قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 369 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 369

الفصل 369

الفصل 369: ميلاد مدينة السجن الأعظم ارتجّت الأرض تحت أقدامهم، والسماء كانت تشتعل بلون الدم. صراخ، انفجارات، ودخان كثيف يغطي المدينة التي كانت يومًا رمزًا للحضارة. تقدّمت جيوش المنظمة السوداء تحت راية إدريس، كأنهم في يوم القيامة. كانت الشوارع تحترق، الأبراج تنهار، والأنهار تمتلئ بالرماد. لم ينجُ أحد من سطوة الهجوم — فكل شيء وُلد ليُمحى. في مقدمة الصفوف، كان فارس الحديد يسير بثباتٍ مميت، ووجهه خالٍ من الرحمة. سيفه العملاق المكون من شرائح معدنية متحركة، يشق طريقه وسط الجنود والمدافعين. لم يكن يقاتل من أجل الدماء، بل من أجل تنفيذ أمرٍ واحدٍ من إدريس: > "احرق المدينة... وأعد بناءها كما نريد نحن." وفي لحظةٍ حاسمة، رفع فارس يده اليمنى — تلك التي صارت تُعرف لاحقًا باسم يد الحديد. تحولت السماء إلى عاصفةٍ من الشظايا المعدنية، تساقطت من السماء كالمطر القاتل. تحت وابل الحديد، دُمّرت المدينة تمامًا. انهارت الأبراج، وتحوّل الحجر إلى غبار، واختفى كل أثرٍ للحياة. وبين الأنقاض المشتعلة، وقف إدريس مبتسمًا، بينما فارس يركع أمامه، والهواء مشبع برائحة الحديد المنصهر. قال إدريس بصوته الجليدي: > "من رماد هذه المدينة، سنبني سجناً للعالم... مكانًا لا يُغادره أحد، حتى الأمل نفسه." ومن هنا، بدأت خطة السجن الأعظم. خلال السنوات التالية، أُقيمت فوق أنقاض المدينة البائدة أبراجٌ شاهقة وأسوارٌ من فولاذٍ أسود. تدفقت إليها الوحوش، والخارجون عن القوانين، والمجرمون الذين تحدّوا المنظمة. وفي أعماقها، تم تشييد الزنزانة المركزية، حيث لا ضوء ولا صوت سوى همهمة الحديد. وعندما اكتمل البناء بعد ثلاث سنواتٍ من الدم والعرق، وقف إدريس على سطح البرج الأعلى، وبجانبه فارس الحديد، وقال: > "من اليوم، ستكون أنت الحارس الأول لهذا الجحيم، يا فارس. احكم بالنظام المطلق... فكل من يدخل هنا، يصبح ملكك." انحنى فارس وقال بصرامة: > "أقسم بالحديد أن لا يُكسر هذا السجن ما دمت حيًّا." وهكذا أصبح فارس الحديد المسؤول الأول عن مدينة السجن الأعظم، ذلك المكان الذي ستتلاقى فيه مصائر الأبطال والوحوش، والذي سيُكتب فيه تاريخ الورتع بدماءٍ جديدة. وفي آخر لقطة، يظهر فارس جالسًا على كرسي الحكم الحديدي في قلب البرج، ينظر إلى السجناء عبر شاشاتٍ ضخمة، وصدى صوته يملأ القاعة: > "من هنا تبدأ العدالة الحديدية... ومن هنا لا عودة." ثم تظهر على الشاشة السوداء الكلمات: > نهاية الفلاش باك — في الفصل القادم، عودة إلى الحاضر.