الفصل 367
الفصل 367 – الانفجار الأعظم: لهب الأحمر وانصهار الحديد
تشقّق البرج من جذوره، وكأن الأرض ذاتها لم تعد تحتمل الصراع الدائر بين قوتين لا يمكن للعقل البشري تصورهما.
السماء فوق السجن تحولت إلى كتلةٍ حمراء، وأصوات الانفجارات كانت تزلزل الأفق البعيد.
في قلب المعركة، وقف إيرين محاطًا بهالةٍ من اللهب الأحمر الناري، تنينه الضخم خلفه يزأر، عيناه تشتعلان كجمرٍ في العاصفة.
الحرارة من حوله جعلت الحديد يذوب والحجارة تتفتت.
رفع قبضته وقال بصوتٍ هادرٍ يهز السماء:
> "لن أسمح لك أن تُغرق هذا العالم بالظلام، يا فارس الحديد!"
على بُعد خطوات، كان فارس الحديد يقف وسط دوامةٍ من المعدن السائل، جسده يلمع كالفضة المنصهرة.
صوته خرج عميقًا، بارداً رغم الجحيم المحيط به:
> "إيرين... أنت لا تفهم شيئًا بعد. الحديد لا يُكسر بالنار، بل يُولد منها!"
رفع يده إلى السماء، وبدأت الأرض ترتج، ومعها انطلقت موجات من المعدن السائل تتجمع حوله، تكسو جسده درعًا متوهجًا بالحياة.
> "قوة الانصهار الحديدي – التفعيل الكامل!"
تحول جسده بالكامل إلى مزيجٍ من الصلب المنصهر، يتحرك بانسيابية كأن المعدن صار جزءًا من دمه.
كل خطوةٍ منه تُحدث دويًّا يشق الفراغ، وتلتصق شرارات النار بدرعه كأنها تُقدّس هيبته.
صرخ إيرين وردّ عليه بقوته الخاصة، فاشتعل اللهب الأحمر من حوله كدوامةٍ عملاقة،
> "قوة التنين الأحمر... استيقظ!"
ظهر خلفه تنينٌ عظيم من لهبٍ متوهج، نفث نيرانًا اخترقت السماء وملأت الأفق.
الحرارة تصاعدت لدرجة أن الحديد نفسه بدأ يشتعل.
اصطدم الاثنان بقوةٍ تفوق التصور —
الحديد المنصهر يلتقي بـ اللهب الأحمر، فكانت النتيجة انفجارًا هائلًا حول الساحة إلى بحرٍ من النار والحديد المذاب.
انفجار، ثم انفجار ثانٍ، ثم ثالث…
كل ضربةٍ بينهما كانت تُحدث زلزالًا في المكان، وكل خطوة تُغيّر شكل الأرض من حولهما.
العالم كله بدا وكأنه ينصهر داخل معركتهما.
قال فارس الحديد بصوتٍ يعلوه مزيج من الكبرياء والغضب:
> "أنا فارس الحديد، صُنع من الألم، وصُقل بالنار، ولن أُهزم!"
ورد عليه إيرين بنظرةٍ مشتعلة:
> "حتى الحديد يعود رمادًا أمام لهبٍ لا ينطفئ!"
وتصادمت قبضتاهما مرةً أخرى،
انفجرت الأرض تحتهما،
ارتفع اللهب إلى السماء كبركانٍ مفتوح،
وتناثر الشرر في كل اتجاه،
حتى اختفت الرؤية تمامًا بين سحب الدخان والضوء.
وبينما يتلاشى صدى الانفجار الأخير، يظهر فارس الحديد وسط الدمار، درعه يتشقق، ونظراته غارقة في الماضي.
يخفض سيفه ببطء، وصوته يهمس بشيءٍ غير مفهوم، كأن الذكريات القديمة بدأت تنهض من أعماق روحه.
تتوقف الكاميرا عليه، والريح تشتعل من حوله،
ثم تظهر الكلمة الأخيرة في نهاية الفصل بخطٍّ داكنٍ من الحديد المنصهر:
> "فلاش باك – حياة فارس الحديد في الفصل القادم."