ هادئة: > "إلا إذا كان اللهب يحمل روح التنين... عندها يحرق حتى الحديد." انطلقت شرارة التصادم الأول — ضربة من الحديد تقطع الهواء، تتقاطع مع لهبٍ أحمر يلتف كالتنين الغاضب، فتنفجر الطاقة بينهما، ويمتلئ المكان بعاصفة من الشرر والضوء. تقدّم فارس الحديد بسرعةٍ هائلة رغم درعه الثقيل، سيفه يتحرك بخفةٍ لا تصدّق، يصدّ به هجمات إيرين المتتالية، كلّ اصطدام بين السيف والقبضة يولّد دوّيًا يُسمع في كل زوايا السجن. يحاول إيرين اختراق دفاعه، يستخدم اندفاع التنين ليضرب من الأعلى، لكن فارس الحديد يرفع درعه الصلب، فتتكسّر ألسنة اللهب على سطحه دون أن تخترقه. يبتسم الأخير في هدوءٍ ساخر، ثم يضرب الأرض بقدمه، ليندفع عمود معدني من تحتها، يصطدم بجسد إيرين ويرسله إلى الجدار بقوةٍ عنيفة. الاصطدام يهزّ المكان، لكن إيرين ينهض، عينيه تتوهجان أكثر من ذي قبل، يتصبّب العرق من جبينه، والهواء من حوله يبدأ في الاشتعال مجددًا. يقول في صمتٍ قاتم: > "لم أنتهِ بعد... هذه ليست سوى البداية يا فارس الحديد." يرد فارس الحديد بصوتٍ بارد: > "وأنا لم أستخدم سوى واحدٍ من أساليبي." تتدفق موجة طاقة جديدة من جسده، يتحوّل لون درعه إلى رمادي داكن، وتبدأ الشقوق المضيئة بالانتشار عليه، فيما يتقدّم بخطواتٍ ثقيلة كأنها دويّ الطبول قبل العاصفة. تندلع شرارة أخرى — أقوى من كل ما سبق. البرج كله يهتزّ، والسجن الأعظم يُضيء كمنارةٍ من نار وحديد. التصادمات تتوالى بلا توقف. كل ضربة تخلق موجة صدمية تمزّق الهواء. لهب التنين الأحمر يصطدم بدرع الحديد المنصهر، حتى الجدران تنصهر من شدّة الحرارة والطاقة. وفي اللحظة الأخيرة، قبل أن يسقط أحدهما، يظهر في السماء فوق البرج وميض أحمر وبرتقالي متداخل، كأن النار والحديد اتحدا في انفجارٍ واحدٍ لا يُصدّق. تتوقف الحركة لثانيةٍ واحدة... ثم يعمّ الصمت القاتل. لم يُحسم القتال بعد. لكن الأرض لم تعد كما كانت، والهواء مشبع برائحة الحديد المحترق واللهب الغاضب. > يُختتم الفصل على لقطاتٍ متتابعة من الدمار، مع عبارةٍ تومض في الأسفل: