قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 368 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 368

الفصل 368

الفصل 368: أصل فارس الحديد قبل خمسةَ عشرَ عامًا... كانت السماء تمطر بغزارة فوق مدينةٍ منسيةٍ على أطراف العالم، حيث كان فارس يسير حافي القدمين بين الأزقة المظلمة، يحمل بقايا إنسانٍ طحنته الحياة تحت أنياب الفقر والخذلان. وجهه شاحب، وملابسه ممزقة، وعيناه فقدتا بريق الأمل منذ زمن بعيد. لم يكن يملك شيئًا سوى رغبةٍ غامضة في البقاء... لا من أجل أحد، بل لأن الموت لم يرد أن يقترب منه بعد. وفي تلك الليلة الباردة، حين خلت الشوارع من البشر، ظهر أمامه نور غريب يشق الظلام كسيفٍ من لهبٍ مقدّس. لم يعرف فارس إن كان يحلم أم يهذي من الجوع، لكن النور ناداه بصوتٍ رخيمٍ لا يُشبه أصوات البشر: > "لقد تم اختيارك... العالم ينتظرك." وقبل أن يفهم ما يجري، التفّ الضوء حول جسده وسحبه بقوةٍ خارقة، ليجد نفسه يسبح في فراغٍ أبيض بلا نهاية، حتى سقط على أرضٍ غريبة... عالم الورتع. هناك، وقف أمام رجلٍ يرتدي عباءة سوداء مطرّزة بالرموز، وجهه نصف مغطى، وصوته عميق كهاويةٍ بلا قاع. إنه إدريس. قال إدريس بنبرةٍ باردةٍ تحمل سحر القيادة: > "أهلاً بك يا فارس... لقد رأيت فيك ما لم يره أحد. أريد أن أُنشئ منظمةً تحكم هذا العالم، تنشر النظام بالقوة، وتُسقط أوهام العدالة التي يعبدها الضعفاء. هل أنت معي؟" نظر إليه فارس بعينٍ خاليةٍ من الخوف، ثم قال بهدوء: > "لقد عشتُ بلا هدف... امنحني هدفًا، وسأمنحك ولائي." ابتسم إدريس، وتلك كانت اللحظة التي وُلد فيها فارس الحديد. لم يكن سوى رجلٍ ضائع، لكنه تحوّل إلى سلاحٍ مطيع، أول من انضمّ إلى المنظمة المجهولة التي ستحمل لاحقًا اسم المنظمة السوداء. مرت الأعوام، واجتمع حول إدريس ستة من أعظم المقاتلين الذين جابوا عالم الورتع — كلٌّ منهم يحمل قوةً فريدة، وإرادةً من نار. وبأيدي هؤلاء الستة، بُنيت المنظمة على أسسٍ من الدماء، والقوانين الصارمة، والولاء الأعمى. خمسةُ أعوامٍ من الحروب والاغتيالات والهيمنة كانت كافية لتجعل المنظمة السوداء الاسم الأكثر رعبًا في العوالم المتصلة. صار لفارس الحديد لقبٌ جديد: > "اليد اليمنى لإدريس، والمنسق الأعظم للضربات الحديدية." لكن الزمن لا يرحم. قبل عشر سنوات من الآن، جلس إدريس في قاعة العرش الحديدي، محاطًا بالقادة الستة، وقال بصوتٍ يزلزل الجدران: > "لقد حان وقت الظهور للعالم. سنبدأ من المدينة العظمى، ونسجن العالم في قبضتنا السوداء." في تلك اللحظة، تلاقت نظرات فارس الحديد مع إدريس، وفهم أن الحرب القادمة لن تكون مجرد معركة... بل بداية عصرٍ جديد، عصرٍ تُمحى فيه الحدود بين القوة والدم. وفي مشهدٍ ضخم، تُظهر السحب القرمزية جيوش المنظمة وهي تتحرك نحو المدينة، الظلال تزحف، والسماء تمطر رمادًا... وينتهي الفصل قبل لحظة احتلال المدينة. وفي آخر سطر، تُكتب الكلمة: > "يتبع..."